مانحو اليمن تعهدوا بـ4.7 مليار دولار نصفها من دول التعاون الخليجي

حجم الخط
0

مانحو اليمن تعهدوا بـ4.7 مليار دولار نصفها من دول التعاون الخليجي

علي عبد الله صالح: لا نريد فقط الاموال بل المشاركة الاستراتيجية التي تفيد الشعبمانحو اليمن تعهدوا بـ4.7 مليار دولار نصفها من دول التعاون الخليجيلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس الخميس التزام بلاده بالسير علي طريق الاصلاح لتحقيق جميع الاهداف المعلنة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر للجهات المانحة في لندن تعهد المانحون في ختامه امس بتأمين 4.7 مليار دولار مساعدات لليمن في الفترة من 2007 الي 2010.ويشكل هذا المبلغ زيادة كبيرة في المساعدات ويمثل ما يزيد علي 85 بالمئة من الاحتياجات التمويلية المقدرة للحكومة اليمنية.وقد فاجأ صالح المتحدثين الاربعة بالمؤتمر الصحافي الذي عقد في ختام مؤتمر المانحين لدعم التنمية في اليمن بدخوله القاعة وارتجال كلمة شكر فيها الدول والمؤسسات التي تعهدت بتقديم اربع مليارات وسبعمائة مليون دولار لدعم مشاريع التنمية في اليمن. وكان نصف التعهدات من دول مجلس التعاون الخليجي.وشكر الرئيس صالح بشكل خاص الامين العام لمجلس التعاون الخليج، عبد الرحمن حمد العطية، الذي كانت له مشاركة فعالة في المؤتمر، وكذلك الوزير في وزارة التنمية الدولية البريطانية غاريث توماس، الذي وصفه صالح بـ المسؤول المتابع لكل ما يجري في اليمن .وقدم الرئيس صالح شكرا خاصا الي كل دول مجلس التعاون الخليجي وكل الدول المانحة، مؤكدا ان صفحة جديدة في علاقة اليمن بمحيطه العربي الخليجي وبالعالم انفتحت علي اثر هذا المؤتمر وتوصياته .وقال لقد انتقلنا الآن الي الشراكة الحقيقية بعد ان اجري اليمن عملية انتقالية سياسية واجتماعية شملت الانتخابات وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني واصبحت جاهزة لتلبية احتياجات القرن الواحد والعشرين . واضاف أن التحدي الآن هو كيف نأخذ بايدي الشعب اليمني لمواجهة البطالة ومكافحة الامية وتأمين الخبز والمياه والخدمات الاخري بشكل افضل. ونحن نسير في الطريق الصحيح .واكد الرئيس اليمني ان بلده لا يريد الاموال فقط، بل يريد المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الشعب اليمني . واوضح انه بالامكان تأسيس سلطة معنية بشؤون التنمية في اليمن، وبتنفيذ المشاريع في البلد، ومكتب فني يتعامل مباشرة مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن، ومن الممكن الانطلاق بعد ستة اشهر استنادا الي الدراسات التي قدمت في هذا المؤتمر، في الطريق الصحيح. وكان العطية قال لدي افتتاح المؤتمر امس الاول ان اجتماعات سابقة لدول مجلس التعاون مهدت لانقعاد هذا المؤتمر الذي يركز علي ضرورة التفاعل اليمني ـ الخليجي وعلي الشراكة بين دول الخليج واليمن. وشاركت بالمؤتمر 40 دولة.واوضح ان المجلس سيعمل بالتعاون مع اليمن علي ترجمة الحشد المالي الي الناحية التنفيذية علي ارض الواقع في مشاريع لتشييد الطرق وانشاء البني التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية الجديدة، وفي مشاريع لمكافحة الفقر ولتعزيز دور المرأة في المجتمع. وقال ان المجلس الخليجي درس هذا الجانب مع البنك الدولي ووزارة التنمية البريطانية.من جهتها تعهدت الحكومة اليمنية بالقيام بالاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة التي عرضها الرئيس علي عبد الله صالح في كلمته الافتتاحية للمؤتمر والتي تتضمن السعي لتحقيق معدلات نمو عالية في اليمن والتركيز علي مباديء الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد.وقال وزير التخطيط اليمني، عبد الكريم الرحابي، ان المؤتمر استعرض بشكل موسع وتفصيلي التحديات التي تواجهها اليمن وتناول برنامج الاصلاحات الذي تعهدت الدولة بتنفيذه وقال ان الرئيس اليمني يعتبر الاصلاحات قلب القصيد في الخطة التنموية الخمسية القادمة، واشار الي ان اجتماعا اخر سيعقد بعد ستة اشهر، لتأكيد استمرار التواصل مع الجهات الدولية والعربية الداعمة للمؤتمر.وتحدث الوزير في وزارة التعاون الدولي البريطانية غاريث توماس عن معني انتساب اليمن الي مبادرة الشفافية في صناعات استخراج الطاقة وقال ان هذا الانتساب يعني ان شركات النفط التي تستخرج نفطها في اليمن عليها تقديم تفاصيل وارقام عما تقدمه من مداخيل الي الحكومة اليمنية. واضاف انه يتوجب علي الجانب الرسمي اليمني ان يوضح بالتفصيل ماذا تسلم من هذه المداخيل، وبالتالي تتأمن الشفافية في هذا القطاع. وهذه مبادرة اطلقها البنك الدولي وتشارك فيها حاليا 25 دولة، حسب قوله.وكان توماس قد شكر الرئيس صالح علي مشاركته في المؤتمر وعلي قبوله ان تصبح اليمن عضوة في هذه المبادرة. ونوه برغبة الرئيس اليمني بالقضاء علي الفقر في بلده ومواجهة الفساد.وكان توماس زار اليمن الاسبوع الماضي في نطاق التحضير للمؤتمر.واكد الوزير البريطاني ان بريطانيا قررت رفع مساهمتها في دعم التنمية في اليمن من 12 مليون جنيه استرليني الي 50 مليون جنيه ستبدأ الحكومة اليمنية في الاستفادة منها في عامي 2010 و2011. وتمني الوزير ان تخصص المساعدات البريطانية بشكل خاص لقطاع التعليم. اما نائبة مدير البنك الدولي دانييل غرازاني فاثنت علي الجهود المبذولة من المشاركين في المؤتمر وعبرت عن املها في مستقبل مثمر لليمن تتجاوز فيه الدولة اليمنية صعوباتها الاقتصادية.ولدي سؤال الامين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية عن تفاصيل مساهمات الدول الخليجية في عملية التنمية اليمنية، فضّل عدم اعطاء مبالغ محددة تقدمت بها كل دولة خليجية، ولكنه قال ان المجموع كان مليارين وثلاثمئة مليون دولار، بالاضافة الي استعداد بعض هذه الدول تقديم الخدمات التدريبية. وحول موضوع ادارة المساعدات، قال العطية ان قطر قدمت فكرة تنفيذ برنامج يُسمي الآلية ذات الهدف المحدد Special Purpose Mechanism وهي فكرة طموحة لاقت تجاوبا لدي المشاركين. وقرر البنك الدولي النقاش لبلورة هذه الفكرة ولصياغة آلية فاعلة للعمل مع الحكومة اليمنية بحيث تتواجد ادارات مالية لكل مشروع علي حدة.4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية