واشنطن- “القدس العربي”: لفهم قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب القوات من أفغانستان ضد نصيحة المؤسسة العسكرية الأمريكية، عليك بالعودة إلى النقاش الذي دار قبل أكثر من عقد من الزمن، خلال السنوات الأولى لرئاسة باراك أوباما، وفقاً لمقال نشره موقع “ڤوكس” في محاولة لتفسير عزم بايدن على الانسحاب.
شكك بايدن منذ 20 عاماً يالاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وطالب بالتواجد هناك لتنفيذ مهمة محدودة فقط
وأوضح مقال “ڤوكس” أن إدارة أوباما الجديدة ناقشت في عام 2009 ما إذا كان ينبغي “زيادة” مستويات القوات في أفغانستان بعد ما يقارب من ثماني سنوات من الحرب التي فشلت في إخماد تمرد قوات طالبان التي أطيح بها، وطلب كبار الجنرالات في وقت مبكر من ذلك العام 17 ألف جندي إضافي، وبعد أن حصلوا على ذلك، طلبوا 40 ألفاً في محاولة لإضعاف طالبان وتقوية الحكومة الأفغانية.
وكان نائب الرئيس آنذاك، بايدن، أحد أكبر المتشككين على الدوام في توصيات الجيش، وطوال اشهر من النقاش، اثار مراراً النقطة غير المريحة، التي مفادها أن الاستراتيجية المفضلة للجنرالات من غير المرجح أن تؤدي إلى نصر حقيقي، وصرخ في الاجتماع الأول لإدارة أوباما بشأن الحرب في أفغانستان “لم نفكر في أهدافنا الاستراتيجية”.
وقد تم توثيق كل هذا في كتاب “حروب أوباما ” للصحافي المعروف بوب وودوارد، ولم يدعم بايدن الانسحاب في ذلك بل دفع باتجاه مهمة محدودة تركز على مكافحة الإرهاب، مصحوبة بزيادة في عدد القوات أقل مما يريده الجيش، ولكن نظرته القاتمة ظهرت بوضوح شديد في العقد الذي تلا ذلك، والآن بعد أصبح بايدن رئيساً بالفعل، من الجدير إعادة النظر في النقاش السابق.
سأل بايدن قادة الجيش عما إذا كان هناك أدلة على أن طالبان ستهاجم الولايات المتحدة، وجاء الرد بالنفي
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة غزت أفغانستان في البداية عام 2001 لأن نظام طالبان كان يأوي جماعة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن، وأطاح الجيش بطالبان، وبعد ذلك تشتت انتباه الأمريكيين بسبب حرب منفصلة في العراق، في حين بدأ تمرد طالبان وانتقلت الجماعات الجهادية إلى باكستان ودول أخرى.
ولذلك اندلع نقاش شاق استمر شهوراً خلال السنة الأولى لأوباما في منصبه لتحديد أهداف الولايات المتحدة في أفغانستان وما الذي تعيده هناك بالضبط، وما إذا كان هناك حاجة لمزيد من القوات لتحقيق هذه الأهداف.
ويؤرخ بوب وودوارد هذا الجدل في “حروب أوباما” حيث أراد قادة الجيش عشرات الآلاف من القوات الإضافية لتنفيذ مهمة واسعة لمكافحة التمرد في محاولة لتحقيق الاستقرار في البلاد، في حين كان بايدن يصر على القيام بمهمة محدودة أكثر مما يطلبه الجيش.
وقد كان من الواضح أن بناء دولة قومية فاعلة في أفغانستان بمساعدة الحكومة الأمريكية هو أمر شبه مستحيل، وكتب وودوارد أن بايدن سأل أحد الجنرالات خلال اجتماع في أكتوبر “إذا كانت الحكومة نقابة إجرامية بعد عام من الآن، فكيف ستحدث القوات أي فرق؟” وتابع ” إذا لم يكن هناك تقدم واضح في الحكم بعد عام من الآن، فماذا سنفعل؟” ولم يتلق أي إجابة مقنعة على أي من السؤالين.
وقال بايدن في أحد الاجتماعات إنه من غير المسؤولية إضافة مزيد من القوات في أفغانستان، وأضاف” نحن نطيل فقط أمد الفشل”.
قال بايدن في اجتماعات إدارة أوباما ” نحن نطيل فقط أمد الفشل في أفغانستان”
وكتب بايدن في مذكرة من 6 صفحات إلى أوباما شكك فيها بالتقارير الاستخبارية التي تصور فيها طالبان على أنها تنظيم “القاعدة “الجديد الذي يجند المقاتلين الأجانب ويشكلون تهديدا إرهابيا عابراً للحدود، ولم ير بايدن، نائب الرئيس آنذاك، أن حركة طالبان البشتونية تصور أيديولوجية جهادية عالمية، ناهيك عن مخططات في أمريكا.
وفي اجتماع يناقش الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان، تساءل بايدن “هل هناك أي دليل على أن حركة طالبان الأفغانية تؤيد شن هجمات خارج أفغانستان وعلى الولايات المتحدة؟ وسأل ايضاً ” هل سيكون هناك أي تأثير خارجي لطالبان إذا استولت على المزيد من الأراضي في أفغانستان؟” ورد مسؤول استخباري بأنه لا يوجد دليل.
في عام 2015، كتب العديد من السياسيين الأمريكيين أن الولايات المتحدة خسرت الحرب بالفعل منذ سنوات في أفغانستان وأن المهمة الوحيدة المتبقية هي “درء الانهيار المحتوم لأفغانستان مؤقتاً”.
وبالفعل استمر الرئيس السابق دونالد ترامب بذلك حتى عام 2020، عندما توصل إلى اتفاق مع طالبان لإنهاء الحرب، ثم وقع بايدن لأنه سيلتزم بهذا الترتيب، وفعل ذلك، راضاً نصيحة جنرالاته، وحدثت التوقعات بالفعل، ولكن قرار بايدن كان مبنياً على حقيقة أنه أجرى الكثير من المناقشات من قبل حول الانسحاب من أفغانستان.
قرار الانسحاب بدأ من ترامب وليس بابدن الذي قام بتنفيذ بنود الاتفاق مع تأخير الوقت حيث نصت الاتفاقية ان يتم الانسحاب كاملا مع نهاية ايار وهو ما وقعته ادارة ترامب وهذا ما حدث فلماذا تشتيت الحقائق وتحليلات غير صحيحة
ستلاحق كذبة 11 سبتمبر القوى الغربية الى ان يعترفوا بالفاعل الحقيقي لها.
انها مثل لعنة الفراعنة:
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
الانسحاب من أفغانستان قرار صائب لأن قرار التدخل في ذلك البلد كان خطأ قاتلا يصل إلا حد الجريمة. لم يستفد أحد من تلك الحرب في بلد لم يستطع أحد أن يحتله
ويبقى فيه منذ الأزل. ولم تتسبب الحرب التي استمرت 20 عاما وكانت أطول حروب الولايات المتحدة سوى بالقتل والدمار وإنفاق المال عبثا ودون فائدة.
الخروج من أفغانستان رغم الأخطاء الكثيرة هو قرار حكيم وكان يجب أن يتم قبل سنوات طويلة، بل لم يكن من الحكمة شن الحرب منذ البداية.
وينطبق ذلك على فلسطين والعراق وسوريا واليمن وغيرها فلا يمكن للاحتلال أن يدوم مهما طال الزمن.
أمريكا بدون حروب ستموت على مستوى القوة الإقتصادية وصناعة الأسلحة حيث لا يمكن إستهلاك مخازن الأسلحة إلا بحروب خارجية وإلا سوف يتوقف البحث في تطوير أي سلام ما دامت مخازن وزارة الدفاع مليئة بأسلحة قديمة وغير مستهلكة ولكي تبقى زعيمة العالم يجب خلق فوضى سياسية وإقتصادية وإجتماعية في كل دول العالم وحسب الإستراتيجية الجيوسياسية …..وما حدث في “أفغانستان” بامر الرئيس بالمغادرة وتحييد الجيش الأفغاني هو إعطاء درس بليغ لكل دول العالم بإننا قادرين على إسقاط دول وتهديد حكومات بالمهاجرين والإرهابيين كما حدث سابقا مع القاعدة وداعش حتى وصلوا أوربا وفجروا في باريس وبلجيكا وبرلين …..