وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب
بيروت: قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، اليوم الثلاثاء، إن المملكة العربية السعودية تملي شروطا مستحيلة من خلال مطالبة الحكومة بالحد من دور جماعة حزب الله المدعومة من إيران، مضيفا أن السعوديين لم يجروا أي اتصالات مع الحكومة التي تشكلت حديثا حتى قبل الخلاف الدبلوماسي الأخير.
بو حبيب: أمير قطر الذي استطاع حل النزاع الذي دام ثلاث سنوات بين قطر والسعودية وثلاث دول عربية أخرى في وقت سابق من هذا العام يستطيع أن يقوم بالوساطة بين لبنان والمملكة
وقال عبد الله بو حبيب لرويترز في مقابلة “نحن أمام مشكلة كبيرة، إذا كانوا يريدون فقط رأس حزب الله، فنحن لا نستطيع أن نعطيهم إياه، نحن كلبنان. لأن تصريحات وزير الخارجية (السعودي) أن حزب الله وليس جورج قرداحي المشكلة، جورج قرادحي أشعل المشكلة، هو كان مثل فتيل” للأزمة.
وأضاف أن حزب الله لا يهيمن على البلد، وأنه “مكون لبناني يلعب سياسة، نعم عنده امتداد عسكري إقليمي، نعم، لكن لا يستخدمه في لبنان، إقليمي. هذه أكثر مما نحن نقدر أن نحلها، هذه نحن لا نستطيع حلها… كلنا نريد جيشا واحدا وبلدا واحدا ولكن في عندنا واقع”.
وأضاف “لكن نحن مصرون أن يكون عندنا علاقات جيدة، لا بل ممتازة مع المملكة العربية السعودية، ولكن ينبغي أن نعرف بالضبط ماذا يريدون، وما هو بمقدورنا نحن كلبنانيين أن نلبي طلبات المملكة، ونفضل الحوار على الإملاء، وألا يكون.. اعملوا كذا أو لا. نحن نريد أن نعمل حوارا. نحن دولتان مستقلتان وكان في تعاون هائل بيننا تاريخيا”.
ويواجه لبنان، الغارق بالفعل في انهيار اقتصادي، موجة غضب من دول الخليج العربية بعد انتقادات حادة أدلى بها وزير الاعلام جورج قرداحي للتدخل السعودي في اليمن والتي وصف فيها الحرب بأنها عبثية.
وبعد بث مقابلة مع وزير الإعلام اللبناني الأسبوع الماضي والتي كان قد صورها قبل توليه منصبه طردت المملكة سفير لبنان وحظرت جميع الواردات اللبنانية واستدعت مبعوثها للتشاور الأسبوع الماضي.
وحذا حذوها الكويت والبحرين بطرد كبار المبعوثين في عاصمتيهما، بينما استدعت الإمارات العربية المتحدة جميع دبلوماسييها من بيروت.
وقالت المملكة العربية السعودية إن أفعالها لم تكن مدفوعة بتصريحات جورج قرداحي فحسب، بل كانت أيضا بسبب اعتراضها على الهيمنة المتزايدة لجماعة حزب الله المسلحة على السياسة اللبنانية.
وأنفقت السعودية ودول الخليج العربية الأخرى فيما مضى مليارات الدولارات مساعدات للبنان، وما زالت تقدم فرص عمل وملاذا لكثير من المغتربين اللبنانيين وعددهم ضخم. لكن هذه الصداقة توترت منذ سنوات نتيجة تنامي نفوذ جماعة حزب الله.
وقال بو حبيب إنه يعتقد أن الحوار المتبادل بين لبنان والسعودية هو السبيل الوحيد للمضي قدما لحل الخلاف، لكنه أضاف أنه لم تكن هناك اجتماعات على أي مستوى بين الطرفين منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي منذ أكثر من شهر.
وقال “لم يكن هناك حوارا (مع السعودية) قبل مشكلة الوزير قرداحي. السفير السعودي هنا لم يتعاط معنا قط… السفير السعودي كان هنا وكان يتعاطى مع الكثير من الساسة اللبنانيين لكنه لم يتعاط معنا. ونحن نريد للسعودية أن تبقى هنا، وطبعا تضايقنا إنه لا يتكلم معنا، لكن هذا لا يعني أننا سنتخذ أي إجراءات… فإذا لم يقوموا بأي اتصال في السابق فكيف تريدون أن يقوموا بالاتصال اليوم. هم يرفضون الاتصال بأي مسؤول بالحكومة”.
وأضاف في المقابلة التي جرت في مكتبه في بيروت أن ميقاتي كان “يتمنى أن يجتمع مع الوزير السعودي (في مؤتمر المناخ في غلاسكو) … لكن لا أظن أن السعوديين مستعدين لذلك. أنا كنت قد التقيت في بلغراد بالوزير السعودي وسلمنا على بعض ولكن رفض أن نجلس مع بعض. هذه كانت قبل الوزير جورج قرداحي”.
وقال بو حبيب “في السعودية يوجد ربع مليون لبناني أو أكثر يعتاشون من هناك ويعتاش أهلهم منهم أيضا، فنحن نقدر هذا ونثمنه كثيرا”.
وأشار إلى أن “اعتذار الحكومة غير وارد لأن الحكومة لم تغلط، والذي حكاه الوزير قرداحي كان قبل الحكومة، هل كنا مطلعين عليه؟ طبعا لا”.
ورفض قرداحي الاستقالة، لكن بو حبيب قال إنه من غير الواضح ما إذا كانت استقالته ستحل الخلاف مع السعودية في هذه المرحلة رغم أنها قد تكون كافية للآخرين في الخليج.
والوساطة الوحيدة المطروحة على بساط البحث للتوصل إلى حل جاءت من قطر التي التقى أميرها مع ميقاتي في غلاسكو على هامش اجتماع قمة المناخ يوم الاثنين.
وقال بو حبيب “هناك إمكانية مبادرة من قطر”، لكنه أضاف أنها في مراحلها الأولية “لأن أمير قطر تحدث مع رئيس حكومة لبنان لكن لم يتحدث مع السعوديين بعد”.
وأضاف “يوجد مساع ومساعدة من الأمريكيين والفرنسيين، ولكن لا يوجد مبادرة أخرى” غير المبادرة القطرية.
ونددت قطر بتصريحات قرداحي لكنها لم تعلن عن أي تحرك دبلوماسي بعد الأزمة.
وقال بو حبيب إن أمير قطر الذي استطاع حل النزاع الذي دام ثلاث سنوات بين قطر والسعودية وثلاث دول عربية أخرى في وقت سابق من هذا العام يستطيع أن يقوم بالوساطة بين لبنان والمملكة لسببين “أولا هم واجهوا ذات المشكلة مع المملكة، وثانيا هم الآن أصدقاء… يعرف تجربة لبنان ومن أكثر الدول التي يهمها لبنان ويعرف أيضا المملكة … إن شاء الله يقوم بهكذا مسعى وإن شاء الله ينجح ونحن سنعطيه كل ما نستطيع لكي ينجح بمهمته”.
وتحاول حكومة ميقاتي، التي تشكلت بعد أكثر من عام من الجمود السياسي الذي زاد من التدهور المالي للبلاد، إحياء المحادثات مع صندوق النقد الدولي للإفراج عن الأموال الخارجية التي تشتد الحاجة إليها.
لكن إلى جانب الشلل السياسي الناجم عن خلافات داخلية تتعلق بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، قال بو حبيب إن هذه الأزمة الدبلوماسية الأخيرة قد أعاقت عمل الحكومة.
وقال “بالطبع تأثرنا. لقد تأثرنا كثيرا وليس قليلا”.
(رويترز)
حوار حول ماذا ؟
المعادلة بسيطة
الإملاءات = فيه فلوس
الحوار= مفيش فلوس
انهم لا يفعلون سيئا يحتج وزير الخارجية ان الشيعة مكون اساسي لبناني. ، ومن ينكر ذلك على لبنا. نعم والف نعم انهم مكون اساسي ، لكن هذا المكون تحول الى مكون ولاية الفقيه وهذا هو مربط الفرس ،
الكل ينادي انه على المكون الشيعي. ان يكون لبنانيا اولا واخيرا. ويراعي الامن القومي للبنان والمصالح الاستراتيجية مع محيطه العربي او الدولي ولا يكون مرهونا لايران ،
هل هناك من يصدق ان حزب الله لا يسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية. السياسيه والعسكرية والاقتصاديه ، ؟؟؟
هل تستطيع اي من القوى الامنية الدخول الى الضاحية لاعتقال تاجر مخدرات او قاتل ،، ؟؟
شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب هل اخذ الحزب موافقة رئيس الجمهورية او الحكومة اللبنانية او الجيش او الاجهزة الامنية بل اقامها غير مكترث للجميع. ولسان حاله لهم جميعا ،،،. ملح،،، وعندما اكتشفت حاولت الحكومة اخضاعها لولايتها. حيث قام الحزب عام 2008. باجتياح بيروت السنه والجبل بقوة السلاح مهددا بالويل والثبور ، يبدو ان ذاكرة سعادك الوزير قد خانته كثيرا
لا اعرف لماذا يتم اقحام حزب الله في العلاقة مع السعودية. حزب الله مكون رئيس في الحياة اللبنانية وله تمثيل وازن في البرلمان. يعني بغض النظر اتفقنا معه ام اختلفنا هناك قاعدة شعبية لحزب الله تؤهله للعب دور في الحياة السياسية. وجود حزب الله يزعج فقط اسرائيل ومن يقف في صفها من دول واحزاب ومجموعات وافراد
قدر لينان ان يبقى ساحة للتجادبات الإقليمية وحتى الدولية. على المسؤولين اللبنانيين ان ينؤوا بأنفسهم عن الميل لطرف ضد اخر في القضايا الإقليمية لان وضع البلاد في غنى عن مزيد من التوتر و المشاكل الاقتصادية و السياسية.
تصريحات المسؤولين السعوديين تدل على انه لا اهمية عندهم ولا وزن سياسي او دبلوماسي لتصريحات وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي وانما اتخذوها جسرا للعبور نحو ادانة الحكومة اللبنانية في تنامي قوة حزب الله اللبناني داخل لبنان اضافة الى اتساع نفوذه السياسي في بلده بشكل اثار مخاوف دول الخليج ولا اعرف لماذا لست بسياسي ولا محلل مواقف واغلب الظن الخوف نابع من سيطرة ايران على لبنان بسبب تبعية حزب الله لها