غزة – “القدس العربي”: بعد يوم واحد خلت فيه الضفة الغربية من تسجيل إصابات جديدة بفيروس “كورونا”، أعلنت وزارة الصحة، عن تسجيل 6 إصابات جديدة بالفيروس، بينها ثلاثة أطفال، في الضفة، هم أبناء أم مصابة، و3 حالات أخرى جديدة في غزة، لأشخاص في مراكز الحجر الصحي الإلزامي، فيما أبقى على قرارات تسهيل الحركة التجارية بالرغم من صدور القرار الرئاسي الجديد بتمديد حالة الطوارئ، وهو أمر شمل قطاعات جديدة في غزة أيضا.
وقالت الوزيرة مي الكيلة، أن من بين الإصابات 3 في الضفة كانت في بلدة برطعة بمحافظة جنين شمال الضفة، وهم أطفال السيدة التي أعلن عن إصابتها قبل أيام، وأعمارهم (2 -5 -6 سنوات)، لافتة إلى أنه تم تسجيل حالة تعافٍ واحدة لمريض من بيت أولا بمحافظة الخليل جنوب الضفة، ما يرفع حصيلة حالات التعافي إلى 532 حالة.
وفي غزة أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 3 إصابات جديدة بفيروس كورونا من بين المحجورين داخل الحجر الصحي، وقالت إن إجمالي الإصابات المسجلة بالفيروس، ارتفع إلى 69 منذ مارس الماضي، بينها حالة وفاة واحدة لمسنة، وتعافي 18 حالة ولازالت 50 إصابة تحت العلاج بمستشفى العزل.
وكانت الوزارة أعلنت، مساء الأربعاء، تسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس “كورونا” في القطاع من بين المحتجزين داخل الحجر الصحي.
وجاء تسجيل الإصابات الجديدة بهذا العدد، بعد أيام من الانخفاض في عدد المصابين، بما يشير إلى قدرة الأجهزة الطبية على متابعة مخالطي المصابين خاصة في مناطق شمال الضفة.
جدير ذكره أن الرئيس محمود عباس، قرر تمديد حالة الطوارئ، الخاصة بمجابهة فيروس “كورونا” لمدة شهر إضافي، لكن القرار لن يؤثر على قرارات تسهيل حركة السكان ورفع القيود عن الأعمال التجارية والصناعية، التي لن يعاد تقييدها بموجب القرار، حسب ما أكد الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، حيث قال إن حكومته لن تتخذ أية إجراءات جديدة كتلك التي اتخذتها عند ظهور الوباء، إلا إذا اقتضت الضرورة لذلك.
وشدد ملحم في تصريح صحافي، على ضرورة توخي المواطنين لإجراءات السلامة، بارتداء الكمامات، والقفازات، أثناء تنقلهم في المواصلات العامة و خلال ارتيادهم المساجد والكنائس والأسواق والتجمعات التجارية، حفاظا على سلامتهم وسلامة المجتمع من تفشي فيروس “كورونا”، والذي كان لاستجابتهم للتدابير الوقائية الأثر الأكبر في تقليص مساحة انتشاره، وتقليل التكاليف المترتبة على مواجهته خلال الفترة الماضية، وأشار إلى أن من شأن عدم التقيد بتلك التدابير تعريض المخالفين للمساءلة القانونية.
إلى ذلك، فقد أعلن مدير عام الرعاية الصحية والأولية في وزارة الصحة الدكتور كمال الشخرة، أن اللجنة الوبائية وبعد اجتماع عقدته، رفعت توصية لوزير التربية والتعليم، بالسماح للطلبة الذين لم يجلسوا بعد لامتحانات الثانوية العامة في المناطق التي ظهر بها وباء “كورونا” الالتحاق بزملائهم، ضمن شروط وإجراءات صحية.
إلى ذلك، حذر الناطق باسم وزارة الصحة، من عودة وباء كورونا بشكل أكبر، نتيجة عدم التزام المواطنين والعمال والموظفين في المؤسسات بإجراءات الصحة والوقاية، وأوضح أن طواقم الطب الوقائي تقوم بإجراء فحوص عشوائية لمختلف فئات المجتمع في كافة المناطق.
في السياق أعلنت وزارة الخارجية، عن تسجيل حالة وفاة جديدة في صفوف الجالية الفلسطينية في السعودية بفيروس “كورونا”، وقالت إن المواطن أحمد عبد الرحمن عبد الله أبو حرب (63 عاما) توفي إثر إصابته بالفيروس، ليرتفع عدد الوفيات في صفوف الجالية إلى 113 حالة وفاة، وأفادت بأنه تم تسجيل إصابة جديدة بالفيروس في جالية الكويت، مؤكدة ارتفاع عدد حالات التعافي إلى 957 حالة.
وقالت إن سفارة دولة فلسطين لدى فيتنام تسلمت مساعدات طبيّة موجهة إلى الشعب الفلسطيني من القطاع الخاص الفيتنامي تمثلت في أقنعة طبية وكمامات تُستخدم لوقاية الأطقم الطبيّة التي تعالج مرضى فيروس “كورونا” المستجد، وذلك من قبل نادي سيدات الأعمال لمدينة هانوي، إضافة إلى عبوات تعقيم طبي.
كما أفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية، بأنه لم يتم تسجيل حالات وفاة او إصابات جديدة، ليستقر عدد الوفيات بالفيروس عند 54 حالة، وعدد الإصابات 790، فيما بلغ عدد حالات التعافي حتى اللحظة على 307 حالة.
وقالت السفارة الفلسطينية في الكويت، إنها وخلية الأزمة تتواصلان مع الحالات المصابة خاصة النشطة منها، للاطمئنان عليها وتقديم أي مساعدة ممكنة لها، فيما أفادت سفارة دولة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورغ بأنه لم يتم تسجيل أية إصابة جديدة بالفيروس منذ منتصف الشهر الماضي، ليبقى عدد الإصابات 88 حالة، واحدة منها بالمستشفى، فيما سجلت 10 حالات متعافية جديدة، مضيفة أنها تتابع باستمرار أوضاع جميع الحالات التي أصيبت على المستويين الصحي والمعيشي، فيما سجلت حالة شفاء في روسيا لأحد أعضاء الجالية، وقالت السفارة هناك إنها قامت و بالتعاون مع أبناء الجالية، بتوزيع سلات غذائية على الطلبة وعدد من العائلات المحتاجة في عديد المدن الروسية.
وأشارت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التركية إلى القرار الرئاسي الصادر عن رئاسة الجمهورية والموقع من الرئيس طيب رجب أردوغان، ويتضمن تمديد حق الإقامة في تركيا لحامل جواز السفر الدبلوماسي الفلسطيني من 30 يوما إلى 90 يوما، كل ستة أشهر.
وفي سياق آخر، قامت السفارة وبالتنسيق مع الجالية والمؤسسات الفلسطينية بتوفير بدل إيجار سكن لـ 11 شابا فلسطينيا ممن تقطعت بهم السبل نتيجة لتفشي وباء “كورونا”.
وضمن الإجراءات الهادفة للتعافي من الآثار الاقتصادية التي خلقتها أزمة جائحة “كورونا”، بحثت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ومحافظ سلطة النقد عزام الشوا، مع ممثلي جمعيات القطاع الفلسطيني السياحي الخاص، تداعيات الأزمة الصحية الراهنة الناجمة عن تفشي الفيروس على قطاع السياحة باعتباره من أكثر القطاعات تضررا جراء الأزمة.
وتناول اللقاء الذي جرى في مقر وزارة السياحة والآثار بمدينة بيت لحم، المواضيع التي تتعلق بعلاقة المنشآت السياحية مع القطاع المصرفي، من تأجيل القروض وآلية التعامل معهم بخصوص الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، إضافة إلى مناقشة كيفية الاستفادة من برنامج “استدامة” الذي أطلقته سلطة النقد مؤخرا لمساعدة القطاعات المتضررة من الأزمة الصحية لمساعدتها على الاستمرار في عملها، حيث تم الإعلان عن بدء استقبال الطلبات في جميع المصارف مع اعطاء القطاع السياحي الأولوية.
وفي سياق قريب، كان وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي والقنصل العام الإيطالي الجديد جوزيبه فيديلي، بحثا الظروف الاقتصادية التي يعيشها العالم بشكل عام وفلسطين بشكل خاص.
وأعرب الوزير العسيلي خلال اللقاء عن سعادته بنجاح الحكومة الإيطالية في السيطرة على وباء “كورونا” وخفض معدل انتشاره، وتمنى للقنصل الايطالي الجديد التوفيق والنجاح في مهام عمله الجديد، كما تناول اللقاء الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين في ظل جائحة “كورونا”، وأطلع الوزير القنصل على التداعيات الاقتصادية والمالية للجائحة، لا سيما القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا كقطاع السياحة وقطاع المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر.
وفي غزة، تواصل العمل بإجراءات تخفيف القيود، بالرغم من الكشف عن إصابات جديدة بفيروس “كورونا” بين الموجودين في مراكز الحجر الصحي الإلزامي.
وفي سياق تخفيف إجراءات الطوارئ، من المقرر وحسب تعليمات وزارة الداخلية، إعادة فتح صالات الأفراح اعتبارًا من يوم الجمعة المقبلة 5 يونيو الجاري، وقال إياد البزم المتحدث باسم الداخلية في تصريح صحافي إنه تقرر إعادة فتح صالات الأفراح وستقوم الجهات الرقابية في وزارات “الداخلية، والسياحة والصحة” بمراقبة تنفيذ الإجراءات الوقائية.
وذكر أن القرار صدر بعد اجتماع خلية الأزمة مع هيئة أصحاب المطاعم والفنادق وصالات الأفراح، ضمن سياسة التخفيف التدريجي، تم خلاله استعراض الإجراءات الوقائية المطلوب اتباعها لإعادة تشغيل تلك المرافق.
وكانت إدارة ملف الجائحة في غزة، أعلنت عن وجود توجه عام بالعودة التدريجية المنضبطة للعمل في القطاعات المتأثرة بالجائحة وفق ضوابط وتدابير تضعها وزارة الصحة وتشرف عليها جهات الاختصاص، على أن تكون العودة التدريجية للعمل منسجمة مع استقرار الأوضاع داخل القطاع وعدم تسجيل أي إصابة داخل المجتمع وحصرها داخل مراكز الحجر الصحي الإلزامي.
وقد أغلقت صالات الأفراح والنوادي والمقاهي وكذلك المساجد، مع بداية تسجيل إصابات بالفيروس، وذلك ضمن الإجراءات الوقائية لمحاربة المرض.
جدير ذكره أيضا، أن شبكة المنظمات الأهلية أصدرت ورقة حول تداعيات جائحة “كورونا” على العلاقات الاجتماعية في قطاع غزة، وأوضحت أنه أمام وطأة التدابير، التي اتخذتها معظم الحكومات في شتى أصقاع الأرض، بخاصة مسألة التباعد الاجتماعي (الجسدي)، اختفت فجأة جميع أشكال التجمعات البشرية خارج إطار الأسرة، وتلاشى المجتمع لصالح الانكفاء على الذات، وأكدت الورقة أن الجائحة فرضت واقعا جديدا في التفاعلات والعلاقات الاجتماعية داخل المجتمعات، لافتة إلى أن المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة لم يكن بمنأى عن هذه التحولات الدراماتيكية التي عصفت بالمجتمعات البشرية جراء انتشار الوباء.
وأوصت الورقة بضرورة استجابة المنظمات الأهلية للتحديات، التي فرضها هذا الوباء، وسرعة التحرك باتجاه تبني برامج ومشاريع هدفها تعزيز ثقافة الوقاية لدى أفراد المجتمع، وانتهاج جملة من التدخلات الإنسانية العاجلة لحماية المجتمع، وضمان سلامته، ومواجهة الآثار السلبية المترتبة على الإجراءات والتدابير الاحترازية، كما شددت الورقة على أهمية إعداد خطة طوارئ اقتصادية اجتماعية تتكفل بتوفير الحاجات الإنسانية والأساسية للمواطنين، بخاصة الفئات المهمشة والضعيفة وأن تأخذ السلطة دورها الاجتماعي وتتحمل توفير تلك الحاجات للمواطن.