مفكرّ تونسي يؤكد أن باب النبوة مفتوح للجميع ودُعاة يشبهونه بـ”مسليمة الكذّاب”! ـ (فيديوهات)

حجم الخط
2

المفكر يوسف الصديق و الداعية بشير بن حسن

تونس ـ “القدس العربي” ـ حسن سلمان:

عاد المفكر التونسي يوسف الصدّيق ليثير الجدل مجددا، حيث اعتبر أن بإمكان أي شخص أن يصبح نبياً، كما دعا إلى منع تسلل الأساطير والأكاذيب للإسلام، ودلل على عدم صلاحياته بعض آيات القرآن لجميع الأزمة بموضوع ضرب المرأة الذي قال إنه القرآن أقره لكن القانون والدستور يجرمه في الوقت الحالي. وهو ما عرضه لحملة جديدة من قبل بعض رجال الدين الذين شبهوه بـ”مسيلمة الكذاب”، وحذروه من افتعال الفتنة.

ودعا الصدّيق في حوار مع “فرانس 24” إلى منع تسلل الأساطير والأكاذيب للإسلام”، مضيفا “القرآن ليس كله صالح لكل زمان ومكان، فعلي سبيل المثال الأمر بضرب المرأة في القرآن واضح من خلال كلمة “واضربوهن” ولكنه في القانون والدستور ممنوع إذ يذهب للسجن من يضرب زوجته اليوم (…) فالأشياء التي كانت قانونية في القرن السابع ليست مرشحة لأن تكون واضحة وصالحة اليوم. والإسلام كما يُقدم حاليا في البلدان الإٍسلامية وأوروبا هو غير لائق بالإسلام الأصلي أي إسلام محمد بن عبد الله الذي انعطف بالإسلام إلى ختم النبوة، وبالتالي النبوة لم تعد ممكنة (بشكلها السابق) ولذلك فكل واحد منا أصبح قادرا أن يكون نبيا”.

واتهم الداعية بشير بن حسن، الصديق بإثارة الفتنة، مشيرا إلى أنه تفوه بعدد من “الضلالات”، تتمثل الأولى في أنه “قال إن النبوة انتهت وبالتالي كل واحد منا يستطيع أن يكون نبيا، وهذا خروج عن الإجماع، فالنبوة ليست شيئا مكتسبا يحصّله الإنسان بجهده مهما بلغ من التقوى والفكر، وإنما الله هو الذي يصطفي من الملائكة والناس رسلا، فالرسل والأنبياء قوم مختارون من قبل الله، ونصوص كثيرة في القرآن تبيّن أن النبوة باب مسدود على الخلق، ثم إن الله تعالى ختم بالنبي محمد الرسالات. فإياك يا يوسف الصديق أن تدّعي النبوة في يوم من الأيام لتخرج علينا كما خرج مسيلمة الكذاب أو سجاح أو الأسود العنسي أو غيرهم، وقد حصرهم النبي بثلاثين كذابا، وهذا باطل بالإجماع وضلال بالاتفاق”.

وأضاف بن حسن في فيديو نشره عل صفحته في موقع “فيسبوك”: “الضلالة الثانية الي تحدث عنها الصديق وهي مسألة تاريخية القرآن وأن القرن ليس صالحا لهذا الزمان، وقد استدل عل ذلك بضرب النساء، وأود أن أوضح أن الضرب كان عملا جاهليا فكانت المرأة إذا وقع بينها وبين زوجها خلاف ولو كان بسيطا تُصفع مباشرة لأنها كانت تعامل حينها كالحيوان تُباع في الأسواق وتُوأد وهي حية، فجاء الإسلام وقال “واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا” أي أن هناك ثلاث مراتب في الإصلاح، والضرب هنا ليس أمر إلزام ولا وجوب، والمرأة في زماننا لا يجوز ضربها لا شرعا ولا قانونا، وقد يؤدي ذلك إلى نشوزها وإلحاق الضرر بها. لكن استدلال الصديق بهذا المثال (الضرب) ليس برئيا فهو استدلال من باب التغزّل والاستعلاء على القرآن وإبطاء دلالته والقول إنه كتاب تاريخ. لكن كلما نطقَتَ بالباطل سوف نسكتك لننطق بالحق، ولا زلتَ مع الأسف تحرّف الكلم عن مواضعه”.

فيما اعتبر الشيخ شهاب الدين تلّيش أمين عام نقابة الأئمة أن كلمة الضرب الواردة في القرآن تحمل عدة معان من بينها “العزل والمفارقة والإبعاد والدفع، فإذا أخذنا الغاية من الترتيبات في الإصلاح والتوفيق بين الزوجين وإذا أخذنا في الإعتبار قيم الإسلام في تكريم الإنسان وحفظ كرامته وحقه في تقرير مصيره، أدركنا أن المعنى المقصود من الضرب لا يمكن أن يكون الإيلام والمهانة، بل هو المعنى الأعم في السياق القرآني وهو البعد والترك والمفارقة، ذلك أن مغادرة الزوج بيت الزوجية وبُعده عن الزوجة الناشز وهجر دارها هو خطوة أبعد من مجرد الهجر في المضجع وهذه الخطوة المحسوسة الملموسة تعطي المرأة الفرصة الكاملة أن ترى وتحس وتتمعن في آثار نشوزها ونتائج سلوكها وعصيانها الذي سيؤدي الى الفراق والطلاق”.

وأضاف “وفي النهاية لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة فقد فارق بيوت أزواجه عندما نشب بينه وبينهن الخلاف ولم يضرب ولم يأمر بالضرب ولم يأذن أو يسمح به حين أراد أبو بكر وعمر ضرب بناتهن اللاتي أغضبن رسول الله، وهذا يؤكده حديث مسلم في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت “ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة “.

وكان الصديق أثار جدلا كبيرا مؤخرا بعدما دعا للتفريق بين القرآن والمصحف، معتبرا أن المصحف هو “عمل بشري”، كما اعتبار أن القرآن تجاوزه الزمن وبات يتعارض مع دستور البلاد، حيث اتهمه عدد من رجال الدين بـ”الزندقة” والتشكيك بكلام الله مطالبين بمحاكمته، وهو ما دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى استنكار دعوات التكفير والتحريض التي استهدفت الصديق، مشدّدا على أهميّة الدفاع عن حق الاختلاف في الرأي وحريّة التفكير والاجتهاد، مع العمل على تعزيز وحدة التونسيين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الدكتورجمال البدري:

    تابعت يوسف الصدّيق ساعة خروجه من لقاء دُعي إليه مع الرئيس الفرنسيّ مكرون…واستمرلعشرين دقيقة.وتصريحات الرجل أمشاج من القول وركّزت على ( نبرات ألفاظه الفكرية ).الرجل تخونه القدرة على البيان.فهومطلّع على التاريخ لكنه اطلاع الشانيء الأبتر؛ لا اطلاع الخبير…كما أنه ( مصمم ) لأغراض خاصة ؛ فله ثلاثة أبناء يحملون الجنسية الفرنسية ؛ فلا يستطيع الخروج عن الإطارالفرانكفونيّ.
    إنّ الرئيس مكرون ( قلق ) جدًا من تنامي الإسلام في فرنسا ؛ هذا ما نُقل عنه ؛ ويسعى لايجاد حلول عملية.ومن المفيد التذكيرأنّ غالبية المفكرين العرب المسلمين في ( أوربا ) تنقصهم الرؤية الحميمية مع النصّ من قرآن وسنة نبوية.وهم يُستشارون لكن المستشارمؤتمن وفي الغالب هم من غير( المؤتمنين ) لذلك الموقف الرسميّ الأوربيّ من الإسلام ( أبتر) مثل أفكارهم الشانئة في العلن والمخبر.فقه النصوص ( الإسلامية ) يحتاج لفطنة شرقية أولًا ثمّ غورفي روح النصّ كخطاب وكواقع ثانيًا.والأهمّ صدق علمي لا دعائي يماشي الموجة السياسية.
    وهنا أشيرإلى نصيحة لجميع الدول الأوربية : أتريدون معرفة ( صيرورة الإسلام في دياركم الآن وفي المستقبل ؟ ).ستجدونها في سورة مريم.

  2. يقول الاحمر:

    مسكين ينقصه قليل من المال .والمسكينة فرنسا تنفخ في رماد.

اشترك في قائمتنا البريدية