المنفى

حجم الخط
26

متى‭ ‬تنتهي‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬اللعينة؟‭ ‬فرضت‭ ‬عليّ‭ ‬حياة‭ ‬المنافي‭ ‬كرها،‭ ‬وفرضتها‭ ‬ظروفي‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬حولي‭ ‬رغما‭ ‬عنهم‭. ‬وفرضت‭ ‬مسارات‭ ‬الحياة‭ ‬التي‭ ‬سعيت‭ ‬بينها‭ ‬واعيا‭ ‬شبكة‭ ‬علاقات‭ ‬إنسانية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حرية‭ ‬حركة‭ ‬دائمة‭ ‬لصونها‭ ‬ورعايتها،‭ ‬وفرض‭ ‬المنفى‭ ‬علينا‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬ما‭ ‬يدمي‭ ‬المعصمين‭ ‬وينتقص‭ ‬من‭ ‬الحرية‭. ‬لسنا‭ ‬كمن‭ ‬هجروا‭ ‬أو‭ ‬رحلوا‭ ‬ودمرت‭ ‬بلادهم،‭ ‬ومازالت‭ ‬الشواهد‭ ‬على‭ ‬قبور‭ ‬الأهل‭ ‬حاضرة‭ ‬ولم‭ ‬تغب‭ ‬البيوت‭ ‬مقامة‭ ‬الجدران‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬حياة‭ ‬المنافي‭ ‬تشوهنا‭ ‬وتمعن‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬إنسانيتنا‭ ‬كلما‭ ‬مضى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬دقائقها‭ ‬وساعاتها‭ ‬المتثاقلة‭.‬

تجزع‭ ‬الحبيبة‭ ‬محقة‭ ‬لكون‭ ‬عملها‭ ‬يراوح‭ ‬بين‭ ‬المحدودية‭ ‬الشديدة‭ ‬والتوقف‭ ‬التام،‭ ‬وهي‭ ‬بين‭ ‬العلقمين‭ ‬إما‭ ‬ضحية‭ ‬لأجهزة‭ ‬أمنية‭ ‬متنفذة‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لشهوتها‭ ‬الانتقامية‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬خارج‭ ‬عن‭ ‬الطوع‭ ‬أو‭ ‬لسوق‭ ‬فنية‭ ‬يتخوف‭ ‬بها‭ ‬أصحاب‭ ‬رأسمال‭ ‬من‭ ‬إغضاب‭ ‬المتنفذين‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬ثنايا‭ ‬الجزع،‭ ‬يتسرب‭ ‬التذمر‭ ‬ويتسرب‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬المغزى‭ ‬النهائي‭ ‬لدفاع‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬الأوطان‭ ‬ارتد‭ ‬إليها‭ ‬منتقصا‭ ‬من‭ ‬حريتها‭ ‬هي‭ ‬ومهددا‭ ‬لإبداعها‭ ‬ولاغيا‭ ‬لحقها‭ ‬في‭ ‬العمل‭. ‬ومحمولة‭ ‬على‭ ‬أجنحة‭ ‬التذمر‭ ‬والتشكيك‭ ‬البائسة‭ ‬تحوم‭ ‬أحلام‭ ‬العودة‭ ‬وترسم‭ ‬ملامح‭ ‬خلاص‭ ‬سحري‭ ‬لا‭ ‬خلاص‭ ‬به‭ ‬ولا‭ ‬سحر‭. ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬به‭ ‬سوى‭ ‬تقويض‭ ‬لحياة‭ ‬أسرية‭ ‬ها‭ ‬هي‭ ‬بالكاد‭ ‬تستقر‭.‬

يجزع‭ ‬الولدان‭ ‬المقيمان‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬بيت‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الأبيض‭ ‬حين‭ ‬يتأخر‭ ‬مجيء‭ ‬الأب‭ ‬الذي‭ ‬ينصحه‭ ‬الأصدقاء‭ ‬من‭ ‬القانونيين‭ ‬والمحامين‭ ‬المتخصصين‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الهجرة‭ ‬وإقامة‭ ‬الأجانب‭ ‬بعدم‭ ‬مغادرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬حتى‭ ‬يتضح‭ ‬المدى‭ ‬الذي‭ ‬ستذهب‭ ‬إليه‭ ‬قرارات‭ ‬منع‭ ‬دخول‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭. ‬تتعطل‭ ‬لغة‭ ‬الكلام‭ ‬المرسلة‭ ‬مني‭ ‬إلى‭ ‬ولديّ،‭ ‬فأمتنع‭ ‬عن‭ ‬حديث‭ ‬الهواجس‭ ‬والمخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬الظروف‭ ‬المحيطة‭ ‬بمكان‭ ‬عملي‭ ‬وإقامتي،‭ ‬وأتحجج‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يسمن‭ ‬من‭ ‬جوع‭ ‬لكي‭ ‬أبرر‭ ‬تأخري‭. ‬أتوقف‭ ‬عن‭ ‬التحجج‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬وأشرع‭ ‬في‭ ‬شرح‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬بي،‭ ‬فأرى‭ ‬يافعين‭ ‬لهما‭ ‬من‭ ‬حظوظ‭ ‬المتابعة‭ ‬والفهم‭ ‬ما‭ ‬يغنيني‭ ‬عن‭ ‬كثير‭ ‬شرح‭. ‬ويبقى‭ ‬الجزع‭ ‬لغتنا‭ ‬المشتركة‭ ‬الوحيدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أخبرهما‭ ‬بموعد‭ ‬قدوم‭ ‬محدد،‭ ‬وبطرحي‭ ‬الهواجس‭ ‬والمخاوف‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬ترامب‭ ‬الأبيض‭ ‬جانبا‭. ‬أوليس‭ ‬بآلام‭ ‬الارتحال‭ ‬القسري‭ ‬عن‭ ‬الأوطان‭ ‬وحياة‭ ‬المنافي‭ ‬ما‭ ‬يحصن‭ ‬ضد‭ ‬أغدار‭ ‬الزمن‭ ‬المقبلة؟

أستيقظ‭ ‬كعادتي‭ ‬مبكرا،‭ ‬وأجلس‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬الكتابة‭ ‬باحثا‭ ‬عن‭ ‬بدايات‭ ‬مختلفة‭ ‬لا‭ ‬تأتي‭. ‬فالنظر‭ ‬المدرب‭ ‬على‭ ‬تشريح‭ ‬الحقائق‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬تتراجع‭ ‬دقته‭ ‬بسبب‭ ‬البعد‭. ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬مراكمة‭ ‬إنتاج‭ ‬أكاديمي‭ ‬متميز‭ ‬وحصاد‭ ‬فكري‭ ‬يبقي‭ ‬على‭ ‬الاسم‭ ‬بعد‭ ‬الرحيل‭ ‬يحل‭ ‬محلها‭ ‬التساؤل‭ ‬الدائم‭ ‬عن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬كتابات‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬الواقع‭ ‬المرير‭ ‬في‭ ‬بر‭ ‬مصر‭ ‬ولا‭ ‬قبل‭ ‬لها‭ ‬بفتح‭ ‬طاقات‭ ‬الإلهام‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬إحباط‭ ‬عام‭ ‬تنشرها‭ ‬إما‭ ‬الأزمات‭ ‬المعيشية‭ ‬الممسكة‭ ‬بالأغلبية‭ ‬أو‭ ‬أحلام‭ ‬التقدم‭ ‬المغتالة‭. ‬ثم‭ ‬أليس‭ ‬الإحباط‭ ‬هو‭ ‬شعوري‭ ‬الشخصي‭ ‬أيضا؟

تدنو‭ ‬خمسينياتي،‭ ‬وآمال‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬تصان‭ ‬بها‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬وتطرق‭ ‬أبواب‭ ‬حكم‭ ‬القانون‭ ‬وتداول‭ ‬السلطة‭ ‬وتغلب‭ ‬العقل‭ ‬والعلم‭ ‬والتسامح‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر‭ ‬على‭ ‬الجنون‭ ‬والعنف‭ ‬والكراهية‭ ‬على‭ ‬ابتعادها‭ ‬المتسارع‭. ‬لا‭ ‬الفائدة،‭ ‬إذا،‭ ‬من‭ ‬تفكيك‭ ‬مرتكزات‭ ‬السلطوية‭ ‬الجديدة‭ ‬وكسر‭ ‬حاجز‭ ‬الصمت‭ ‬بشأن‭ ‬جرائمها‭ ‬وانتهاكاتها‭ ‬وإظهار‭ ‬تهافت‭ ‬السياسات‭ ‬الأمنية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬ينفذها‭ ‬الجنرالات‭ ‬وأعوانهم‭. ‬فسلطوية‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬2013‭ ‬جاءت‭ ‬لتبقى‭ ‬قمعا‭ ‬وقهرا‭ ‬ورغما‭ ‬عن‭ ‬الناس،‭ ‬واستغلالا‭ ‬لعالم‭ ‬ترامب‭ ‬وبوتين‭ ‬وتنظيم‭ ‬‮«‬الدولة‮»‬‭ (‬داعش‭). ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الفائدة‭ ‬المرجوة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬الزاد‭ ‬المعرفي‭ ‬والتحليلي‭ ‬لمن‭ ‬يواصلون‭ ‬دون‭ ‬هوادة‭ ‬المقاومة‭ ‬السلمية‭ ‬للقمع‭ ‬بين‭ ‬صفوف‭ ‬الطلاب‭ ‬والعمال‭ ‬والشباب،‭ ‬ويرفضون‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬أحلام‭ ‬التقدم‭ ‬وآمال‭ ‬التغيير؟‭ ‬مخلصا،‭ ‬لا‭ ‬أعرف‭.‬

ترى‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬ستفقدني‭ ‬إياه‭ ‬حياة‭ ‬المنافي‭ ‬بالغد؟‭ ‬غير‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬جزع‭ ‬الحبيبة‭ ‬وجزع‭ ‬الولدين‭ ‬وشكوكي‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬الفعلية‭ ‬لما‭ ‬تعلمته‭ ‬كعمل،‭ ‬غير‭ ‬بعيد‭ ‬عنهم‭ ‬يطل‭ ‬القلق‭ ‬على‭ ‬إنسانية‭ ‬تقتل‭ ‬يوميا‭. ‬يصطنع‭ ‬المنفى‭ ‬بداخلنا‭ ‬وحوشا‭ ‬صغيرة‭ ‬وكبيرة،‭ ‬لا‭ ‬نتوقف‭ ‬عن‭ ‬الركض‭ ‬العشوائي‭ ‬لتوفير‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬لنا‭ ‬متطلبات‭ ‬حياة‭ ‬آمنة،‭ ‬نتملص‭ ‬من‭ ‬الاعتراف‭ ‬بكون‭ ‬التقلبات‭ ‬التي‭ ‬أفضت‭ ‬إلى‭ ‬الإبعاد‭ ‬والنفي‭ ‬بددت‭ ‬دون‭ ‬رجعة‭ ‬وهم‭ ‬الحياة‭ ‬الآمنة‭. ‬وفي‭ ‬الركض‭ ‬ينغلق‭ ‬الوجدان‭ ‬على‭ ‬خواء‭ ‬يميت‭ ‬الجمال‭ ‬ويسفه‭ ‬الحب‭ ‬وينقض‭ ‬على‭ ‬العقل‭ ‬ويعطل‭ ‬لغة‭ ‬الكلام،‭ ‬ولا‭ ‬يبقي‭ ‬سوى‭ ‬على‭ ‬ذاكرة‭ ‬غائمة‭ ‬لأيام‭ ‬لم‭ ‬تمر‭ ‬هكذا‭.‬

٭ كاتب من مصر

 

المنفى

عمرو حمزاوي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ياسمين- مصر:

    نشعر بك ونحترم ثباتك على مبادئك في الوقت الذى سخر فيه الكثيرون علمهم وملكاتهم الخطابية لمساندة الظلم والظالمين .. وصدقنى أنت تعيش في منفى ونحن نعيش في غربة حقيقية حتى داخل بلدنا .. لنا الله

  2. يقول رضوي ابو شادي- مصر:

    وحشتنا اوي يا دكتور ومفتقدينك..اتعلمنا منك كتير وحضرتك من القلائل الى ثبتوا على موقف واحد طول الثورة خلال السنين الى فاتت
    ربنا معاك وينصرك ويهون عليك وحدتك ويجمعك دايما مع اسرتك على خير

  3. يقول طارق من مصر:

    اصبت الوجع بمقالك الرائع يا حمزاوي. يارب أصلح حال مصر !

  4. يقول عفريت فى علبة كبريت:

    قد عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟

    أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟

    لاشيء يبدو في السماء أمامنا

    غير الظلام وصورة الجلاد

    هو لا يغيب عن العيون كأنه

    قدر كيوم البعث والميلاد

    قد عشت أصرخ بينكم وأنادي

    أبني قصورا من تلال رمادي

    أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

    لا تستبيح كرامتي وعنادي

    أشتاق أطفال كحبات الندى

    يتراقصون مع الصباح النادي

    أهفو لأيام توارى سحرها

    صخب الجياد وفرحة الأعياد

    أشتقت يوما أن تعود بلادي

    غابت وغبنا و انتهت ببعاد

    في كل نجم ضل .. حلم ضائع

    وسحابة لبست ثياب حداد

    وعلى المدى أسراب طير راحل

    نسي الغناء ….فصار سرب جراد

    هذه بلاد تاجرت في أرضها

    وتفرقت شيعا بكل مزاد

    لم يبقى من صخب الجياد سوى…. الأسى

    تاريخ هذه الأرض بعض جياد

    في كل ركن من ربوع بلادي

    تبدو أمامي صورة الجلاد

    لمحوه من زمن يضاجع أرضها

    حملت سفاحا فاستباح الوادي

    لم يبق غير صراخ أمس راحل

    ومقابر سأمت من الأجداد

    وعصابة سرقت نزيف عيوننا

    بالقهر… والتدليس… والأحقاد

  5. يقول نشوة الأزهري_مصر:

    عزيزي عمرو،
    أشعر بجزعك وزوجتك وولديك… وأشتاق لأيام كنت تطل علينا من شاشة التليڤزيون، وهى من شاشة السينما وتمتعانا بحديثك وأداءها الراقي.. بادعي لك بالقوة والصبر ومواصلة الكتابة والبحث.. فنحن في حاجة لأصوات مثل صوتك.. لا تسكت ولكل شيء نهاية.. فما يجري لا يمكن أن يستمر للأبد.. أتمنى لك راحة البال وصلابة الارادة الي حين تعود الينا بإذن الله…

  6. يقول مصر:

    ارجو منك يا استاذ عمرو الرجوع و الاندماج مع المجتمع فما احوج المجتمع المصري اليوم للاراء الاخري بعد منع كل من يتكلم بالسكوت و الابتعاد ، ارجو الاندماج مع الشباب في الجامعه و الشارع فمازال هناك امل رغم كل ما نعيشه من معاناه و احباط ، نحن نحتاج لكم هنا في بلدكم ، ليس من الضروري روءيتكم في البرامج لكن وجودكم في البلد يعطي معاني للكثيرين و هو انكم لن تسكتوا علي ظلم و ان مازال في قلوبكم امل ، فماذا نحن فاعلون عندما نري امثالكم و من تعبرون عن اراءنا ترحلون ايبقي لنا امل ، فبرحيلكم جميعاً تقتلون امال الكثيرين

  7. يقول مارك وسيم:

    مقال حزين لكنه جميل..
    بعض الحروف لو قرأتها بعد سنين، ستشعرك بكل الهم و الكرب و الإحباط بل ستعيشه للحظات.
    حروف فاقت دقة الصور فى وصف الحالة.
    أشعر بمرارتك.. التى هى مرارة هذا الشعب.
    تركت هذا البلد و خرجت و لكنى لا أقدر على إخراجها من عقلى.
    هل هناك أمل، لا أرى أى بارقة..
    و لكن هذه أوطاننا، لا تُقتلع من داخلنا.
    ليت الجنرالات يذهبوا و يتركوا لنا بلدنا نقيمه من جديد.
    نفيمه بلا نجوم على أكتافنا، و بلا ذقون تغطى رقابنا.
    و لكن كيف و هم من يتربحوا من وراءه و يتلذذوا بتخريبه.
    بلادى الجميلة كقطعة حلوى يتهافت عليها الجياع للسلطة على مر العصور.

  8. يقول Gabriel Fahim - Egypt:

    صدقنى ياسيدى هذا االحزن وهذا الاسى هو مانشعر به جميعاً
    حتى لو كنا داخل حدود الوطن , ففد اضحت الحدود اسوار تحبس ارواحنا
    هناك من مُنع من الخروج كمن مُنع من العودة
    بالطبع اقل وطأه من سور السجن وارحم من سياط سجانه
    واقل ايضا من منفى فى بلاد مهما سهلت فيها سبل الحياة فليس لها طعم وطن
    منفى لنفس الشعور بالعجز عن الدفاع عن كرامة تثمتهن يوميا, وعن حلم تحول الى كابوس
    عن رؤية وطن يضيع من ايدينا بعدما ظننا انه لامس اصابعنا وصار فى متناولها نشكله كالحلم
    مااصعب الالم حين ترى الحبيبة تئن وانت عاجز عن الفعل
    ولكن هناك دائما ابيات ناظم حكمت التى لا يجب ان تفارق صدورنا ابدا
    ان اجمل الايام
    لم نعشها بعد ….

  9. يقول مصريه:

    مقال حزين ومؤلم لكن الأكثر ايلاما مشهد المصريين اللي بياكلوا من الزباله و بياكلوا بقايا الطعام من المصانع وفِي أسواق لكده. ولما تستمع لكلامهم تلاقيهم بيقولوا عايزين نعيش عايزين نأكل هانعمل ايه. نفس الأفواه اللي كانت بتشتم في ايّام سابقه مرددين اْبواق الاعلام للأسف اغلبهم اميين بمعني الكلمه مادخلوش مدارس
    موقف بسيط بيلخص احوال البلد مريضه سرطان بالجلد بشرف علي علاجها من سنه والعلاج كان شبه متوفر حاليا السعر اصبح الضعف ومش موجود العلاج نهائيا وانا كنت متشبه جدا لحالتها وحاولت أساعدها ان حد من المغتربين يجيب العلاج من الخارج والحمدلله قدرنا نوفر كميه بسيطه … لقيتها بتقولي الحمدلله اننا خلصنا من اللي كانوا عايزين ياكلوا ويسرقوا البلد مش مهم اَي حاجه تانيه
    للأسف هم دول السبب في اللي وصلناله
    وكل اللي لعبوا سياسة هم السبب
    بحترم مواقفك يا استاذ عمرو. ماتزعلش خاااالص الغربه والوحشه للي فيها واللي بعيد عنها.

  10. يقول ابواللوز:

    نعاني من الغربة في سفرية عادية فما بال الاستاد وامثاله كل التضامن

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية