أروى القيروانية
تونس – “القدس العربي”:
قدّم المؤرخ التونسي المعروف د. إبراهيم شبّوح قبل أيام مخطوطة نادرة للمكتبة الوطنية التونسية تتضمن عقد زواج قيرواني يعود إلى القرون التاسع عشر (1832م).
والعقد المكتوب على الرَّق (جلد الحيوانات)، يجمع بين تاجر يُدعى محمد بن قاسم العلاني الخضراوي الأنصاريّ، وفتاة اسمها حليمة عطاء الله.
وأبرز ما يميّز المخطوطة المذكورة هو أنها تنص صراحة على منع تعدد الزوجات، وهو ما يعني أن هذه العادة موجودة في تونس منذ قرون عدة، بل إن المؤرخين يؤكدون أن عمر عقد الزواج أو “الصداق” القيرواني يعود إلى القرن الثامن الميلادي، ليكون بذلك أول عقد زواج ينص على منع تعدد الزوجات في الإسلام.
دعونا نتعرف معا على عقد الزواج المثير للجدل، الذي وضعت شروطه فتاة تُدعى “أروى القيروانية”، وألزمت بها مؤسس الدولة العباسية، أبو جعفر المنصور، قبل الموافقة على طلبه الزواج بها.
لم يكن منع تعدد الزوجات الذي أقرته مجلة (قانون) الأحوال الشخصية عام 1956 جديدا على المجتمع التونسي، فقد سبقه بقرون عدة “الصداق القيرواني”، الذي ينص أساسا على إلزام الرجل بعدم الزواج (أو مصاحبة) امرأة ثانية، في حال كانت زوجته على قيد الحياة.
وكانت نساء القيروان (وسط تونس) في القرن الثامن يشترطن على الرجل المتقدم لخطبتهن ألا يتزوج بامرأة أخرى، إلا في حال الطلاق، حيث تتضمن عقود الزواج في تلك الفترة عبارة “وبعد تمام العقد وانبرامه طاع الزوج لزوجته بالجعل التحريمي على عادة نساء القيروان طوعا تامّا، لا يتزوّج عليها امرأة سواها إلا بإذنها ورضاها، وإلا فأمر الدّاخلة عليها بيدها تطلّقها عليه بأي أنواع الطّلاق شاءت من الواحدة إلى الثلاثة”.
وبدأت حكاية “الصداق القيرواني” مع الخليفة أبو جعفر المنصور (عبد الله بن عباس) الذي يعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية (ثالث خلافة إسلامية في التاريخ) في بغداد.
وكان المنصور لجأ إلى مدينة القيروان هربا من الأمويين، في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، حيث نزل عند رجل يُدعى منصور الحميري (جاء من اليمن واستقر في القيروان)، فأُعجب بابنته “أروى” وطلب الزواج منها، فاشترطت عليه في عقد الزواج أن يلتزم بعدم الزواج بغيرها، كما اشترطت أن يكون الطلاق بيدها (على عادة نساء القيروان في تلك الفترة)، وهو ما وافق عليه المنصور والتزم به خلال فترة خلافته وحتى وفاة زوجته أروى عام 764 م.
وسرعان ما انتشر “الصداق القيرواني” في مجتمعات إسلامية عدة استساغته لكونه يمنح المرأة مكانة كبيرة ويحد من سلطة الرجل عليها، حيث يذكر المؤرخ جاسر أو صفية، في كتابه “حقوق المرأة في البرديات العربية على ضوء الكتاب والسنة”، أن “الصداق الأندلسي” يتضمن شروطا مماثلة تفرض المعاملة باللطف والمودة بين الزوجين، كما يجيز للزوجة أن تشترط على زوجها ألا يتزوج عليها أو يسيء معاملتها أو يغيب عنها لفترة طويلة إلا في أداء حجة الفريضة، وألا يمنعها من زيارة أهلها، وإن فعل ذلك بطل زواجه وكان أمرها بيدها.
كما تأثرت موريتانيا أيضا بالصداق القيرواني، حيث يتضمن “صداق بلاد شنقيط” (نسبة إلى مدينة شنقيط الموريتانية) عبارة “لا سابقة ولا لاحقة”، حيث يشترط أهل الزوجة على الزوج أن لا يكون له زوجة سابقة وأن لا يتزوج على ابنتهم، وأن يكون أمرها بيدها، فإذا تزّوج عليها له الحق بالطلاق.
ونشير -ختاما- إلى أن الرحالة والمؤرخين العرب انبهروا بالمكانة الكبيرة التي تتمتع بها النساء في موريتانيا، حيث أشاد الرحالة المغربي الشهير ابن بطّوطة بالثقافة العالية لنساء مدينة “ولاتة”، فيما نعت الرحالة والعالم الأندلسي أبو عبيد البكري موريتانيا بـ”بلاد الفقهاء والنساء”.
الوثيقة لا تتعدى شرع الله في التعدد، وإنما تتيح ما يتيحه الاسلام من إملاء شروط من طرف المرأة في عقد الزواج، وهذا دليل آ×ر على هامس الحرية الكبير الذي كان يتمتع به المسلم في الأيام الأولى للتاريخ الإسلامي وخاصة المرأة، لكن هؤلاء الآن يجتهدون قصارى جهدهم لمنع تعدد الزوجات، بوالمقابل يكافحون بنفس الجهد عن كثب لتعدد الخليلات وتشجيع الخيانة الزوجية وحماية الخائنين والخائنات، من يعش في تونس سيطلع على قصص مسار رسمي انتهجته عصابات بن علي وسارت على نهجه الحكومات المتعاقية لتدمير الأسرة التونسية ونشر الرذيلة، بل حتى أن عصابات نافذة تقوم بتجارة النساء إلى دولة الخليج وبتقديم أطفال تونس إلى مبشرين مسيحيين وناشطين في المنظمات الانسانية بين قوسين لكنهم بيدوفيليين في حقيقة أمرهم،
بإنتظار تعقيب تونس الفتاة على تعليقك الوافي يا عزيزي الساسي القفصي! مع تحياتي ومحبتي واحترامي لك وللجميع!! ولا حول ولا قوة الا بالله
هذه ليست عادة تونسية و لا هم يحزنون، عقد الزواج الاسلامي مميز جدا بحيث يتيح للمرأة أن تشترط علي الزوج ما تشاء و منها منعه من التعدد و جعل العصمة في يدها و كل الشروط التي تدور ببالها،هذه حقوق المرأة في الإسلام منذ قرون. للأسف الحركات النسوانية لا تلتفت الى هذه المزايا و تركض وراء التقليد الأعمى للغرب و النتيجة خراب المجتمع.
هذا ليس بجديد في ميدان الفقه. ..ولا هم يحزنون. ..فللمرأة مطلق الحق في الشريعة الإسلامية لاشتراط الشروط التي تناسبها في عقد الزواج. . إلا إذا كان شرطا يحلل أو يحرم بخلاف أحكام الشرع. …ومن ذلك رفض السيدة فاطمة الزهراء أن يتزوج عليها الإمام علي. ..ومؤازرة الرسول صلى الله عليه وسلم. ..لها في ذلك. …؛ والوثيقة المذكورة. .تنحصر قيمتها في الإطار التوثيقي التاريخي فقط. .
ما هو مصدر المعلومات المتصلة بأروى القيروانية؟