الجزائر: وزارة الدفاع تذكر العسكريين بضرورة الالتزام بواجب التحفظ! 

حجم الخط
7

الجزائر «القدس العربي»: قالت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إن الهدف من سن قانون واجب التحفظ بالنسبة للعسكريين، يهدف إلى إخراج ضباط المؤسسة العسكرية من النقاش السياسي، وجعل الجيش بمنأى عن الصراعات السياسية. 
 وعادت المؤسسة العسكرية في افتتاحية العدد الأخير من مجلة «الجيش» لتتحدث عن خلفية سن قانون واجب التحفظ بالنسبة للعسكريين وقانون المستخدمين العسكريين.
وردت الافتتاحية على الاتهامات التي تقول إن الهدف من سن هذين القانونين هو تقييد حرية الضباط العاملين والمتقاعدين بأن القانونين لا يكفل للعسكري العامل المقبول للتوقف نهائيا من الخدمة ممارسة بكل حرية الحقوق والحريات التي تكفلها له قوانين الجمهورية، شرط عدم تناول القضايا المتعلقة بالجيش.
 واستطردت الافتتاحية: «إنه يتوجب على العسكري المتقاعد أو المحال على الاحتياط، الالتزام بواجب التحفظ في كل مكان وفي كل الظروف، والامتناع عن كل عمل وتصرف غير مشرف أو يخل بسلطة المؤسسة العسكرية وسمعتها المميزة”، وأنه في حالة خرق القانون والخروج عن واجب التحفظ فإن ذلك “يشكل إهانة وقذفا، يمكن أن ينجم عنه بمبادرة من السلطات سحب وسام الشرف ورفع شكوى لدى الجهات القضائية، وتخفيض الرتبة». و أشارت الافتتاحية إلى أن القانونين يساهمان في تجسيد واجب التحفظ للضباط المتقاعدين على نحو يضمن وحدة وتماسك جيشنا الوطني الشعبي، وإبعاده عن التجاذبات والصراعات السياسية،  والحفاظ على الصورة اللامعة للجيش الوطني الشعبي لدى المجتمع، وجعل المؤسسة أسمى من أي رهانات سياسية أو سياسوية ظرفية»، بما يكفل لها القيام بمهامها الدستورية المهمة وأداء الرسالة المنوطة بها على أحسن وجه. واعتبرت المجلة أن تعزيز مكانة الجيش الوطني الشعبي ضمن المؤسسات الدستورية للدولة، والحفاظ على صورته المشرفة، بما يتجانس مع المهام التي يؤديها في الذود عن حرمة التراب الوطني والحفاظ على الأمن والاستقرار، هو الهدف من وراء صدور هذين القانونين، وأن هذه التعديلات «تصب في مسار اللبنات القانونية لصرح الجيش الوطني الشعبي، والنأي به عن أي تجاذبات سياسية، وتحصين صورته اللامعة وسمعته المشرفة ونبته البطولي الضارب في تاريخ ثورتنا المجيدة».
وذكرت أن «الثقافة المبنية على الاحتراس والتحفظ ستعزز من لحمة وتماسك قوات الجيش، لتبقى موحدة ومنسجمة، وتبقى سلوكيات أفراده مثالا يقتدى به في الانضباط والأخلاق واحترام النظم وتأدية المهام والوظائف بشكل مهني واع ومسؤول”. واعتبرت أن «الإخلال بواجب التحفظ، ولو كان ذلك غير مقصود، فمن شأنه أن يسيء بشكل أو آخر إلى سمعة الجيش، الذي يعد مضربا للأمثلة في الانضباط والاستقامة»، وأن الإخلال كذلك بهذا الواجب من خلال الخوض في مواضيع بعيدة كل البعد عن المهام الدستورية المخولة للجيش فلا يمكن إلا إن يدرج ضمن المساعي الرامية للمساس بسمعة جيشنا»، وهي بالتالي «غير مقبولة وغير مسوح بها». وكان قانون واجب التحفظ بالنسبة للعسكريين على وجه الخصوص قد أثار جدلا واسعا، خاصة وأنه جاء في وقت انفجرت فيه قضية الجنرال المتقاعد حسين بن حديد، الذي اعتقل وحبس بسبب تصريحات صحافية تعرض فيها إلى قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، وإلى شقيق الرئيس ومستشاره السعيد بوتفليقة، وكذا تحدثه عن بعض التفاصيل التي تتعلق باختراق الجماعات الإرهابية خلال تسعينيات القرن الماضي. وقد قدم القانون الخاص بواجب التحفظ بالنسبة للعسكريين على أنه محاولة لفرض الصمت على العسكريين، وخاصة كبار الضباط المتقاعدين الذين يتناولون الشأن السياسي. وكان الجنرال خالد نزار وزير الدفاع الأسبق قد ألمح إلى هذا النقاش في بيان صدر عنه، مؤكدا على أنه لن يلتزم الصمت، وأنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام الذين يريدون المغامرة بمستقبل البلاد. وقد فضلت وزارة الدفاع عدم الخوض في هذا الجدل، الذي شغل الساحة السياسية خلال الصيف.

الجزائر: وزارة الدفاع تذكر العسكريين بضرورة الالتزام بواجب التحفظ! 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول حكيم.س:

    ملفان إثنان في غاية الحساسية تريد قيادة أركان الجيش الإبقاء عليهما في طي الكتمان، أولهما هو تورط أجهزة المخابرات العسكرية في تسعينيات القرن الماضي في اختراق وتوجيه الحركة الإرهابية G. I. A كما تواثر في شهادات بعض الضباط. الملف الثاني يتعلق ببعض اسرار دهاليز النظام من شطط في استعمال السلطة واختلاسات لأموال الشعب. القانون الجديد جاء ليذكر الضباط المحالين على التقاعد أو المستقيلين أنهم مخطئون إذا اعتقدوا أنهم بعد التقاعد أو الإستقالة ليس لديهم ما يخسرون إذا أقدموا على فضح من استباحوا دماء وأعراض وأموال الشعب الجزائري، بل ستقطع أرزاقهم بسحب الأوسمة والرتب الممنوحة. في الدول الديموقراطية لا حاجة للتهديد والوعيد، إذا لحق بمؤسسات الدولة إهانة أو إساءة يحال الأمر على القضاء الذي يطلب من الأطراف المتنازعة الحجج والأدلة ليحقق في التفاصيل ويصدر الحكم وفقها.

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    هذه هي دكتاتورية العسكر التي فرضوها حتى على المدنيين – قال إنضباط وإستقامة قال !
    الإنضباط العسكري للعسكر فقط أما الإستقامة فقد رأيناها بإنقلاباتهم السوداء على الشرعية والدستور
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول سعيد قسنطينة:

    يحيا الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني المجد لشهدائنا الأبرار الجزائر الى الأمام

  4. يقول سعيد قسنطينة:

    شكرا للجيش الوطني الشعبي الذي أنقد الجزائريين من إقامة نظام الطالبان في الجزائر

  5. يقول سمير فرنسا:

    باسم الانفة يبارك قتل 250000 جزاءري ابان العشرية السوداء …و يزكي حكم العسكر …اكيد لك مصالح مع هدا النضام العسكري …بالله عليك …اي نضام هدا لم يفلح في بناء مستشفی عصري لعلاج الیءيس ….
    بكره حتشوفو….الجزاءر….

  6. يقول Moussalim Ali:

    .
    – مضحك ، والله العظيم مضحك .
    .
    – كيف لجيش قام بعيين كل رؤساء الجزائر فردا فردا ، منذ العشرية السوداء حيث ذبح 200.000 جزائري بدعوى”الإرهاب ” ، كيف له أن ينأى بنفسه عن السياسة بينما هو من يرسم سياسة الجزائر ؟ .
    .
    – قانون التحفظ بالنسبة للعسكر في الجزائر وفي غير الجزائر ، لا يعني أبدا السكوت عن ارتكاب الجرائم في حق الشعب .
    .
    – ونظام بشار الأسد قد سبق وسنّ هذا القانون ، قانون التحفظ الإجرامي ، منذ ظهور الدولة العوية في سوريا ، وتحفظ العسكر السوري عن مجازر منها مجزوة حمى ، وتدمر وغيرهما اخطر وأكثر .
    .
    – لجيوش الدول المتقدمة كذلك قانون التحفظ بالنسبة للعسكر ، لمن ليس بهذا المفهوم . المفهوم الجزائري .
    .
    – وإن حدث وتخلى عسكري غربي عن تطبيق هذا القانون ، فغنه يقدم للعدالة . وما أدراتك ما عدالة غربية .
    .
    *****لكن في الجزائر(وفي أغلب الدول العربية)،إن حدث وتمّ القفز عليه ، فصاحبه يقدم مباشرة إلى المشنقة *****

  7. يقول كمال حمادي:

    هذاتقول : 250000 جزائري (قتيل) ، الرقم غير صحيح ، هو رقم للتهويل ، الرقم الصحيح موجود لدي وزارتي الدفاع ، والداخلية لأنهما
    كانت تصلها المعلومة على مستوى الوطن ، أما الباقي فهو خارج دائرة المعلومة الصحيحة . ثم أن القتلى في الجزائر كلها عددهم يشمل
    المدنيين والإرهابيين ، والجيش ، وقوات الأمن

اشترك في قائمتنا البريدية