حداد وحزن في مدارس لبنان بعد استشهاد 3 طالبات في غارة إسرائيلية- (صور)

ناديا الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

بعد استهداف آلة القتل الإسرائيلية سيارة مدنية في بلدة عيناتا في جنوب لبنان واستشهاد ثلاثة أطفال هن تالين (12 سنة) وريماس (14 سنة) وليان (10سنوات) إلى جانب جدتهم سميرة عبد الحسين أيوب، وإصابة والدتهنَّ هدى عبد النبي حجازي زوجة محمود شور بالقصف أيضاً، لم يكن اليوم يوم تدريس عادي في المدارس اللبنانية بل يوم غضب وحداد على أرواح الطالبات الثلاث في مدرسة القلبَين الأقدسَين في بلدة عين إبل الجنوبية قضاء بنت جبيل.

وقد لبّت إدارات المدارس والثانويات في بيروت والمناطق اللبنانية كافة دعوة وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي للوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهيدات الثلاث تالين، ريماس وليان اللواتي استُشهدنَ مع جدّتهنَّ فيما أصيبت والدتهنَّ بالقصف أيضاً.

وشجب الوزير الحلبي هذه الجريمة الشنعاء التي ارتكبها العدو الإسرائيلي مستبيحاً “كل القيم والقواعد التي تحكم الحرب والسلم، باستهدافه المدنيين الأبرياء وسقوط أربع شهيدات بينهنَّ ثلاث تلميذات في عمر الطفولة وجرح آخرين”.

ومن مجزرة عيناتا إلى غزة الدم واحد والعدو واحد، هذا ما لفت إليه اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة في لبنان الذي استنكر هذه الجريمة المروعة، معتبراً “أن الموت العبثي لايزال يحيط بأطفالنا متجسدًا بكيان محتل على أرض فلسطين”، سائلاً “كيف ننسى مجزرة قانا والمنصوري وغيرهما؟”.

وأكد الاتحاد أنه “سياق لتاريخ من الانتهاكات يعود لـ75 عاما من القتل الممنهج والمتعمد وما نشهده اليوم في غزة وفلسطين عموماً هو نتاج الانتهاكات المستمرة للحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وللشرعات والإنسانية والقرارات الدولية التي تحمي المدنيين والمستشفيات وسيارات الإسعاف ومراكز الإيواء”.

وأضاف الاتحاد “من واجبنا كأهل وكمدارس أن نرافق أطفالنا في هذه المحنة وأن نعينهم على فهم ما يدور حولهم، فهم يحتاجون أن يفهموا لماذا رحلت ريماس وتالين وليان، لماذا يرحل مئات الأطفال كل يوم في غزة، لماذا لم تستطع الشرعات الدولية وقف هذا القتل”.

ودعا الاتحاد أهالي الطلاب إلى “أن يقفوا كأهل حاضنين وأن توضحوا لأولادكم أن هناك حربًا دائرة في فلسطين تنعكس بعض آثارها على لبنان وجنوبه، فهم حتمًا يشعرون بقلقنا وخوفنا من حرب جديدة مهما أخفيناها. نتوجه إليكم أن تساندوا أطفالكم بالدعم النفسي والاحتضان وأن تشاركوهم مخاوفكم لا أن تعزلوهم في قوقعة فيلجأون إلى مصادر أخرى لمعرفة ما يحدث من الضروري أن تشرحوا لهم ما يجري حولهم فالشاشات مليئة بها”.

وطلب من وزارة التربية “أن تخصص الوقت اللازم للحديث عما حصل للشهيدات وما يحدث في فلسطين وأن نقوي عزيمة أطفالنا وأن نستعيد بعض المحطات الهامة ومساوئ الحروب وضحاياها ونقدم لهم الدعم النفسي ونعرفهم على الاتفاقيات الإنسانية وحماية الأطفال خلال الحرب والاتفاقيات الدولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول يوسف:

    لعنة الله على امريكا قاتلة الاطفال

اشترك في قائمتنا البريدية