الراحل عبد الرؤوف المحتسب على يسار الصورة
لندن- “القدس العربي”:
توفي أمس الأربعاء، في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، الحاج الفلسطيني عبد الرؤوف المحتسب، عن عمر ناهز 62 عاما إثر سكتة قلبية، حيث اشتهر الراحل عبر مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، معلنا رفضه بيع منزله للمستوطنين الإسرائيليين بمبلغ وصل إلى 100 مليون دولار.
عائلة المحتسب وعبر حسابها في موقع فيسبوك، نعت ابنها “المرابط بجانب الحرم الإبراهيمي عبد الرؤوف عبد الرزاق المحتسب (أبو محمد)”، الذي كان يقطن في منزل على بعد أمتار من الحرم الإبراهيمي في قلب البلدة القديمة بالخليل، التي تقطع أوصالها حواجز جيش الاحتلال، ويعربد فيها المستوطنون.
وفي أحد الفيديوهات التي تم تصويرها مع الراحل عبد الرؤوف، قال: “وُلد أبي وجدي هنا وهذه البيوت لنا، وقد ساومنا عليها تجار يهود، الأول دفع ستة، والثاني دفع سبعة، وفي النهاية جاء تاجر عرض عليّ ثلاثين مليون دولار، وحينما رفضت بدأ المبلغ يزيد عاما بعد عام حتى وصل إلى 100 مليون دولار”.
وتابع بالقول: “أتى رجل أعمال من أمريكا، وقال لقد دُفع لك أربعون مليونا، وإذا كنت تخاف من حماس والجهاد، فيمكن أن نحجز لك تأشيرة سفر إلى أستراليا، أو اختر البلد التي تريد أن تعيش فيها ولك منا 100 مليون دولار”.
ولكن الحاج عبد الرؤوف ردّ عليه: “قلت له وأنا أدخن سيجارتي وأشرب قهوتي وأحدق في جدران الحرم من بعيد أمام دكاني: هذه الجلسة التي أجلسها تساوي كل ملايين الأرض، أنا مواليد 1958 وهم أتوا إلى الخليل في 1967، أنا أقدم منهم هنا”.
وتمنى المحتسب أن يموت في منزله على بعد أمتار من المسجد الإبراهيمي، وأن يدفن في مقبرة المدينة القريبة منه، وهو ما تحقق له.
وكان “المرابط” الراحل يضطر إلى حمل بضاعته على رأسه لأن السيارة ممنوعة من الوصول إلى محله، إضافة إلى محاولات تقييد حركته وحركة عائلته في البلدة القديمة.
وبحسب اتفاقية وقعت بين السلطة والاحتلال عام 1997، فقد تم تقسيم الخليل إلى قسمين: منطقة H1 الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، ومنطقة H2 التي بقيت تحت سيطرة جيش الاحتلال (الإسرائيلي)، ومن ضمنها البلدة القديمة.
ولقي خبر وفاة الحاج المحتسب تفاعلا من المجتمع الفلسطيني والسياسيين والفصائل، الذي أجمعوا على صموده في وجه محاولات الاقتلاع الإسرائيلية، وأعادوا نشر الفيديوهات التي كان يروي فيها قصته.

https://twitter.com/reshiq_i/status/1605622344638136335
رفض بيع بيته للصهاينة مقابل 100 مليون دولار..
وفاة أيقونة الصمود والرباط في #فلسطين والمسجد الإبراهيمي الحاج عبد الرؤوف المحتسب، عن عمر 62 عاما إثر سكتة قلبية، بعد سنوات من الثبات في وجه الاستيطان.. pic.twitter.com/hpJ7T6hHln
— أدهم أبو سلمية 🇵🇸 Adham Abu Selmiya (@adham922) December 21, 2022
انت كنت رجل في زمان و الرجال قليل … رحمة الله عليك يا مرابط، يا شريف … و إنشاء الله مقامك في الفردوس الأعلى.
الله يرحمه، أشرف من كل المطبعين، من يطبع ويدعم التطبيع!
رحمة الله تعالى على هذا الحر ابن الحر وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه جميل الصبر، وقصر في الجنة لا. صخب فيه ولا نصب ?
المرابطون على الحق والماسكون لرايات المقدسات والمصرون على الحقوق والمناضلون من اجل الوطن والذين لا تغريهم الغرور وعدهم رب العزة بالعزة في الدنيا والاخرة فألى جنات الخلد بإذن الله ذلك هو الفوز العظيم
حكام باعت اوطان لاجل حفنه اقل مما دفع له. لاكنه تاجر مع الله فنعم التجارة. رحمك الله
الله يرحم روحه وارواح شهداء الوطن العربي وشهداء فلسطين
تراب فلسطين لا يبيعة الرجال الشرفاء الاحرار ان شاء في الفردوس الاعلی مع الشهداء الصديقين
الله لا يرحم الانظمة الفاسدة التي طبعت مع قتلة الانبياء والاطفال وهم الان في مزبلة التاريخ
تغمّد الله بواسع رحمته الراحل الكريم عبد الرؤوف المحتسب ، وإلى جنات النعيم بفضله وكرمه . هذا الإنسان الشريف من النوادر في زماننا هذا العجيب ، حين يرفض بإباء هذه الأموال التي تُغدق عليه ، ويظل محتفظا بدينه وشرفه ووطنيته . درس بليغ لكل حارقي البخور ، والمنافقين ، وما أكثرهم . رحمه الله ، مع الشكر للقدس العربي الغرّاء . د . وليد محمود خالص
اللهم ارحمه برحمتك الواسعه ..انسان صاحب مبادىء لاتهمه الارقام والمغريات قليل منك موجود اخي
نموذج من نماذج الصمود و الاستماتة رحمه الله وغفر له واسكنه مساكن الشهداء والصدقيين