توثيق أممي لمقتل 1179مدنيا في أوكرانيا… و«أمنستي»: جرائم الحرب تتزايد

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 1179 مدنيا وإصابة 1860 آخرين في أوكرانيا، منذ بدء الغزو الروسي أواخر فبراير/ شباط الماضي، فيما حذّرت منظمة العفو الدولية «أمنستي» من أن النزاع المستمرّ منذ أكثر من شهر في الجمهورية السوفييتية السابقة يشهد «تزايداً في جرائم الحرب».
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان، أن 3 ملايين و901 ألف و713 أوكرانيا لجأوا إلى الدول المجاورة، أكثر من نصفهم إلى بولندا، بين 24 فبراير/ شباط الماضي، و28 مارس/ آذار الحالي.
وأشارت إلى لجوء مليونين و314 ألفا و623 أوكرانيا إلى بولندا، و602 ألف و461 شخصا إلى رومانيا، و385 ألفا و222 إلى مولدوفا.
وأوضحت أن 113 ألفا عبروا إلى روسيا بين 21 و23 فبراير، من منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا.
وبيّنت أن مئات الآلاف من الذين عبروا نحو دول الجوار، توجهوا بعدها إلى بلدان أوروبية أخرى.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة أعلنت أن 6.5 ملايين مدني نزحوا داخل أوكرانيا، ما يرفع العدد الإجمالي من اللاجئين إلى 10 ملايين.
في الموازاة، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس إنها مستهدفة بمعلومات مضللة تُنشر على نطاق واسع حول عملها في أوكرانيا، منددة بما يمثله ذلك من خطر على موظفيها.
وتواجه اللجنة اتهامات بشأن جهودها في تسهيل عمليات الإجلاء من البلدات المحاصرة في أوكرانيا، فضلاً عن اتصالاتها المحايدة مع طرفي النزاع.
وقال المتحدث باسم المنظمة، إيوان واتسون، للصحافيين في جنيف «إننا نشهد هجمات متعمدة وموجهة، تستخدم روايات كاذبة. تنشر هذه المعلومات لتشويه سمعة اللجنة الدولية للصليب الأحمر». منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، كان هناك «تدفق هائل للمعلومات المضللة والكاذبة التي نعتبرها متعمدة وموجهة ومنسقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تظهر أحيانًا في كبرى وسائل الإعلام».
ونبه إلى أن ذلك «من شأنه أن يتسبب في ضرر حقيقي لفرقنا. في الميدان والأشخاص الذين نقوم بخدمتهم».

الصليب الأحمر ينتقد أخبارا مضللة حول تسهيل ترحيل لاجئين لروسيا

ومن الاتهامات الموجهة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها ساعدت في عمليات الإجلاء القسري لأوكرانيين من مدينة ماريوبول المحاصرة إلى روسيا.

اتهام كاذب

أكد واتسون أن اللجنة الدولية «لن ندعم أبدًا أي عملية تتعارض مع إرادة الشعب أو مع مبادئنا». كما أشار إلى اتهام «كاذب» آخر مفاده أن المنظمة تؤسس مكتبًا في روستوف، جنوب روسيا، من أجل «فرز الأوكرانيين».
وأشارت اللجنة إلى مناقشات حول فتح مكتب في روستوف، مؤكدة أن ذلك يندرج ضمن جهد إقليمي للاستجابة لأزمة إنسانية ضخمة.
وأكد واتسون أن منظمته المحايدة تسعى إلى تحقيق مهمتها في دعم ومساعدة ضحايا النزاعات أينما كانوا وأنه «يجب احترام حيادنا وعملنا الإنساني غير المنحاز».
إلى ذلك، حذّرت منظمة العفو الدولية «أمنستي» خلال تقديمها في جوهانسبرغ، الثلاثاء تقريرها لعام 2021-2022 من أنّ الغزو الروسي لأوكرانيا هو «تكرار» للحرب في سوريا، مشيرة إلى أن النزاع المستمرّ منذ أكثر من شهر في الجمهورية السوفييتية السابقة، يشهد «تزايداً في جرائم الحرب». وقالت الأمينة العامة للمنظمة غير الحكومية أغنيس كالامارد إنّ «ما يحدث في أوكرانيا هو تكرار لما رأيناه في سوريا».

هجمات متعمّدة

وأضافت «نحن أمام هجمات متعمّدة على بنى تحتية مدنية ومساكن وقصف لمدارس» متّهمة روسيا بتحويل ممرات إنسانية إلى «مصيدة للموت».
وفي مؤتمر صحافي موازٍ في باريس، قالت ماري ستروثرز، مديرة أمنستي في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، إنّ «باحثينا على الأرض وثّقوا على مدى عشرة أيام استخدام التكتيكات نفسها التي اتّبعت في سوريا والشيشان» بما في ذلك هجمات تستهدف مدنيين وذخيرة يحظرها القانون الدولي.
وأعربت أمنستي عن أسفها للموقف الذي اتّخذته حوالى 20 دولة أفريقية في الأمم المتّحدة في مطلع آذار/ مارس وامتنعت فيه عن التصويت على قرار يدعو لانسحاب القوات الروسية من أوكرانيا، معتبرة أنّه «في مواجهة روسيا، لا يمكن أن يكون هناك حياد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية