عفو رئاسي في الجزائر يشمل نحو 7 آلاف سجين في ذكرى الاستقلال.. واحتمالات خروج صنصال من السجن تتضاءل

حجم الخط
4

الجزائر- “القدس العربي”: أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفوا بمناسبة عيد الاستقلال، شمل نحو 7 آلاف سجين، مع استثناءات بدت أنها تنطبق على حالات شهيرة مثل الكاتب بوعلام صنصال والمؤرخ محمد الأمين بلغيث.

وبمناسبة الذكرى الثالثة والستين لعيد الاستقلال والشباب، وقّع تبون، بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، مرسومين رئاسيين، يتعلّق الأول بعفو يشمل 6500 محبوس، والثاني لفائدة 297 نزيلاً متحصّلين على شهادات تعليمية أو تكوينية خلال الموسم 2024-2025، بينهم ناجحون في شهادة التعليم المتوسط، في انتظار نتائج البكالوريا، وفق ما ورد في بيان رئاسة الجمهورية.

ويُستثنى من العفو المحكوم عليهم نهائيا بجرائم الإرهاب، القتل، الضرب والجرح المفضي إلى الوفاة أو إلى عاهة، الاعتداءات الجنسية، الخطف، الإتجار بالبشر أو الأعضاء، الحرق العمدي، الاعتداء على موظفي الدولة ومؤسساتها، التخريب، المؤامرة ضد الدولة، الخيانة، التجسس، تزوير الوثائق الرسمية، انتحال الصفات، المساس بالمعطيات الحساسة، نشر أخبار تمس بالأمن، خطاب الكراهية، الفساد، تبييض الأموال، التهرب الضريبي، جرائم الصرف، تهريب رؤوس الأموال، تزوير النقود، التهريب، المضاربة، الغش، تكوين جماعات أشرار، السرقات بالعنف، تهريب المهاجرين، المخدرات، عصابات الأحياء، والتجمهر غير القانوني.

وتُظهر قائمة الاستثناءات أن العفو قد لا يشمل شخصيات معروفة ملاحقة في قضايا، بينها الكاتب الفرنسي الجزائري. ويقبع صنصال في السجن بعد إدانته بوقائع تتعلق بالمساس بوحدة الوطن وعدة تهم أخرى، عقب تصريحاته التي نسب فيها جزءا من التراب الجزائري للمغرب. وكان الكاتب قد اعتقل في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لدى وصوله لمطار الجزائر، بعد تصريحاته لقناة يمينية متطرفة شكك فيها في أحقية الجزائر لحدودها الحالية. وتم وضعه رهن الحبس الاحتياطي، بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، والتي تعاقب على “الأفعال التي تهدد أمن الدولة” وتعتبرها “أعمالا إرهابية”.

وفي تصريحات أخيرة عقب إدانته مجددا في الاستئناف بخمس سنوات سجنا، برزت للعلن نداءات مسؤولين فرنسيين بينهم رئيس الوزراء فرانسو بايرو، قالوا إنهم يأملون في إصدار الرئيس عبد المجيد تبون عفوا عنه بمناسبة ذكرى الاستقلال.

كما يبدو العفو أيضا بعيد المنال عن الباحث في التاريخ الدكتور محمد الأمين بلغيث المدان ابتدائيا بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، في القضية المتعلقة بتصريحاته التي تشكك في الأمازيغية على قناة إماراتية.

وكانت نيابة الجمهورية قد التمست، خلال المحاكمة التي جرت قبل نحو أسبوع، تسليط عقوبة مشددة مدتها 7 سنوات حبسا نافذا في حق بلغيث الذي توبع بجنحة نشر خطاب الكراهية والتمييز عن طريق تكنولوجيات الإعلام الاتصال وجنحة الترويج عمدا بأي وسيلة كانت لأخبار أو أنباء مغرضة بين الجمهور يكون من شأنها المساس بالنظام العام وجنحة المساس بسلامة وحدة الوطن، وهي تهم مستثناة من قائمة المعنيين بالعفو.

ومع ذلك، لا يحق للرئيس تبون أن يصدر عفوا عن شخص أدين بحكم ابتدائي إذ يخوله الدستور هذه الصلاحية فقط في حال صدور أحكام نهائية. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت استفادة بعض الحالات المشابهة من إجراءات تخفيف أو إطلاق سراح بشروط، تتم خارج إطار العفو الرئاسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد الحكيم مرزوقي:

    المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
    .. تحيا الجزائر

  2. يقول Lefennec:

    Moi je ne suis pas du tout du tout d’accord avec cette politique de grâce faite par notre président dans chaque occasion , et dans l’article il n’est pas cité les gens et l’incrimination de ceux qui ont étaient gracier par le président, alors que la population en majorité demande l’arrêt de cette grâce qui ne fait qu’augmenter l’insécurité dans notre pays

  3. يقول ثائر من بلد الثوار:

    انا من الرافضين لما يسمى العفو الرئاسي
    كل من أخطأ في حق البلاد والعباد لابد من محاسبته وعدم التسامح معه..
    للأسف الشديد السجون في الجزاءر وكأنها فنادق أربعة نجوم
    المجرم يقوم بجرمه ويدخل السجن يتعلم ويقرأ ويدرس ويعمل رياضة ويشاهد التلفاز والطبيب يطمئن على صحته كل اسبوع وبعدها يأتي موعد خمسة جويلية ويعفو الرءيس عنه..
    لنا أظن هذه جريمة في حق الوطن وانا ضد هذا التسامح مع المجرمين

  4. يقول بوعلام سوسطارة:

    يعني لا إطلاق سراح للمعتقلين السياسيين الذين يعارضون وينتقدون النظام بينما يطلق سراح المجرمين الذي انتهكوا حرمات ودماء وممتلكات المواطنين الجزائريين .. !!

اشترك في قائمتنا البريدية