في بريطانيا المواخير محظورة قانونا ولكن حمامات بخار و بيوت تدليك واجهات مستترة للدعارة

حجم الخط
0

في بريطانيا المواخير محظورة قانونا ولكن حمامات بخار و بيوت تدليك واجهات مستترة للدعارة

التزايد في أنشطة الاتجار في البشر لاستغلالهم في الجنس يدفع الدول لاعادة التفكير بقوانينها الخاصة بالبغاءفي بريطانيا المواخير محظورة قانونا ولكن حمامات بخار و بيوت تدليك واجهات مستترة للدعارةلندن من بيتر غراف:هل يعبأ مئات الرجال الذين مارسوا الجنس مع أليسيا اذا عرفوا أنها كانت أسيرة لدي احد من يمارسون تجارة البشر وانه اغتصبها وأجبرها علي ممارسة البغاء… وأنها أصيبت بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة البشرية المكتسب الايدز . تقول المرأة الرواندية التي جلبت الي شقة في جنوب لندن وأجبرت علي ممارسة البغاء ويجمع الرجل الذي يحتجزها ما تكسبه من نقود اعتقد أنهم لن يعودوا اذا عرفوا الحقيقة .لكن المرأة التي طلبت استخدام اسم مستعار خوفا من أن يتعقبها مستغلوها استطردت قائلة لرويترز ذلك لا يشغلهم في نهاية الامر.. لقد دفعوا مالا وحصلوا علي مقابل ما دفعوه .والتزايد في أنشطة الاتجار في البشر لاستغلالهم في الجنس يدفع الكثير من الدول لاعادة التفكير في قوانينها الخاصة بالبغاء واعادة فحص الاطر القانونية التي تعاملت لعقود من الزمن مع شراء الجنس علي أنه ضرر اجتماعي أو جريمة بلا ضحايا . واقترحت حكومة النرويج قبل أسبوع تغريم زبائن العاهرات أو سجنهم لمدد تصل الي ستة أشهر في محاولة للقضاء علي الاتجار في البشر قائلة ان القانون سيطبق علي مواطنيها في النرويج وخارجها. ويظهر بحث أجرته الحكومة البريطانية أنه كان هناك ما يقدر بحوالي أربعة الاف ضحية للاتجار في البشر بغرض البغاء في بريطانيا في عام 2003. وتزايد الرقم الي ثلاثة أمثاله منذ عام 1998 حسبما تشير بيانات وزارة الداخلية. والزبائن الذين دفعوا لاليسيا لم ينتهكوا أي قوانين بريطانية فالرجال قد يحاكمون لملاحقة العاهرات لكن الدفع مقابل الجنس في شقة خاصة ليس جريمة. ولاثبات الاغتصاب يتعين علي الشرطة أن تتبين أن الزبون كان علي علم بأن أليسيا لم تكن راغبة. وتريد فيونا ماك تاجارت وهي وزيرة سابقة ومن أعضاء البرلمان عن حزب العمال الحاكم تغيير هذا. وتقول الرجال الذين يدفعون مقابل ممارسة الجنس مع امرأة هي ضحية للاتجار في البشر يدفعون أساسا مقابلا للاغتصاب .وماك تاجارت عضوة في مجموعة من أعضاء البرلمان من حزب العمال ترغب في فرض عقوبات جنائية علي عاهرات الشوارع مع وضع برامج مشورة لاخراجهن من النشاط وتجريم دفع أموال مقابل ممارسة الجنس. وتدرس وزارة الداخلية البريطانية قوانين دول أخري بينما تجري مراجعة في المدي القصير لمعرفة ما يمكن عمله للتعامل مع الطلب علي الدعارة. واحتدم الجدل بعد مقتل خمس عاهرات مدمنات للمخدرات في عام 2006 في أنحاء بلدة أبسويتش علي يد سائق رافعة حكم عليه بالسجن مدي الحياة في شباط (فبراير) الماضي. وتمثل مقترحات تاجارت تحولا جذريا عن التفكير السابق. وقبل سنوات قليلة كانت عضوة في حكومة عمالية لمحت الي أنها قد تتحرك لتقنين الدعارة. وتقول تاجارت ان حربها مستمرة رغم خسارة معركة أولية لفرض غرامات علي الدعارة في الشوارع والتي استبدلت بمشورة الزامية في مشروع القانون. ومضت تقول نحن لا نجرم من يبيع كليته. ونجرم المشتري . والذين يؤيدون جهود معاقبة الرجال الذين يشترون الجنس يريدون تقليص الدعارة بالتعامل مع جانب الطلب بدلا من العرض. ويمضي التبرير قائلا انه اذا عرف الرجال قدرا أكثر عن العنف المصاحب لتجارة الجنس وواجهوا احتمالا للمعاقبة أكثر مصداقية فانهم سيكونون أقل عرضة لاغراء الدفع مقابل الجنس. وقال روجر ماثيوس استاذ علم الاجرام في جامعة ساوث بنك في لندن بعد 15 عاما من اجراء مقابلات مع عاهرات لا أظن أنني قابلت قط امرأة لم تكن واقعة في لحظة ما من حياتها تحت رحمة رجل تلتف يداه حول رقبتها أو مهددة بسكين أو تعرضت للضرب أو الاغتصاب .واستهلت السويد هذا الاتجاه في أوروبا بتجريم الدفع مقابل الجنس في عام 1999. وسافر مسؤولون من وزارة الداخلية البريطانية الي بلدان من بينها السويد لدراسة القوانين. وتختلف القوانين من مكان لاخر في أرجاء أوروبا.. ففي هولندا التي تشتهر بمنطقة دعارة في امستردام البغاء مشروع وهو يقتصر علي مناطق تخضع للسيطرة وان كانت المدينة تريد التراجع جزئيا عن التقنين الكامل الذي طبق في عام 2000 لانه لم يحقق الغرض منه باخراج المهنة من الظل وحماية محترفات الجنس. وقننت الدنمرك الدعارة في عام 1999 والدعارة مشروعة في ألمانيا ولكن الدعارة الاجبارية جريمة. وفي فرنسا فان الدعارة ليست مجرمة كما هي الحال في بريطانيا ولكن التجوال علي الطرق السريعة العامة والقوادة جريمتان. وتزدهر الدعارة في ظل خليط من القيود التي تطورت علي مر السنين. ففي بريطانيا المواخير محظورة قانونا ولكن حمامات البخار و بيوت التدليك وكثيرا منها واجهات مستترة للدعارة حسبما تشير الشرطة تعمل بموجب تراخيص تصدرها السلطات المحلية. وقال ماثيوس الذي ألف كتابا بعنوان الدعارة والسياسة ان المجتمع البريطاني كان متسامحا مع الدعارة لفترة طويلة وان جعل الرجال يدركون أنها مؤذية للنساء سيتطلب وقتا. وأضاف قائلا لبريطانيا تقاليد راسخة منذ فترة طويلة بأنه لا توجد مشكلة في الدفع مقابل الجنس انه حق للرجل . ولكنه استطرد قائلا ان الابحاث الجديدة تظهر أن كثيرين من الرجال الذين يترددون علي العاهرات لا تحركهم دوافع كبيرة وقد تثنيهم العقوبات أو التعليم. وقال ماثيوس يقولون انه كشراء الكاري من محل بقالة. الدافع في الحقيقة أقل كثيرا مما يفترض كثير من الناس. سيشترون الجنس اذا كان متاحا واذا لم يكن متاحا فسينصرفون الي شيء اخر .وأضاف يمــــــكن في الواقع انجاز هذا التحول عندما يكف الناس عن الاعتقاد بأن الدفع مقابل الجنس نشاط مشروع .(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية