لندن – باريس ـ «القدس العربي»: هدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية المؤقت يائير لبيد، أمس، بلجم حزب الله اللبناني إذا لم تقم الحكومة اللبنانية بهذه المهمة.
وقال قبيل إقلاع طائرته متوجها إلى باريس للقاء صديقه القديم إيمانويل ماكرون، في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة الأحد الماضي، إن “على الحكومة اللبنانية لجم حزب الله عن الهجمات (إطلاق ثلاث طائرات مسيّرة السبت الماضي)، أو أننا سنضطر إلى القيام بذلك”.
وأضاف “وقعت هجمات متكررة ضد منصات غاز إسرائيلية، يجب أن يعلم الجميع أن أي أحد ينفذ ذلك عليه أن يتحمل مخاطرة لا ضرورة لها على سلامته”. وقال إن حزب الله “يلعب بالنار” وإنه “يشكل خطرا على المفاوضات حول الحدود البحرية” بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية.
وقدم لبيد لماكرون “مواد استخباراتية جديدة تثبت أن حزب الله يشكل خطرا على سلامة واستقرار لبنان”، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية. وطلب أن تحض فرنسا لبنان على إنهاء المفاوضات حول الحدود البحرية.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه قال لبيد إن “إيران تنتهك الاتفاق النووي، وتخصب اليورانيوم بصورة تتجاوز المستوى المطلوب، وقامت بإزالة الكاميرات من المواقع النووية”.
واضاف: “هذا الوضع الحالي لا يجب أن يستمر، يجب الرد”. وتابع أنه “في كل مكان يوجد فيه إرهاب، إيران ليست بعيدة… الحرب في أوكرانيا والإرهاب الإيراني هي تذكير حتى نفهم بأننا بحاجة للدفاع عن الديمقراطيات” .
وابلغ ماكرون صديقه لبيد “سنفعل ما بوسعنا لضمان توصل لبنان إلى صفقة، وسنبحث إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية”. ودعا الى استئناف الحوار مع الفلسطينيين.
إلى ذلك تواصلت ردود الأفعال الفلسطينية الغاضبة والجدل على الساحة الفلسطينية، حول تسليم النيابة العامة الفلسطينية الرصاصة التي أصابت الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بمقتل. فقد عارضت عائلتها تسليم الرصاصة للجانب الأمريكي، بينما أكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الولايات المتحدة تسعى إلى “حجب الحقيقة ونشر التكهنات” حول حقيقة اغتيال أبو عاقلة.
ورأى في تصريحات للإذاعة الفلسطينية، أن الهدف الأمريكي من وراء ذلك هو “تجنب أي بلبلة وتشويش قبل زيارة الرئيس جو بايدن للمنطقة”.
وكانت الخارجية الأمريكية قد أعلنت بعد فحص الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة أن “الفحوصات لا تتيح التوصل إلى “استنتاج نهائي” في ما يتعلق بمصدر الرصاصة القاتلة”. وقال المتحدث باسم الخارجية “إن خبراء باليستيين خلصوا إلى أن الرصاصة متضررة بشكل كبير ما حال دون التوصل إلى استنتاج نهائي”.
وخالفت هذه الرواية الأمريكية نتائج التحقيقات الفلسطينية، وكذلك نتائج تحقيقات أجرتها جهات حقوقية ومؤسسات إعلامية كبيرة، من بينها وسائل إعلام أمريكية، التي أكدت أن الرصاصة أطلقت من قبل جنود الاحتلال صوب أبو عاقلة وزملائها الذين كانوا يرتدون ملابس توضح أنهم صحافيون.
وفجر تسليم الرصاصة للأمريكيين خلافات داخلية فلسطينية، وقال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع “إن تسليم السلطة الرصاص للأمريكيين خطيئة كبرى وتواطؤ تام مع قتلة شيرين ومساعدة لهم للتملص من المسؤولية والتنصل من جريمتهم البشعة” .
وانتقد القيادي في الجبهة الديمقراطية تيسير خالد، تسليم الرصاصة للجانب الأمريكي، وقال إنها جاءت “في الوقت غير المناسب”، وإن تسليمها كان خطأ، لافتا إلى أن التعهد الأمريكي بعدم تسليمها للجانب الإسرائيلي كان كاذبا، وأن من قام بفحص الرصاصة هو الجانب الإسرائيلي، فيما اكتفى الجانب الأمريكي بانتظار الرواية الاسرائيية، لافتا إلى أن التقرير الأمريكي “كان مسيّسا”.