تونس ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسن سلمان: أثار تكريم الرئاسة التونسية لفنانة ورد اسمها قبل أشهر في ‘الكتاب الأسود’ جدلا ممزوجا بالتهكم لدى بعض التونسيين، وخاصة أن الفنانة المذكورة تمتلك سيرة فنية طويلة تربو على نصف قرن.
ونظمت وزارة الثقافة التونسية حفلا بعنوان ‘تونس تغني.. نعمة’ في المسرح البلدي وسط العاصمة لتكريم الفنانة نعمة (حليمة الشيخ)، شارك فيه عدد كبير من نجوم الغناء في تونس، حيث قامت رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بتقديم درع خاص للفنانة التونسية الكبيرة تقديرا على إنجازاتها الفنية خلال ستة عقود.
وتعتبر نعمة (80 عاما) من أبرز الفنانين التونسيين وتمتلك رصيدا فنيا يتجاوز 350 أغنية، حيث بدأت مسيرتها الفنية في خمسينيات القرن الماضي، وذاع صيتها في عدد كبير من البلدان العربية والأوروبية ولحن لها كبار المبدعين العرب، الأمر الذي دعا بعض النقاد لمنحها لقب ‘فنانة تونس الأولى’.
وشكل تكريم نعمة حدثا فنيا متميزا في بلد يحوي عددا كبيرا من القامات الفنية، لكن الشارع التونسي انتقد امتناع معظم وسائل الإعلام عن تغطية المناسبة، فيما تساءل آخرون عن المواقف المتناقضة لرئاسة الحكومة التي ‘كرمت اليوم فنانة اتهمتها بالأمس بالعمالة لنظام بن علي’.
وعلقت سمية حول المناسبة بقولها ‘ يبدو أن الرئيس المرزوقي مصاب بفقدان الذاكرة، إذ كيف يضم اسم فنانة كبيرة كنعمة في كتابه الأسود، ومن ثم يعود للاحتفاء بتاريخها الفنية لاحقا’.
فيما اعتبر لسعد أن الرئاسة ‘التي أساءت في وقت سابق لإحدى قامات تونس الفنية، حاولت التكفير عن هذا الخطأ بتكريمها في حفل فني ضخم، وخاصة أنه يأتي في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تعاني منها الفنانة نعمة’.
وفيما انتقد الياس الصباغ (عبر صفحة وزارة الثقافة التونسية على فيسبوك) ‘تخلّف وسائل الإعلام التونسية’ عن بث المناسبة، كتبت رجاء وغلاني ‘يا ريت تعملوا حفل تكريم للسيدة نعمة في مهرجان قرطاج هذا العام لجمهور السيدة نعمة اللي متعطش باش (كي) يسمع اغانيها مش كيما الحفلة هذي بالدعوات فقط’، في إشارة إلى عدم جماهيرية الحفلة واقتصارها على الدعوات الخاصة.
يذكر أن الرئاسة التونسية أصدرت في كانون الأول/نوفمبر الماضي ‘الكتاب الأسود’ الذي أسماء صحافيين وأساتذة جامعيين وفنانين ولاعبي كرة قدم يُزعم أنهم تقاضوا أموالا طائلة لتحسين صورة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
وأثار الكتاب جدلا كبيرا في البلاد، حيث أكد بعض المراقبين أنه ساهم في زيادة تأزيم المشهد السياسي المضطرب أساسا في البلاد، فيما أشار بعضهم إلى احتوائه على معلومات مغلوطة أو غير موثقة بشكل كافٍ.
كل الذين ذكروا في الكتاب الاسود خدموا فعلا الديكتاتور و لمعوا صورته لدى الراي العام الداخلي و الخارجي و اعمالهم هذه موثقة و ثابتة حسب ما اكدته رئاسة الجمهورية و الشعب التونسي عاين غالبيتها بنفسه طيلة الحكم الديكتاتوري البورقيبي و النوفمبري
اما السيدة نعمة مثلها مثل جل الفنانين يكونون دائما مؤيدين للسلطان خاصة لما يقوم بحمايتهم و يرعاهم و يضمن حقوقهم في المحرمات و المحللات
اكيد ان ثوار تونس و شعبها لم تكن لديهم اي نية في الثار و التشفي من مؤيدي الديكتاتورية لما يتمتع به التونسي من طيبة و تسامح و هذا ما اكده بدوره الرئيس المرزوقي بتكريم الفنانة نعمة خاصة و انها اليوم في ارذل العمر و تعاني من المرض و قد احسن الفعل بهذه الحركة الانسانية
لكن مع الاسف الشديد ان رموز النظام السابق و فلوله المتواجدين بكل القطاعات و خاصة منها الاعلام اساؤوا فهم ما ابداه الشعب من طيبة و تسامح فاخذوا في الهجوم على الثورة و الاساءة اليها ظنا منهم ان الشعب تراجع عن مطالبه و شعاراته التي اطلقها و خاصة منها ” يسقط حزب الدستور جلاد الشعب ” و ” RCD DEGAGE
ااكد لهؤلاء انهم سيندمون في الاخر جراء تجرؤهم على الشعب الذي لم يرد بهم سوءا