لوس أنجليس – «القدس العربي» : صنع حفل الأوسكار الـ 94 أحداثا تاريخية عدة مساء الأحد، لكن الحدث الذي سوف يبقى منقوشا في أذهان الناس والتاريخ هو صفعة النجم العالمي ويل سميث للكوميدي الشهير كريس روك أمام زملائه في قاعة دولبي، حيث أقيم الحفل الذي شاهده مئات الملايين عبر البث المباشر على شاشات التلفزيون.
الحادثة بدأت عندما ظهر روك على المنصة لتقديم فائز فئة أفضل فيلم وثائقي. وقبل أن يعلن عن الفائز، نظر الى ويل سميث وزوجته جادا بينكيت سميث الصلعاء إثر داء الثعلبة، وقال ساخرا، متى سنشاهد فيلم جي. آي الثاني؟ وهو الفيلم الذي تحلق بطلته ديمي مور شعرها الى الصفر. فثار غضب ويل سميث واتجه الى المنصة وعندما وصل الى روك صفعه على وجهه. ثم عاد الى مقعده. كريس رد مصدوما: ويل سميث ضربني. فرد ويل صارخا: لا تذكر زوجتي بفمك.
كل مقدمي الجوائز يحضرون إلى قاعة دولبي قبل يوم من الحفل لأداء البروفة. وخلال بروفة روك لم ينزعج سميث، لهذا أصيب مسؤولو أكاديمية علوم وفنون الصور المتحركة بالصدمة من تصرفه. وقد تدخلت شرطة لوس أنجليس، لكن روك رفض أن يقدم شكوى ضد سميث.
وعندما أُعلن عن فوز سميث بأوسكار أفضل ممثل عن أداء دور والد محترفتي التنس فينوس وسيرينا ويليمز، ألقى خطابا عاطفيا وغرق وجهه بالدموع عندما قال إن الحب يجعلك تفعل أشياء غريبة.
كما اعتذر للأكاديمية والمرشحين والحضور، وتمنى أن لا تحرمه الأكاديمية من حضور الحفل في المستقبل.
صفعة سميث لروك طغت على الحدث الأكبر وهو فوز فيلم الصم «كودا» بأوسكار أفضل فيلم، ليصبح أول فيلم شبكة بث إلكتروني، وهي «أبل +» يحقق ذلك.
وقد تغلب على فيلم نتفليكس «قوة الكلب» الذي خرج بجائزة واحدة وهي أوسكار أفضل إخراج للنيوزيلندية جين كامبيون، التي أصبحت ثالث امرأة تفوز بها.
يذكر أن الجائزة ذهبت للصينية كلوي تشاو العام الماضي عن فيلمها «نومادلاند» الذي فاز أيضا بأوسكار أفضل فيلم.
«كودا» نال أوسكارا ثانيا، وهي جائزة أفضل ممثل مساعد لممثله الأصم تروي كوستار، الذي أصبح أول ممثل أصم يفوز بأوسكار.
ويذكر أن زميلته مارلي ماتلين كانت أول ممثلة صماء وما زالت الوحيدة التي فازت بالأوسكار عام 1986. كما نال الفيلم أوسكارا ثالثا وهو أفضل سيناريو مقتبس لمخرجته شون هيدير.
كما صنعت ممثلة فيلم ستيفن سبيلبرغ «قصة الحي الغربي» وهو ادريا ديبوز، تاريخا وأصبحت أول ممثلة ملونة من مجتمع الميم تفوز بالأوسكار وهي جائزة أفضل ممثلة مساعدة. بينما حصدت جاسيكا تشاستين أوسكار أفضل ممثلة، وذلك عن أداء بطولة «عيون تامي فيه».
وكما كان متوقعا فاز فيلم ديزني «انكانتو» بأوسكار أفضل فيلم أنيميشن، بينما ذهب أوسكار أفضل فيلم دولي للفيلم الياباني «قودي سيارتي» ليصبح خامس أوسكار تناله اليابان في هذه المنافسة.
وللمرة الثالثة على التوالي يحصد فيلم «بوند» أوسكار أفضل أغنية، التي ذهبت لمغنية البوب بيلي أيليش. يذكر أن جزأي بوند السابقين نالا الجائزة في عامي 2013 و2016 للمغنيين أديل وجون سميث على التوالي.
أما فيلم «بلفاست» الذي كان يتصدر تكهنات الأوسكار بداية موسم الجوائز، فلم ينل إلا جائزة واحدة وهي أفضل سيناريو أصلي لمخرجه كينيث براناه. بينما هيمن فيلم الخيال العلمي «ديون» على معظم الجوائز التقنية وهي أفضل تصوير وأفضل صوت وأفضل مؤثرات بصرية وأفضل لحن وأفضل توليف وأفضل تصميم انتاج.
خلال التحضير للحفل كانت الأكاديمية قلقة بسبب عدم اهتمام الجماهير بحفل جوائز الأوسكار. ومن المفارقات أن حفل الأوسكار أثار اهتمام الإعلام والجماهير ليس بفضل الأفلام المرشحة والفائزة بل بفضل صفعة ويل سميت لروك، التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي وباتت محور الحديث بدلا من الفائزين.