طرابلس – «القدس العربي»: رغم أزمة التطبيع التي هزت ثبات المسؤولين والسياسيين في ليبيا قبل شهرين من العدوان الإسرائيلي على غزة إلا أن الموقف الليبي الداعم لغزة سياسياً وشعبياً كان واضحاً جداً، حيث أكد المسؤولون على اختلاف مستوياتهم وصفاتهم على رفضهم القاطع لهذا العدوان فيما عبر آخرون عن استعدادهم للمساعدة.
ودعا مجلس النواب إلى وقف فوري للإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة، وإيقاف نزيف الدم والانتهاكات الواضحة لحقوق الإنسان.
جاء ذلك على لسان وفد المجلس المشارك في اجتماعات المجموعة الجيوسياسية العربية خلال أعمال الجمعية العامة الـ147 للاتحاد البرلماني الدولي في العاصمة الأنغولية، حسب ما نقله الناطق باسم المجلس عبدالله بليحق. وترأس الوفد النائب الأول للمجلس فوزي النويري الذي أصر على إدراج بند طارئ حول القضية الفلسطينية لمناقشة آخر الأوضاع الإنسانية جراء الاعتداء الغاشم الذي تتعرض له غزة من الكيان الصهيوني، وفق البيان. وطالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، يوسف العقوري، ممثل رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، في المؤتمر الخامس والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في بغداد بضرورة اتخاذ خمسة إجراءات حقيقية على أرض الواقع لدعم الفلسطينيين.
وتمثلت الإجراءات التي طالب بها العقوري في التحرك الدبلوماسي والبرلماني عربياً على كافة المستويات وعدم الاكتفاء بالبيانات السياسية وذلك للعمل من أجل حشد الدعم الإقليمي والدولي وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه الجرائم التي يقوم بها العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة وفضحها أمام العالم أجمع وعدم القبول بأي حل يتضمن تهجير أهالي قطاع غزة تحت أي مبرر أو المساس بالحقوق المشروعة لهم أو حرمانهم من أبسط حقوقهم في العيش بحرية وكرامة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
مع تواصل الوقفات التضامنية في طرابلس ومصراتة
وتتضمن الإجراءات حشد المواقف البرلمانية الدولية المؤيدة لإدراج هذه القضية كبند طارئ على اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي 147 للاتحاد البرلماني الدولي من خلال المجموعات العربية والإفريقية والإسلامية والدفاع عن هذا المطلب والسعي العربي نحو الوقف الفوري لهذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه ودعوة مجلس الأمن الدولي للقيام بدوره الدولي تجاه هذه الجرائم وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار فقط بل إصدار قرارات صارمة وحاسمة ضد العدوان الإسرائيلي ومحاسبته على هذه الجرائم إضافة إلى إطلاق حملة تضامن شعبية ورسمية واسعة مع الشعب الفلسطيني ومساعدته بكافة الاحتياجات الإغاثية والصحية اللازمة للصمود ضد هذه الحملة الشرسة.
وأكد العقوري في كلمته على ضرورة تحمل الأمة العربية لمسؤولياتها تجاه الشعب العربي الفلسطيني وما يتعرض له من انتهاكات لحقوق الإنسان من إبادة وعدوان غاشم استهدف الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ تدينه كافة الشرائع السماوية ومبادئ القانون الدولي ومواثيق إعلانات حقوق الإنسان في محاولة لإهدار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقبل ذلك بيوم واحد التقى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، السبت، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وذلك على هامش أعمال قمة السلام التي تستضيفها جمهورية مصر العربية.
اللقاء تناول، وفقاً للمكتب الإعلامي التابع للمجلس، أهم الاحتياجات الإنسانية العاجلة للقطاع، ورؤية السلطة الفلسطينية لتحقيق سلام عادل وشامل.
وقبل أسبوع، أكد عضو مجلس النواب وممثل ليبيا بالبرلمان العربي، حسن البرغوثي، دعم ليبيا للمقاومة الفلسطينية دون تردد أو خوف من المجتمع الدولي.
جاء ذلك في كلمة له خلال جلسة للبرلمان العربي الأربعاء أبدى خلالها استعداد ليبيا لإرسال السلاح للمقاومة في غزة، في حال أُتيحت لها آلية لفتح الحدود.
وجاء في كلمة البرغوثي: «لو كانت الحدود مفتوحة مع غزة لنقلنا كل السلاح الموجود في ليبيا إليها».
وأوضح أن هناك شباباً من ليبيا تواصلوا معهم حول وجود آلية للذهاب والقتال في غزة إذا فتحت الحدود.
كما أضاف الممثل الليبي أن الليبيين جميعهم يؤمنون بهذه القضية «قلباً وقالباً صغيرهم قبل كبيرهم»، مؤكداً استعدادهم لتقديم كل ما يملكون للقضية الفلسطينية.
وعلى الصعيد الشعبي لم تتوقف الوقفات في ميدان الشهداء في العاصمة الليبية طرابلس ومصراتة التي ينظمها حراك ليبيا تدعم الطوفان دعماً وتعزيزاً لجهود المقاومة الفلسطينية، وترسيخاً لموقف الشعب الليبي الثابت من قضية الأقصى والشعب الفلسطيني.
ويتجمع المواطنون مساءً بشكل مستمر في الميادين رافعين أعلام فلسطين ومرددين هتافات منددة بالجرائم الإسرائيلية وداعمة للمقاومة الفلسطينية.
ش
اعتقد ان فلسطين وغزة تحديدا تحتاج كل شيء دون دعاية او ضجبج اعلامي