الضفة – «القدس العربي»: انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد يومين من عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، مخلّفة وراءها دماراً واسعاً في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال فجرت منزل المعتقل محمود مطيع سليط في حارة المدارس في مخيم طولكرم، الذي اعتقلته بعد إصابته مطلع العام الماضي.
وأضافت، أن جرافات الاحتلال واصلت طوال الليلة الماضية تجريف البنية التحتية وتدميرها في شوارع المخيم من شبكات المياه والكهرباء والإنترنت، وتحديدا في وسطه وجهته الشمالية التي تقع في حارات «المدارس والخدمات والبلاونة ومربعة حنون وأبو الفول والعكاشة والمقاطعة»، ما أدى إلى انقطاعها في أجزاء واسعة منه.
وداهم جنود الاحتلال العشرات من المنازل في الحارات المذكورة، وسط أعمال العربدة والتفتيش والتنكيل بالمواطنين واحتجازهم في غرفة واحدة وإخضاعهم للتحقيق الميداني، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية وأماكن للقناصة، فيما تم طرد مجموعات أخرى من منازلهم. وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم نور شمس شرق المدينة، ودفعت بمزيد من آلياتها وجرافاتها إلى المخيم حيث شرعت بتدمير البنية التحتية وممتلكات المواطنين على طول شارع نابلس المحاذي لمداخله، ومحيط دوار الشهيد سيف أبو لبدة، ومدخل حارة المنشية ووسط المخيم.
وأطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية بكثافة، تزامناً مع سماع أصوات انفجارات في محيط مخيم نور شمس، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم وضاحية اكتابا وحي السلام، وأجزاء واسعة من المدينة وضواحيها.
وأصيبت مساء أمس، امرأة
ووقعت اشتباكات مع المقاومة، حيث أكدت مصادر محلية أن أصوات انفجارات سمعت في عدة مناطق، وقد تم توثيق تفجير عبوة ناسفة بالفيديو في إحدى الآليات.
وأعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أن مقاتليها يخوضون برفقة كافة فصائل المقاومة اشتباكات ضارية وعنيفة في محاور التوغل داخل مخيم طولكرم، وقاموا بالالتحام مع عدد من فرق المشاة داخل المخيم محققين إصابات مؤكدة.
بينما أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن مقاتليها في مخيم نور شمس، فجروا جرافة عسكرية بعبوة ناسفة على محور المسلخ في شارع نابلس، كما فجروا عبوة ناسفة شديدة الانفجار معدة مسبقا في جرافة أخرى في محور المنشية، ورشقوا قوات مشاة إسرائيلية بزخات كثيفة من الرصاص محققين إصابات مؤكدة.
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، إن اجتياح قوات الاحتلال لمخيم طولكرم، جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائمه، وله أهداف خبيثة، مرتبطة بخطة الاحتلال المستمرة لنشر الفوضى والتدمير والتخريب، واستنزاف دائم لمقدرات السلطة الوطنية الفلسطينية، عبر تجريف البنية التحتية واستهداف المحال التجارية، والأملاك الخاصة والعامة، وخلق حالة من عدم الاستقرار.
قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة، إن المخيم تعرض لعدوان همجي وبربري غير مسبوق، وتدمير البنية التحتية من شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والشوارع والبيوت السكنية والمحال التجارية، وإجبار السكان على إخلاء منازلهم في ظل الأجواء الباردة، وفرض الحصار العسكري الخانق وعدم السماح لمركبات الإسعاف والدفاع المدني بالدخول إلى المخيم للقيام بدورهم الإنساني.
وفي سياق متصل، نفذ جيش الاحتلال حملة اعتقالات في عدة محافظات في الضفة الغربية، حيث اعتقلت 15 مواطنا.
وأوضح نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى في بيان مشترك، أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات: بيت لحم، وقلقيلية، والخليل، ورام الله، والقدس، وأن من بين المعتقلين أشقاء وأسرى سابقين. واقتحم جيش الاحتلال قرية الطبقة جنوب الخليل، واحتجز أكثر من 50 شخصا طوال الليل، قبل أن يعتقل نضال خالد أبو عطوان، ويخلي سبيل بقية المحتجزين. واعتقل جيش الاحتلال، أيضا، ماهر عبد العفو العملة من بلدة بيت أولا غرب الخليل، بعد اقتحام منزله.
وفي قلقيلية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فجرت عبوة ناسفة في منزل عبد الهادي بدران في عزون، بعد إجبار العائلة على إخلاء منزلها والبقاء لساعات في البرد القارس، مبينة أن التفجير أدى لتدمير جزئي لمحتويات المنزل، وإلحاق أضرار جزئية بمركبة المواطن بدران.
وأعلنت «كتائب القسام»، في بيان صحافي، أن عملية الفندق يوم الإثنين الماضي نُفّذت بالاشتراك بين الكتائب وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى.
وقالت إن الشهيد جعفر أحمد دبابسة هو العقل المدبر لعملية الفندق «التي أوصلت عبرها المقاومة رسالة الوحدة الميدانية الراسخة»».
وارتقى دبابسة في اشتباك مع قوة خاصة إسرائيلية فجر الثلاثاء قرب قرية طلوزة قضاء نابلس، وأسفر الاشتباك عن إصابة ضابط بجروح خطيرة، حسب بيان لجيش الاحتلال.
وأكدت «كتائب القسام»، أن «العمليات المشتركة المقبلة ستكون أبلغ رسائل التآلف والترابط بين فصائل المقاومة المختلفة في وجه كل من يسعى لضرب المقاومة وإخماد لهيبها المشتعل، وفي ردها على مجازر العدو المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية».
وكان جيش الاحتلال أكّد أن منفذي عملية الفندق نجحوا في الانسحاب من الموقع، وقال إنه أطلق عملية مطاردة لاعتقالهم. بينما قال رئيس الأركان، هرتسي هليفي، بعد زيارته لموقع العملية: «بالنسبة للإرهابيين الذين نفذوا هذا الهجوم، فإن العد التنازلي قد بدأ. سنعرف من هم وسنصل إليهم».
وأعلن جيش الاحتلال بعد عملية الفندق أنه بدأ عملية عسكرية في الأغوار، ومنذ ذلك الحين ارتقى 6 شهداء في شمال الضفة الغربية، بينهم طفلان.
تحية لجنين والعرين ونابلس و بلاطة وعقبة جبر و نابلس وحوارة و اريحا وعقبة جبر وحوارة و طولكرم وطوباس ونور الشمس والخليل وكل أحرار فلسطين الميامين في الضفة الغربية الذين سيقهرون عصابة الشرذمة الصهيو نازية الفاشية الحقيرة النتنة المدعومة بالسلاح الأمريكي والأوروبي القذر الذي يعربد تقتيلا بالفلسطينيين منذ 1948 ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒🚀