غزة–”القدس العربي”: من المقرر أن يصل إلى قطاع غزة خلال الأيام القادمة، وفدا فنيا مصريا، للاطلاع على أثار الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة، والبدء بعملية التهجير لإعادة الإعمار، فيما يستعد وفد وزاري من الحكومة الفلسطينية لزيارة القاهرة، لبحث ذات الملف مع المسؤولين هناك.
وحسب الترتيبات يصل الوفد الهندسي المصري المختص خلال الأسبوع الجاري، من أجل التجهيز لإعادة إعمار الأبراج المدمرة وتأهيل البنية التحتية وبناء آلاف الوحدات السكنية.
كما سيزور وفق ما أعلن وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة ناجي سرحان، وفداً مصرياً آخر القطاع خلال الفترة القادمة لدراسة إعادة إعمار المنشآت الاقتصادية والزراعية، وتنفيذ مشاريع نوعية وحيوية من كباري وكورنيش ومشاريع أخرى.
وجاء ذلك في ختام جولة قام بها سرحان على رأس وفد غادر غزة قبل أيام إلى القاهرة، ضم عدد من وكلاء الوزارات المختصة، واتحاد المقاولين والقطاع الخاص.
وأوضح أن الوفد التقى بنائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية وعدد من قادة الجهاز واختصاصيين واستشاريين بأعمال إعادة الإعمار وأطلعهم على حجم الخسائر وآخر مستجدات وخطط وبرامج إعادة الإعمار غزة.
والمعروف أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، خلف دمارا كبيرا في المباني، إذ تضررت آلاف المباني بشكل كامل وبليغ وجزئي، وعمد خلاله الاحتلال إلى تدمير 4 أبراج سكنية، والكثير من المنازل والطرق وشبكات المياه والبنى التحتية، التي استهدفتها بالطائرات الحربية.
وأعلنت مصر أنها ستساهم في عملية إعادة الإعمار، وخلال زيارة مدير المخابرات المصرية للقطاع قبل أكثر من أسبوع، وضع حجر الأساس لمدينة سكنية تريد أن تبنيها مصر في غزة.
ولا تزال العوائل التي هدمت منازلها تعاني كثيرا، بسبب فقدانها المأوى، حيث لجأت بعضها إلى مراكز “إيواء” في مدارس “الأونروا” فيما استأجرت أخرى منازل للإقامة فيها.
من جهته قال وكيل وزارة الأشغال بغزة التي تديرها حركة حماس، إن أعمال إزالة الركام في تقدم ملموس بمساعدة الآليات والمعدات المصرية التي جاءت لتساعد المقاولين الفلسطينيين، لافتا إلى أن وزارته أعدت خطة شاملة لإعادة إعمار كل بيت دمره الاحتلال، لكنه أشار إلى أن نظام إعادة الإعمار القدين ما يعرف بـ”GRM” أصبح خلف الظهور، وأن الأولوية لتوريد ما يلزم من مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار من مصر.
وهذا النظام كان يعطي إسرائيل الحق في التحكم في إدخال مواد البناء لغزة وكمياتها، وكانت تستغله إسرائيل في تشديد الحصار على غزة.
من جهته أوضح سرحان أن المصريين أكدوا في جميع لقاءاتهم أن الأيدي العاملة ستكون فلسطينية والشركات المنفذة لمشاريع الإعمار ستكون فلسطينية، وستتولى لجنة مشتركة التنسيق لتنفيذ منحة إعادة الإعمار بما يليق بمكانة ومركزية مصر، شاكرا مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي والذي خصص منحة مالية بقيمة 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة.
وكان نائب رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، طالب بالإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة حتى يستمر وقف إطلاق النار، وقال خلال مقابلة على فضائية الأقصى التابعة لحركته “لكي يستمر وقف إطلاق النار، لا بد من المسارعة في ملف إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير” مؤكدا رفض حماس لـ “الابتزاز في ملف الإعمار”، وقال “لن نقدم أي تنازل سياسي”
وفي السباق، يتوجه إلى القاهرة خلال اليومين المقبلين وفد وزاري برئاسة نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو، يضم وزراء: الاقتصاد خالد العسيلي، والأشغال العامة والإسكان المهندس محمد زيارة، والزراعة رياض العطاري، والحكم المحلي مجدي الصالح، والمستشار في مكتب رئيس الوزراء الدكتور اصطيفان سلامة.
وسيناقش الوفد، وفق بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء، مع المسؤولين المصريين موضوع إعادة إعمار غزة، وآليات التنسيق والاستفادة من الدروس والعبر في التجارب السابقة، وكذلك الآليات الدولية لإعادة الإعمار واستبدال الآلية السابقة التي كانت قد أقرت من قبل الأمم المتحدة وإسرائيل.