بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت السلطة القضائية في العراق، عن ارتفاع حالات الطلاق في المحاكم خلال الفترة الماضية بشكل غير مسبوق.
وذكر المتحدث باسم السلطة القضائية، عبد الستار البيرقدار، في بيان صحافي في بغداد، إن العراق سجل 4333 حالة طلاق رسمية في المحاكم خلال شهر حزيران الماضي، وان أعلى النسب جاءت في بغداد بواقع 2082 حالة، وأدناها في محافظة المثنى بواقع 68 حالة.
واضاف أن المحاكم سجلت كذلك 14579 حالة زواج، تصدرتها العاصمة بغداد بـ 4871 زواجاً، فيما سجلت محافظة المثنى ادنى نسبة بـ 441 حالة.
واشارت احصائيات سابقة لمجلس القضاء الاعلى في العراق، ان عدد حالات الطلاق التي تحصل سنويا في المحاكم العراقية تضاعفت منذ عام 2003، من (20649) حالة في عام 2003 إلى ( 41536) في العام 2007، كما تشير سجلات محكمة الكرخ في بغداد إلى زيادة هذه الحالات في العام 2008 بنسبة 20٪ عن السنة التي سبقتها. وفي جولة لـ«القدس العربي» في محكمة الكرخ ببغداد، تحدث المحامي سعد الدليمي ان قضايا طلب الطلاق وخاصة من الزوجات ازدادت في السنوات الأخيرة وبالتحديد بعد الاحتلال الأمريكي 2003 وتداعياته على المجتمع العراقي، مؤكدا ان الاحصائيات الرسمية عن حالات الطلاق اقل بكثير من الواقع، وذلك بسبب لجوء الكثير من الناس إلى الطلاق عند رجل الدين (الشيخ او السيد) دون الابلاغ رسميا عنه، كما يحصل في المناطق الريفية البعيدة عن المدن.
اضافة إلى أن حالات طلاق كثيرة لا يتم الابلاغ عنها تقع في مخيمات النازحين أو مناطق النزاعات او في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش.
وأشار إلى ان أبرز اسباب تصاعد حالات الطلاق هي التغييرات الحادة التي تعصف بالمجتمع العراقي خلال السنوات الاخيرة ومنها الأزمات المالية والحروب وعجز الرجال عن توفير احتياجات العائلة أو عدم اعتماد الزواج على مقاييس صحيحة مثل التقارب في العمر أو الثقافة والمستوى الاجتماعي او زواج الشباب الصغار الذين يحصلون على الأموال عن طريق العمل مع الجماعات المسلحة او العصابات ثم ينقطع المورد عنهم أو بسبب اعتقال الأزواج في السجون لمختلف الأسباب أو تعدد الزوجات دون علم الزوجة وغيرها.
وفي شأن اجتماعي آخر، أعلنت وزارة التخطيط العراقية، ان عدد الارامل والايتام في العراق بلغ اكثر من مليون واربعمئة الف يتيما وارملة، مشيرة إلى أن الاحصائية أعدت بالتعاون مع البنك الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في حديث صحافي لوكالة المدى، إن عدد الاطفال الأيتام الذين تم تسجيلهم لغاية عمر 17 عاما بلغ 600 الف ماعدا محافظتي الأنبار ونينوى، فيما بلغ أعداد الأرامل 850 الف ارملة ولا يشمل المحافظتين المذكورتين آنفا. وتابع الهنداوي أن ملف الأرامل واليتامى من الملفات المتحركة بمعنى انه قابل للزيادة والنقصان، مبينا أن هذه الأعداد تمثل ناقوس خطر فيما أذا أضيفت محافظتا الأنبار ونينوى فأن أعداد الأرامل واليتامى قد يصل إلى أكثر من مليون أرملة.
وبيّن أن هذا مؤشر خطير وهناك معالجات وخطط لمساعدة هذه الشريحة المهمة، موضحا أن هذه الأعداد ستدخل في إطار الإستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر.
ويشير المراقبون إلى أن المتغيرات الحادة التي يمر بها العراق منذ عشرات السنين من حروب وحصار واحتلال ونزاعات داخلية واعمال عنف مختلفة، تترك الكثير من الآثار السلبية على المجتمع والعائلة، مما يؤدي إلى تزايد حالات الطلاق والتشرد والنزوح وارتفاع اعداد الأرامل والايتام، دون وجود سياسة حكومية جادة للتعامل مع هذه الحالات تتناسب وخطورتها على المجتمع.
أليس الحل بالمثنى وثلاث ورباع مع مساعدة مالية من الحكومة كتوفير سكن مناسب
ولا حول ولا قوة الا بالله
وماذا نتوقع من الحروب؟
غير الارامل و اليتامى و المشردين و اللاجيين ؟
عدى هدر ميزلنيه الدوله في التسليح و الامور اللوجستيه التي يتطلبها الحرب
انها خساره من جميع الجهات
نتمنى ان تحل النزاعات بالمفاوضات و الاحتكام الى العقل و المنطق ..هذا افضل للجميع