دعوات في الضفة وغزة للتقيد بإجراءات الوقاية والسلامة : إصابات الفيروس تقفز من جديد: 30 وفاة ونحو 2150 إصابة … والتحذيرات تتعالى من خطر أكبر

 أشرف الهور 
حجم الخط
0

غزة-«القدس العربي»: مع استمرار المخاوف من تفشي فيروس “كورونا” على نطاق أوسع، بسبب تزايد برودة الجو في فصل الشتاء استمر العمل بالقرارات المتخذة للحد من الجائحة، في وقت تواصل فيه لجان الطوارئ، التلويح بخيار الإغلاق الشامل الطويل، في حال لم تنجح الإجراءات الحالية في كبح جماح الفيروس.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن تسجيل 30 حالة وفاة و2149 إصابة جديدة بكورونا خلال الساعات الـ 24 الماضية، ومن بين العدد الإجمالي، 12 حالة وفاة و1015 إصابة في غزة، بعد إجراء 2474 فحصا مخبريا، وهو ما يشير إلى استمرار تصاعد منحنى الإصابات.
وكان نائب رئيس لجنة المتابعة الحكومية في غزة موسى السماك، قد قال إن الوضع في قطاع غزة خطير جداً، خاصة مع ارتفاع أعداد إصابات “كورونا” الخطيرة والحرجة، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار للعودة للإغلاق الكامل إذا ما زاد عدد الحالات، لافتا إلى أن الجهات المختصة في غزة قد تدفع إلى تشديد بعض الإجراءات، نتيجة عدم التزام المواطنين، وانتشار الفيروس بشكل كبير في أوساطهم مشيرا إلى أن وعي المواطن مهم. وأضاف “نحن نحرص على أن يكون شعبنا واعيا يتفهم الحالة الوبائية ويتعاطى مع القرارات بشكلٍ سليم”.
وفي غزة، أكد وكيل مساعد وزارة الصحة الدكتور مدحت محيسن، أن وزارته تعمل على تعزيز الطواقم الطبية العاملة في مراكز الرعاية الأولية، نظراً لزيادة أعداد المصابين بالطواقم الطبية. وأشار إلى أنه سيتم تعزيز برنامج التطبيب عن بعد لتفادي زيادة الإصابات من المرضى الوافدين لمراكز الرعاية والمستشفيات.
ومع استمرار الإجراءات المتخذة طوال أيام الأسبوع في قطاع غزة، وفق خطة تشابه كثيرا ما يجري تنفيذه في الضفة الغربية لمواجهة الفيروس، من إغلاق المدارس والجامعات ومنع الحفلات وبيوت العزاء والتجمعات، أكدت وزارة الداخلية في غزة استمرار إجراء حظر التجول الكامل يومي الجمعة والسبت، الذي يبدأ فعلياً من الساعة 6.30 مساء حتى 7.30 صباحا.
وأوضحت الوزارة، أن اللواء توفيق أبو نعيم، ترأس اجتماعاً تقييمياً خاصاً بحضور عدد من قادة الوزارة بعد تنفيذ هذا الإجراء يومي الجمعة والسبت الماضيين، ولفتت إلى أن قيادة الوزارة استمعت لتقارير وشرح مفصل من الضباط وقادة الميدان، مُشيدة بدرجة الانضباط والالتزام العالية من قبل المواطنين بإجراء حظر التجول في جميع المحافظات، والوقوف عند بعض الملاحظات؛ من أجل العمل على تجاوزها.
ودعت الداخلية في هذا السياق المواطنين إلى عدم تكرار مشاهد الازدحام والاكتظاظ قبل اليوم المخصص لفرض التجول، والحرص على الالتزام بالإجراءات الوقائية حفاظاً على سلامتهم وسلامة المجتمع، ونوهت الوزارة إلى أن قيادة الوزارة وجهت الأجهزة المختصة لاتخاذ ما يلزم لتفادي تكرار الازدحام.
كما جددت التأكيد على ضرورة الالتزام التام بحظر التجوال والإغلاق الكامل، وقالت إن القطاعات المسموح لها بالحركة خلال حظر التجوال هي: الأجهزة الأمنية والشرطية، وزارة الصحة، البلديات، شركة الكهرباء، عمال النظافة، والصيدليات.
وأكد العقيد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة أنه سيتم اتخاذ إجراءات مشددة بحق المخالفين لحظر التجوال يومي الجمعة والسبت، لافتا إلى أنه وفي حال تم القبض على مخالفين قد جرى القبض عليهم الأسبوع الماضي، فسيتم تحويلهم للقضاء، بإجراءات قانونية مختلفة عن المرة الأولى. وتابع “سيجري اعتقال كل من يخرج خلال ساعات الحظر ويخالف أوامر الشرطة، ليتم تحويلهم للنيابة”، ونوه أنها ستكون إجراءات الشرطة مشددة في المدن والمتابعة ستكون دقيقة جدا.
وفي الضفة الغربية، جددت الحكومة من تحذيراتها للمواطنين، من مخاطر عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، لما لذلك من أثر كبير على ازدياد عدد الحالات المصابة، وعدم القدرة على السيطرة على انتشار الفيروس.
وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة، قد التقت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، لمتابعة وتقييم آخر تطورات الحالة الوبائية ووضع المستشفيات في المحافظة. وأكدت غنام على ضرورة التزام المواطنين والمنشآت بالإجراءات الوقائية حفاظا على صحتهم من تفشي فيروس “كورونا”، مؤكدة أن المنحنى الوبائي في المحافظة بتصاعد مستمر.
واطلعت الحضور على الوضع الوبائي في المحافظة. وأشارت إلى أن وزارة الصحة تتابع عن كثب التصاعد في المنحى الوبائي في المحافظة وفي محافظات الوطن وأفادت عن الإمكانيات الموجودة في المشافي في المحافظة. ودعت المواطنين إلى التعامل بجدية مع البروتوكول الصحي والالتزام به حفاظا على صحتهم وصحة عائلاتهم.
وفي هذا السياق، كان مدير “مستشفى هوغو تشافيز” باسل بواطنة، قد قال إن نحو 75 مريضا في هذا المستشفى المخصص لعلاج مرضى “كورونا” ومجمع فلسطين الطبي يعانون من أمراض في الجهاز التنفسي بسبب فيروس “كورونا”، وأشار إلى أن الطواقم الطبية تواجه حالات غير قادرة على تفسيرها وسيناريوهات مخيفة لبعض مرضى “كورونا” الذين أصيبوا بذبحات صدرية بعد انتهاء الأعراض المرضية وتسريحهم إلى منازلهم.
وأوضح أن البعض أصيب بفشل حاد في الكلى بعد دخولهم مرحلة التعافي، ولم يكن لهم سجل مرضي سابق، لافتا إلى أن ممرضة توفيت قبل أيام بعد تحسنها وإخراجها من قسم العناية المكثفة، حيث تعرضت لتوقف مفاجئ في القلب. وقال “لم نعد نتحدث عن اقتصار الوفيات على المسنين لأننا سجلنا حالات وفاة عديدة في أوساط الشباب، ومصابين لم يكن لديهم أمراض مزمنة”.
كذلك أعلن مدير صحة جنين وسام صبيحات أن نسبة الإصابات بلغت 27٪ من العينات المسحوبة في المحافظة، فيما بلغ معدل التعافي اليومي من 100- 150 حالة. وأوضح أن هناك ازديادا ملحوظا في أعداد الإصابات التي تظهر عليها أعراض ليست بالبسيطة وتحتاج إلى مستشفى، مشيرا إلى وجود اكتظاظ في قسم “كورونا” في مستشفى جنين الحكومي بالإصابات بنسبة 100٪ وفي العناية المركزة 95٪ ما يتطلب من المواطنين الالتزام بالإجراءات الوقائية.
إلى ذلك أبقت الحكومة على عمليات الإغلاق الذكي، للبلدات التي تسجل فيها معدلات إصابة مرتفعة، والمؤسسات والمدارس التي يسجل إصابات في صفوف موظفيها وطلابها، من أجل تقصي خريطة المخالطين وتعقيم تلك المناطق.
وأفادت وزارة الخارجية، بتسجيل حالتي وفاة، و44 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ما يرفع حالات الوفاة إلى 330 والإصابات إلى 8485 فيما أفاد فريق العمل المختص بمغادرة أربع دفعات جديدة من المواطنين، الطلبة ورجال الأعمال إلى كل من دبي، والقاهرة، والرياض، والكويت للالتحاق بأسرهم ودراستهم وأعمالهم.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية