رغم أسطولها الحربي الضخم.. واشنطن عاجزة أمام احتجاز ثان لسفينة إسرائيلية بالقرب من مياه اليمن

حسين مجدوبي
حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

أقدم مجهولون على اعتراض سفينة للشحن الدولي “سنترال بارك” تابعة لإسرائيل بالقرب من المياه الإقليمية اليمنية، كما تعرضت سفينة أخرى للكيان للضرب في عرض المحيط الهندي. ويعتبر هذا من نتائج الحرب المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر، ولا سيما الاعتداءات الوحشية على الفلسطينيين، ويفتقد الغرب ولا سيما واشنطن لخطة لمواجهة هذا المستجد الخطير الذي لم يكن منتظرا.

وكانت حركة الحوثيين قد أعلنت منتصف نوفمبر الجاري قرار منع مرور السفن الإسرائيلية من البحر الأحمر أو الاقتراب من المياه الإقليمية اليمنية طالما استمر عدوانها على  الفلسطينيين، وأن كل سفينة إسرائيلية دخلت البحر الأحمر ستصبح عرضة للاحتجاز.  وانتقلت الحركة الى التنفيذ يوم 19 نوفمبر عندما نجحت في السيطرة على سفينة غلاكسي التي تعود لمستثمر إسرائيلي.

ومجددا، نقلت وكالات الأنباء الدولية تأكيد البنتاغون اعتراض مسلحين سفينة شحن للنفط مملوكة من شركة مقرها المملكة المتحدة ومرتبطة باسرائيل، مشيرة الى ان “القوات البحرية الأمريكية تتابع الوضع”. وأشارت الوكالات إلى أن الحوثيين هددوا سابقا بمهاجمة السفينة في حال لم تحول مسارها باتجاه ميناء الحديدة. ويعني هذا أن الحوثيين هم المسؤولون عن عملية الاحتجاز الثانية.

وبين الحدثين، وقع آخر يوم الجمعة الماضية عندما استهدفت طائرة مسيرة سفينة شحن للحاويات تعود لمستثمر إسرائيلي في المحيط الهندي، وكانت قد انطلقت من الإمارات العربية. ولم يعرف حتى الآن الجهة التي استهدفت السفينة، وتوجه أصابع الاتهام الى كل من إيران والحوثيين.

وتأتي الأحداث الثلاثة لتؤكد كيف انتقل الحوثيون من التهديدات الى ترجمتها ميدانيا. وكان نائب وزير الخارجية للحكومة التي أعلنتها الحركة الحوثية حسين العز قد أكد في منصة إكس “نذّكر مرة أخرى بأن الملاحة في البحر الأحمر ستبقى آمنة ومأمونة لجميع السفن باستثناء فقط سفن الكيان المجرم حتى إنهاء عدوانه على الأطفال والمدنيين العزل في غزة المظلومة”. في الوقت ذاته، تضع البنتاغون وإسرائيل في موقف حرج للغاية بل حتى بعض الدول الخليجية التي تتعامل مع إسرائيل.

ويتوفر البنتاغون على أسطول بحري قوي في المنطقة، إذ توجد حاملة الطائرات ايزنهاور في بحر العرب منذ أكثر من عشرة أيام، وتوجد مدمرة باتان بالقرب من المياه الاقليمية السعودية قبالة جدة. وأعاد البنتاغون تموقع سفنه الحربية بعدما نجح الحوثيون في إسقاط الطائرة المسيرة إم كيو 9 وبسبب الفشل في اعتراض عدد من الصواريخ الحوثية التي تستهدف منطقة إيلات في جنوب الكيان.

ولا تستطيع إسرائيل التدخل لحماية سفنها، لأن ذلك سيشكل استفزازا لدول المنطقة ومنها مصر التي وقعت معها اتفاقية سلام وكذلك السعودية، كما لا يمكن لطيرانها الحربي الاقتراب من اليمن، بل وحتى توجيه ضربات لبلد فقد الكثير من بنياته التحتية بسبب الحرب.

وبدورها، تقف واشنطن عاجزة، لأنها إذا وفرت الحماية للسفن الإسرائيلية، ستصبح السفن العسكرية الأمريكية عرضة للقصف العسكري، حسب التهديد الذي صدر عن الحوثيين. وهذا يعني اتساع الحرب بشكل خطير وسيمس باب المندب الذي يعتبر استراتيجيا للتجارة الدولية ومنها النفط. وكل توتر في البحر الأحمر قد يترتب عنه ارتفاع مهول في أسعار النفط، مما يهدد الاقتصاد العالمي وخاصة الغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    هه انكسار البعبع الصهيو أمريكي الغربي الحاقد الجبان الذي لا يستأسد إلا على الأطفال والنساء في غزة العزة و الصمود والبطولة والشهادة سيكون على يد أحرار فلسطين واليمن ولبنان والعراق وإيران يا إخوان 🇵🇸✌️😃✌️🔥🕸️🔥🔥🔥

اشترك في قائمتنا البريدية