الفنانة الفلسطينية سناء موسى تنقل اهتمامها بال «ترويدة» إلى التلفزيون

حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: شغلت ال«ترويدة» الفنانة والباحثة في التراث الغنائي الفلسطيني سناء موسى منذ بداياتها. وهي تواصل سعيها الدؤوب لتوثيق هذا النوع من الغناء الإنساني والإجتماعي أينما وجدته في فلسطين المحتلّة.  سناء موسى وغيرها من الباحثين يرون في هذا النوع من الغناء جزءاً لا يتجزأ من حكاية فلسطين، التي تحتاج لأن تمتلك حكاياتها، فمن يمتلك الحكاية يمتلك الأرض. جديد سناء موسى قرارها بأن تكون ال«ترويدة» عنواناً لبرنامج تلفزيوني، حيث تتوسع دائرة المشاركة في نشر المعلومة والتحليل، وبالطبع يترافق ذلك مع الآداء.
في برنامج «ترويدة» البحثي بإمتياز تستقي الفنانة المعلومات من مختصين في فلسطين، ومن جولاتها في القرى سابقاً وحالياً. حواراتها المركزة والهادفة تنطلق من كون ال»ترويدة» تشكّل بالنسبة لها «مشروع أرشيف بحثي موسيقي انثروبولوجي، يتتبع القوالب الغنائية الفلسطينية. ويبحث في جذورها وسياقاتها الإنسانية والإجتماعية والحضارية».
عبر قناة فلسطين تطل ببرنامجها مرّة كل اسبوعين في الثامنة وخمس دقائق من يوم الخميس، بملابسها التراثية التي تشكل جزءاً من الحكاية. وتستقبل ضيوفها ضمن ديكور بسيط. أبحاثها المتواصلة عن الترويدة منذ عقدين من الزمن داخل فلسطين المحتلة وفي الشتات جعلتها متمكنة من هذا الفن لجهة المعلومة والتقديم والآداء.
تتضمن كل حلقة من برنامج «ترويدة» جديداً مُكتشفاً من هذا النوع من الغناء الذي تقول إن آداءه يخلو من التصفيق والزغاريد. وال»ترويدة» أنواع منها ما يقال في وداع العروس، ومنها المشفّر كون البوح في الزمن القديم كان مقيداً.
في الحلقة الأولى من «ترويدة» تمثّل الجديد بترويدة «يا مريم» المكتشفة في قرية «بتير» قرب بيت لحم، وأخرى من الخليل بعنوان «يا حلولوبنا». أدت سناء موسى الترويدتين بصوت يعرف كيف يصل. شعر محمود درويش يحضر أكثر وأكثر في وجدانها «من يكتب حكايته.. يرث أرض الكلام». والترويدة جزء من الحكاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية