الرباط ـ «القدس العربي»: خلف رحيل الإعلامي والقيادي السياسي المغربي أحمد الزايدي، أول أمس الأحد على إثر غرق سيارته في أحد الأودية في ضواحي العاصمة، صدمة كبيرة لدى مختلف الأوساط في المغرب، حيث أجمع الكل على هول الفاجعة وعمق الحزن، معدّدين خصاله ومناقبه الكثيرة، معتبرين أن المغرب فقد برحيله صحافيا كبيرا وسياسيا محنكا وإنسانا متواضعا وخلوقا .
وفي هذا الصدد، أصدر حزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» المعارض (الذي كان الراحل يرأس فريقه البرلماني في مجلس النواب المغربي) بلاغاً نعى فيه أحمد الزايدي، واصفا إياه بـ «المناضل الذي كرس حياته لخدمة وطنه وحزبه وفاءً للرسالة الاتحادية الخالدة.»
كما اعتبر «نادي الصحافة» أن الفقيد كان يتميز دائما بروح النضال والأخلاق السامية، وكان نموذجا في العمل الإعلامي والسياسي النظيف. وأضاف بلاغ النادي الذي كان يرأسه أحمد الزايدي أن «الغياب المأساوي لزميلنا ترك في نفوس الجميع حسرة وألما نتيجة رحيله غير المنتظر.»
ومن جهتها، نعت «النقابة الوطنية للصحافة المغربية» الزايدي، معدّدة مهامه وخصاله قائلة: «كان الراحل أحد أعمدة الإعلام المرئي الوطني، حيث اشتغل في التلفزيون الوطني في ظروف صعبة تميزت بالتحكم الرسمي المطلق والهيمنة الشاملة، وكان الراحل نموذج الصحافي المستقيم المناضل الذي واجه التحديات بثقة الواثق من المستقبل، وكان أحد المناضلين البارزين في النقابة الوطنية للصحافة المغربية قبل أن يختاره الجسم الصحافي بالإجماع رئيسا لنادي الصحافة، وحرص رحمه الله خلال ترؤسه لهذا النادي على حسن التنسيق مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية. وإذا كان الإيمان بالعمل السياسي النظيف لم يفارق الفقيد لحظة واحدة طوال مساره المهني الحافل بالعطاءات والتضحيات، فإنه قرر رحمه الله أن يتفرغ له للدفاع على حقوق المواطنين، فانتخب رئيسا لجماعة قرية، إيمانا منه بجدوى عمل القرب قبل أن ينتخب بتفوق عضوا في مجلس النواب وهو المنصب الذي واصل النضال فيه، إلى أن لاقى ربه مطمئنا لرصيده النضالي المتميز. وخلال هذا المسار السياسي الطويل ظل فقيدنا الكبير مناضلا صادقا، وقدم بذلك نموذج العمل السياسي النظيف وشرّف بذلك الجسم الصحافي الذي ينتمي إليه».
الطاهر الطويل
انا لله وانا اليه راجعون ..رحمة الله عليه كان محبوبا من الجميع
هذا الرجل ينتمى للزمن الاعلامي المغربي الجميل كان يطل علينا كل مساء عبر شاشاتنا بالابيض والاسود فنتادب ونصغي كي لاتضيع اللحضة رحمه الله
ولعل وفاته سيستفيد منها دكتاتور الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر فمصائب قوم عند قوم فوائد
قمت بالوجب احمد فارقد بسلام
كان صحفيا ممتازا ينور الشاشة المغربية.أتذكر لأحمد الزايدي برنامجا مباشرا رائعا يقدمه في التلفزة المغربية وربما دخوله في المجال السياسي راجع لعدم إيجاد ما يلبي طموحه الصحافي.لقد فقد المغرب خيرة الصحافيين الذين
تركوا بصمات على المغاربة كالفقيد الطاهر بالعربي وأحمد الغربي ونور الدين كديرة.رحم الله أحمد الزايدي وجميع المسلمين راجين من الله تعالى أن يلهم أسرته
الكريمة الصبر على هذا اليلاء وأن يسكنه فسيح جناته.
ما شاء الله ان لله و ان اليه لا راجعون ، فاجعة أليمة فقدان هذا الرجل الشهم الوطني المناضل الكريم العفة و الأخلاق .لن ابالغ اذا قلت السياسي الوحيد الذي لم يترك اخلاقه وًمبادءه لكي يتفرغ للحقل السياسي . مع الأسف يموت الرجال و تبقى شرذمة عديمي الضمير متشبتت بالكراسي. الأمانة في عنق رفاق دربه لكي يكملوا نضالهم من اجل دحر المفلسين في هرم الاتحاد الاشتراكى.
رحمه الله…كان إعلاميا متميزا خلال سنوات الرصاص والقمع ومناضلا سياسيا من طينة قل نظيرها تمارس السياسة وفق مسلكيات أخلاقية سامية…شخصية لا تعوض كانت مطمح آمال الإخوان الذين يسعون إلى تصحيح مسار حزب الاتحاد الاشتراكي والرجوع إلى قيمه ومبادئه العميقة.
الكل يتحدث عن الزايدي الصحافي ولكن ماذا عن الزايدي السياسي الذي كان جناحه معارضا لسياسية الأمين العام للحزب, كانت خلافات عميقة بين فريقه وفريق الأمين العام بعد الخلافات التي عرفها حزب الاتحاد الاشتراكي منذ المؤتمر الوطني الأخير أسس تيارا سمي “الانفتاح والديمقراطية” واستقل بمجموعة من نواب الحزب.