كربلاء: قتيلان في انهيار جسر قيد الإنشاء… ولجنة تحقيق

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» : قُتل شخصان بعدما انهار جزء من جسر قيد الإنشاء في جنوب العراق، حسبما أعلن الدفاع المدني، صباح أمس الأحد، وسط تحميل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، الحكومتين الاتحادية والمحلية، المسؤولية عن الحادثة، عازياً السبب ذلك لضغطهما لافتتاح الجسر سريعاً، واستغلال ذلك كدعاية انتخابية.
وانهار جزء من جسر واقع عند تقاطع الوند على الطريق الرابط بين مدينتَي بغداد وكربلاء مساء السبت، واستمرّت عمليات البحث عن عالقين في سياراتهم تحت الركام حتى صباح الأحد.
وأوردت مديرية الدفاع المدني في كربلاء في بيان صباح الأحد أن فرقها تمكّنت من «إنقاذ سبعة أشخاص أحياء وانتشال جثتين» في عملية استمرت أكثر من 13 ساعة.
وحسب المديرية فإن «الفرق خاضت واحدة من أعقد وأخطر الواجبات، حيث تمكنت من إنقاذ (7) أشخاص أحياء بعمل معقد جداً وانتشال جثتين، وسط ظروف بالغة الصعوبة وتحت جسر لا يتجاوز ارتفاعه (ربع متر) فقط، مما جعلهم يعملون في بيئة خانقة تلامس حدود الخطر والموت المحتم».
وقال مسؤول في دائرة صحة كربلاء لوكالة «فرانس برس» مساء السبت إن «الانهيار وقع بشكل مفاجئ أثناء صب الخرسانة، على أكثر من عجلة (مركبة) كانت تمر في الشارع في اتجاه كربلاء» مشيرا إلى أن من بين المصابين سوريين وأفغانا. ونُقل الجرحى إلى مستشفى الحسينية العام في مدينة كربلاء التي يتوافد إليها ملايين الزوار الشيعة سنويا من حول العالم.
ورغم أن الجسر لا يزال قيد الإنشاء، غير إن الطرق المحاذية والمارة من تحته مفتوحة أمام حركة المرور، الأمر الذي تسبب بسقوط ضحايا عند انهياره.
وأوضح مدير الطرق والجسور في محافظة كربلاء، وناس فيصل الدعمي، تفاصيل الحادث. وبين أن «المجسر (جسر بعدّة طرق) لا يزال قيد التنفيذ، وخلال عملية الصب حدث التواء في أحد الفضاءات الحديدية، تزامناً مع مرور عجلتين بشكل خاطف».
ووجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة تحقيق.

ائتلاف المالكي يتحدث عن افتتاحه مبكّراً للدعاية الانتخابية

وقال مكتبه في بيان: إنه «تابع باهتمام كبير، تطورات الحادث المؤسف في موقع مشروع مجسر العطيشي في مدينة كربلاء، قيد الإنشاء، ووجّه على الفور، بتشكيل لجنة تحقيقية من الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، ومحافظة كربلاء، من أجل الوقوف على تفاصيل الحادث، وتحديد المقصرين والمسؤولية».
كما أصدرت رئاسة استئناف كربلاء أوامر قبض وتحرٍ بحق 3 مهندسين من الدائرة المختصة المشرفة على العمل ومهندسين بعدد 2 من الشركة المنفذة (مدير المشروع للشركة المنفذة والمهندس المراقب لها) وضابط مرور موقع الحادث وتم توقيفهم بموجب المادة 340 ق ع على ذمة التحقيق لحين إكمال اللجنة المشكلة بأمر رئيس الوزراء.
وخلّفت الحادثة ردود أفعال على المستوى السياسي، إذ اعتبر عضو ائتلاف «دولة القانون» عثمان الشيباني، أن انهيار مجسّر كربلاء لا يعدّ الحادثة الأولى، حيث سبقته حادثة انهيار جسّري الطوبجي والزعفرانية، في العاصمة الاتحادية بغداد.
وذكر في بيان صحافي أن «حادث الانهيار ناتج عن طرق الإحالة المباشرة لشركات غير رصينة ومقربة من المحافظين؛ فضلا عن ضغط الحكومة المركزية على هذه الشركات للتنفيذ بوقت محدد، لكي يتم افتتاحها قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، لتستخدم دعاية انتخابية للحكومة المركزية والمحلية» حسب قوله.
واضاف السياسي العراقي المنتمي للائتلاف الذي يتزعمه نوري المالكي، ان «بناء المجسّرات يعد تكتيكاً انشائياً قديماً، ونحن في هذا القرن تنهار، وما حدث في كربلاء هو تراجع على مستوى الإدارة والشفافية في منح المشاريع، وعلى مستوى النزاهة في التنفيذ والمتابعة واحترام أرواح الناس» داعيا القضاء إلى «التدخل لحماية أرواح الناس».
أما رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، فطالب بمحاسبة المصرين.
وقال في «تدوينة» له إن «حياة العراقيين أغلى من أن تُهمل وإن المقصّرين في حادثة جسر العطيشي، يجب أن يُحاسَبوا فورًا».
ورغم جمّلة الملفات التي عملت عليها حكومة السوداني، غير أنها ركّزت بشكلٍ لافت على مشروع فكّ الاختناقات المرورية في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، عبر تنفيذ عشرات المشاريع المتعلقة بإنشاء الجسور والأنفاق للحدّ قدر المستطاع من الزخم المروري.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية