مرصد حقوقي سوداني يؤكد مقتل 46 من أهالي الجزيرة وإصابة 90 آخرين

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي»: أعلن المرصد المركزي لحقوق الإنسان في السودان عن رصده حصيلة أولية لضحايا الدعم السريع في قرى وسط وغرب ولاية الجزيرة خلال شهر فبراير/ شباط الجاري بلغت 46 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً، فيما لا تزال تتواصل عمليات التقصي في ظل أوضاع بالغة التعقيد واستمرار انقطاع خدمات الاتصال والإنترنت عن معظم أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن هجمات الدعم السريع في الفترة من 6 إلى 27 فبراير/ شباط الحالي طالت 39 من قرى الجزيرة، تعرضت جميعها لأعمال نهب مسلح واسعة، فيما حوصرت قريتا السريحة وأزرق، واقتيد مدنيون تحت تهديد السلاح من قرية فطيس.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي تسيطر قوات الدعم السريع على ولاية الجزيرة، وسط اتهامات لقواتها بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين.
قال المرصد المركزي لحقوق الإنسان في السودان إن الولاية شهدت في الأسابيع الثلاثة الأخيرة سلسلة من الانتهاكات والأحداث المقلقة، مشيراً إلى أن عملية الرصد تمت في ظل ظروف معقدة تمثلت في انقطاع شامل لشبكات الاتصالات عن ولاية الجزيرة وأنحاء أخرى واسعة في السودان، بينما تكاد تكون حركة التنقل بين المدن والقرى منعدمة.
وأشار إلى رصد حالات متكررة للنهب في قرى ولاية الجزيرة، حيث فقد المواطنون ممتلكاتهم وسلامتهم، مستنكراً ما يحدث هناك من تعتيم يحجب الحقيقة عن العامة، بالإضافة إلى انقطاع خدمات الإنترنت، الأمر الذي يزيد من صعوبة التقصي حول المعلومات.
ودعا الجهات الإقليمية والدولية ذات الصلة للتدخل والتحقيق في هذه الأحداث ومحاسبة المتورطين.
في الأثناء، تواصلت نداءات لجان المقاومة لحماية المدنيين في الجزيرة، متهمة قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر هناك واقتياد مدنيين بينهم نساء إلى أماكن غير معلومة.
وقالت إن قوات الدعم السريع هاجمت قرية “ود حسين الخوالد” و”الطليح الخوالد” مما أدى إلى مقتل 11 من المدنيين وإصابة 11 آخرين، فضلاً عن التهجير القسري للأهالي من قراهم.
واتهمت لجان مقاومة “ود مدني” عاصمة ولاية الجزيرة الدعم السريع بارتكاب مجزرة في قرية الشريف مختار بجنوب الجزيرة، مشيرة إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وأنها اقتحمت قرية ود البصير بريفي الحصاحيصا مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.
وأشارت إلى أن قوات حميدتي هاجمت كذلك قرية السريحة وقرية أزرق بريفي المعيلق، مما أدى لسقوط عدد من القتلى، بعدها قامت بسرقة ونهب وترويع سكان القريتين الذين ما يزالون تحت الحصار.
وأكدت لجان مقاومة الحصاحيصا مقتل اثنين من المدنيين في قرية (ود البصير) الحلاوين، بينما أصيب آخرون.
وأشارت إلى رصد حالات اختطاف واعتقال للنساء منذ بداية دخول الدعم السريع إلى مدينة ود مدني، مبينة أن القوات تقوم بعصب أعينهن واقتيادهن إلى معتقلات مجهولة.
وقالت لجان مقاومة ود مدني إن الأهالي في ولاية الجزيرة يعيشون جحيماً حقيقياً منذ استيلاء قوات الدعم السريع على الولاية قبل ثلاثة أشهر، مضيفة “أن انسحاب القوات المسلحة من حاميتها هناك كان بمثابة تسليمها بالكامل لقوات الدعم السريع”.
واتهمت الدعم بارتكاب مجازر في قرى الولاية فضلاً عن جرائم النهب والسرقة والاغتصاب والتهجير القسري واقتحام حرمات المنازل وضرب وإذلال للشيوخ والأطفال واعتقال للشباب.
وقالت في بيان، أمس الأربعاء، إن المدنيين في الكثير من قرى ولاية الجزيرة يواجهون انتهاكات واسعة في ظل تعتيم إعلامي كامل بسبب انقطاع جميع شبكات الاتصال في الولاية، داعية إلى إنقاذ أهالي الولاية.
وأضافت “أن مواطن ولاية الجزيرة في حاجة إلى تدخل عاجل لوقف هذه الجرائم والانتهاكات، يجب على المجتمع الإقليمي والدولي التدخل العاجل لحماية المدنيين”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية