قرداحي يعلن استقالته لفتح الباب أمام معالجة الأزمة مع دول خليجية- (فيديو)

سعد الياس
حجم الخط
17

بيروت- “القدس العربي”:

قدم وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي استقالته لفتح الباب أمام معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ودول الخليج وعلى رأسها السعودية عشية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرياض، مؤكداً “قررت أن أتخلى عن منصبي الوزاري لأن لبنان أهم مني ولا أقبل أن أُستخدم كسبب لأذية اللبنانيين في دول الخليج، فمصلحة بلدي وأحبائي فوق مصلحتي الشخصية”، معرباً عن اعتقاده أن “الرئيس نجيب ميقاتي لديه ضمانات بأن الرئيس الفرنسي سيفتح الحوار مع السعوديين حول العلاقة مع لبنان ولذلك فاتحني بالموضوع”.

وأوضح أن “الحملة الشعواء علي بحق شخصي وعائلتي أزعجتني”، وسأل “كيف يمكن تحميل شعب بكامله مسؤولية كلام قلته بصدق ومحبة؟ لذلك وجدت من المنطقي أن أرفض الاستقالة تحت هذا الظلم المتعمد لأقول إن لبنان لا يستحق هذه المعاملة وثانياً أنه لو كان لبنان يمر بصعوبات كبيرة ولو يبدو أنه دولة ضعيفة، إلا أن في هذا البلد شعباً له حريته وسيادته”.

وعاد إلى التوضيح أنه أدلى بتصريحه عن “الحرب العبثية في اليمن” قبل توزيره، وأشار إلى أن “حرب اليمن لن تستمر إلى الأبد وسيأتي يوم ويجلس المتحاربون على الطاولة، وأرجو يومها أن يتذكروا أن رجلاً من لبنان طالب بوقف الحرب في اليمن محبة باليمن والخليج ولبنان”.

ونفى قرداحي أن يكون أقرب إلى حزب الله من البطريرك الماروني الذي “هو رأس كنيستنا”، وختم أن “بقاءه في مجلس الوزراء أصبح عبثياً بعدما وجد نوعاً من التضامن الحكومي فيما آخرون يطالبون باستقالته”.

وسبقت خطوة قرداحي مشاورات أجراها مع حلفائه وأصدقائه لحسم خياره بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي نقل إليه ما جرى بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال له “إذا أردتم أن أناقش الوضع اللبناني مع المسؤولين السعوديين، فعليكم أن تعطوني شيئاً ما أستطيع أن انطلق منه”.

وقد رأى قرداحي أن استقالته هي الأنسب لسحب ذريعة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية ودول الخليج ولعدم تحميله مسؤولية تعقيدات قد تنشأ.

وفي حديث إلى جريدة “الجمهورية” قال وزير الإعلام: “لقد حان وقت الاستقالة وأنا مقتنع بأنني اخترت القرار الصح في التوقيت الصح، ولذلك أشعر براحة داخلية”. وأضاف: “لا أريد أن أعطي مجالاً لأحد كي يتهمني لاحقاً بأنني أضعتُ على لبنان فرصة زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للسعودية والتي يمكن أن تكون محطة مناسبة لبدء معالجة الأزمة مع السعودية، ولا أريد أن أفسح المجال أمام تحميلي مسؤولية أي إجراء سلبي قد يُنفذ ضد المغتربين في الخليج، وسيكتشف اللبنانيون أنني لست سبب ما يعانونه هم، وما تعانيه الحكومة من مشكلات أراد البعض تحميلي إيّاها زوراً”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول كمال - نيويورك:

    جورج قرداحي انسان محترم و مثقف و صاحب مبدأ و هو يمثلني بموقفه المشرف فيما قاله قبل أن يصبح وزيرًا و بعد استقالته و تضحيته من أجل بلده. .

    1. يقول أسامة كلّيَّة سوريا:

      إذًا! حبذا لو فعل هذا الرئيس عون ومنذ سنوات!

  2. يقول محي الدين احمد علي:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كلامي الى الأخ كمال أي تضحية قام به جورج قرداحي هو لم يقوم بي أي تضحية على العكس لم يقم باستقالته الى بعد خراب مالطا وجميع الأبواب أغلقت في وجه وتسبب في اذلال لبنان للجميع وده شيء انا كعربي أتألم عندما يتذلل بلد عربي لأي بلد ان كان عربي او اجنبي مفهوم الكرامة عدم تدخلي في شؤون الغير واحترام المركز الذي وضع فيه صدفه وهذا المركز كثير عليه

  3. يقول saifeldin hassan:

    قرار تحت ضغط من دول الابتزاز المالي لبنان لا يمتلك القرار انما القرار مع حكام لا تعرف معني حرية الكلمة استقالة الضعيف في هذه المرحلة الحرجة قوة وحكمة

  4. يقول نورة محمد امين /كاليفورنيا:

    ستبقى علما تستفيض حبا وضوءا تزين قلوبنا وكبر حبنا لك ، وتعسا لاعدائك ومن ظلموك فهم بعيدين عن الانسانية والدين الاسلامي الحنيف وفق الله والله المعوض

  5. يقول ابو باسل:

    استقالة قرداحي. لن تغير من َواقف دول الخليج تجاه لبنان
    لقد استخدم حلفاء الخليج وصنيعته استقالة قرداحي او عدمها رافعة لتتيدهم الي الساحه سواء عاد الخليج الي لبنان او لم يعد و.
    لفد أدرك الخليج انه وقع في شر اعماله عندما استثمر كل الأموال التي انفاقها طيلة الخمسين عامان في شراء الولاآت والذمم من الأشخاص وليس في نهضة شعب بكامله. لقد كانت استثمارات الخليج في شخصيتين طيلة الثلاثين سنه الماضي بشكل اساسي هما شخصية الحريري وشخصية الجميل التي استبدل ها في آخر خمس سنوات بجعجع
    لكنهم ادركوا مؤخرا ان استثمار هم كان خاسرا في استثمار هم في هتين الشخصيتين فخسروا لبنان. نعم لقد خسروا لبنان الي خمسين سنة قادمه ان لم يكن للأبد. ولبنان رغم كبوتَه لكنه سيجتازها وسيخرج وسيخرج منها اكثر قوة بعد أن تبين للشعب اللبناني أن دول الخليج كانت أكبر متآمر عليه
    لتسحب منه مركز الرياده في هذا الشرق المصاب بجبرورت البترودلار
    فهي اول من أشعل الحرب الاهليه
    وهي التي كرست الطائفيه وقسمت لبنان بين الطوائف بل وقسمت الطوائف نفسها وجعلت َن أمراء الحرب اباطرة العصر بدلا من أن تساعد لبنان على نصب المشانق لهم
    لتدمير هم البلاد خدمة للاسياد لهم خارج الوطن وحدودالوطن

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية