الحزائر ـ “القدس العربي”:
أصدر الكاتب الصحافي الجزائري فريد عليلات كتابه “بوتفليقة.. الحكاية السرية” عن دار نشر “روشيه” الفرنسية. الكتاب صدر بلغة موليير، وقد وعد الكاتب بإصدار نسخة عربية في أقرب فرصة ممكنة. الكتاب عمل عليه عليلات لأكثر من عشرين عاما، لكن لم يقدر له أن يرى النور إلا بعد سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عقب ثورة شعبية أزاحته وزمرته من الحكم.
وقال الكاتب فريد عليلات في تصريحات لـ”القدس العربي العربي” إن عبد العزيز بوتفليقة شخصية محورية تركت بصمتها في تاريخ الجزائر المعاصر، لأنه كان وزيرا للخارجية لمدة تجاوزت ال16 عاما، ورئيسا لأكثر من عقدين من الزمن، والطريقة التي طرد بها من الحكم بعد ثورة الشارع عليه تزيد في جعل مروره على أعلى هرم السلطة حدثا مميزا، معتبرا أنه لهذه الأسباب وغيرها الرجل يستحق كتابا، بل إن الغريب أنه ليس هناك عدد كبير من الكتب عنه، أما بخصوص توقيت صدور الكاتب يقول عليلات إنه “في الحقيقة لا يوجد توقيت مناسب أو غير مناسب لنشر كتاب، بالنسبة لي يوجد الواجب والرغبة والحاجة لرواية حياة هذا الرجل الذي وصل إلى السلطة من الباب الكبير قبل أن يخرج صاغرًا مدحورًا”.
وأوضح أن “هذا الكتاب هو ثمرة عشرين عامًا من العمل، خلال العقدين الماضيين التقيت العشرات من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، رؤساء وزارات وزراء دبلوماسيين وأصدقاء بوتفليقة الذين قبلوا بأن يدلوا بشهاداتهم. لقد قمت أيضا بتحقيق في المغرب، حيث عاش طفولته وشبابه، وكذلك في سويسرا وفرنسا وفي الجزائر كذلك.
بوتفليقة شخصية سرية، يخبئ الكثير من الأسرار سواء تعلق الأمر بحياته الخاصة أو بمساره السياسي، لقد حاولت أن أعيد تشكيل الصورة الكبيرة المبعثرة، في الحقيقة حياته كانت عبارة عن رواية مليئة بالارتدادات”.
أما بخصوص من التقاهم خلال الإعداد للكتاب قال المؤلف :” التقيت مقربين منه والذين عرفوه أو عاشوا معه في المغرب، وأصدقاء رافقوه خلال ترحاله ما بين الجزائر، وأوروبا والخليج، كنت أعرف شقيقه السعيد بوتفليقة منذ أن كان مدرسا في جامعة باب الزوار، ولكنه كان يرفض مقابلتي منذ وصول شقيقه إلى الرئاسة، كما تعرفون فإن الرئيس بوتفليقة لديه نفور من الصحافيين الجزائريين بل كان يكرههم، بدليل أنه لم يمنح حوارًا لأي صحافي، لذلك لم يكن لدي أي فرصة للالتقاء به، كما لا يجب أن تنسوا أنني حوكمت وصدرت في حقي أحكام خلال الولايتين الاولى والثانية بسبب انتقاداتي له في كتاباتي الصحفية، التي كنت أكتبها خاصة ما تعلق لقضايا الفساد والرشوة.”
ونفى عليلات أن يكون الهدف من وراء هذا الكتاب هو جلب التعاطف للرئيس السابق ولا التحامل عليه أيضا، معتبرا أن الطريقة التي تم بها طرد بوتفليقة هي صفعة لاذعة لفترة رئاسته، وأن كتابه ليس هجاء وإنما عملية تحقيق عن شخصية مهووسة بالسلطة، إلى درجة أن هذا الهوس كان السبب في سقوطه.
واعتبر أنه لم يتسرع في إصدار الكتاب كما توقع البعض، لأن الكتاب كان يمكن إصداره منذ عشر سنوات، لأنه بدأ العمل عليه عام 2002، ولكن الظروف لم تكن مناسبة لصدوره آنذاك، عندما كان بوتفليقة في السلطة، موضحا أنه يحكي في الكتاب عن أصول الرئيس السابق بداية من عام 1920 وإلى غاية سقوطه وحتى ما بعد ذلك.
وذكر أن “حياة ومسار بوتفليقة السياسي يلفهما الكثير من الغموض ومناطق ظل، والأكيد أنني تناولت الأشهر الأخيرة من رئاسته وثورة الشارع ضده، ولكن من داخل السلطة، لذا تكلمت عن كواليس محاولة الحصول على ولاية خامسة، ومناورات بوتفليقة وشقيقه السعيد للتمسك لهذا المشروع، حتى لو كان الثمن ارتكاب ما لا يمكن إصلاحه.”
واعترف فريد عليلات بصعوبة المهمة قائلا :” كل شيء بخصوص حياة بوتفليقة من الصعب كتابته، هذا الرجل كتوم، متهرب، غامض ويصعب توقع تصرفاته، خلال عشرين عاما مما عرف بقطعه لصحراء التيه، ما بين 1979 و 1999، لم يقل أين عاش طوال تلك السنوات، مع من، وبأي وسائل، وماذا فعل طوال عشرين عاما؟ حاولت إعادة تتبع هذه الفترة بشهادات ونوادر، وحكايات غير مسبوقة، هذه المرحلة تعيد تسليط الضوء على بوتفليقة في يوم جديد!”
وخلص المؤلف في الأخير إلى أنه لا يعتقد أنه سيصدر كتابا آخر عن بوتفليقة، لكنه يعتقد أنه سيصدر طبعة جديدة مزيدة بنوادر وحكايات جديدة، خاصة وأنه بعد سقوط بوتفليقة بدأت الكثير من الألسن تتحرر، مشددا على أن كتابه المقبل سيكون عن شخصية أثرت كثيرا في تاريخ الجزائر الحديث، وكذلك في المسار السياسي لبوتفليقة.
لكل غرس كبوة- وتذهب الرجال وتبقى الحصاى- ومن اقواله الشهيرة
عندما سالته صحافية فرنسة .. الآتخجل بقصر قامنك امام الرؤساء ؟؟ اجابها على الفور .. انا اطول منملككم نابليون ب2سم . وايضا وهو في مدينة ادرار سخر منه شخص قائلا هذا مات . فلما انتخب سنة1999 زار مدينة ادرار ..فاذا بالشخص يدعوه لزيارة مؤسساته .. وزارها وعندما دخل ..قال سبحان الذي يحيي العظام وهي رميم.. وفال له روح سيوي وضعيتتك مع الضرائب والبنوك.ففهم الشخص مقصد الرئيس..
أتمنى من الشعب الجزائري الحر .. ان يصفح عنه ويكرمه حيا باستدعائه حضورافتتاح المسجد الاعظم..