رئيس رابطة علماء الشام: أمراء ‘داعش’ لا يخافون الله

حجم الخط
3

عواصم ـ وكالات: وصف رئيس رابطة علماء الشام، الشيخ أسامة الرفاعي، أمراء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ‘داعش’، بأنهم ‘لا يخافون الله تبارك وتعالى، ويستبيحون دماء المسلمين’، موضحا أن”استباحة دماء المسلمين توصلهم إلى الكفر’، مشددا على أن التنظيم ”عنده’تكفير وتطرف شديد، ولكن البلية أنهم اخترقوا من المخابرات السورية والإيرانية والعراقية’.
ودعا الرفاعي، في حوار أجراه مع مراسل الأناضول في إسطنبول الجمعة، ‘طبقة أمراء التنظيم، إذا ارادوا أن يعرفوا الحق، بأن’عليهم العودة إلى العلماء الاثبات الراسخين، وإلى كتاب الله وسنة رسوله، في تعظيم دماء المسلمين وحرمته’، لافتا إلى ‘قضية تكفير واستباحة دماء المسلمين، هو’ما نخوفهم فيه من الله’. و’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ أو ‘داعش’، هو تنظيم يتبع للقاعدة ومدرج على لائحة الإرهاب الدولية، وكثرت المخاوف خلال الفترة الماضية من تحول الصراع في’سورية’إلى صراع داخلي بينه وبين الجيش الحر’بالتوازي مع الصراع القائم مع النظام، وذلك مع كثرة الاتهامات من قبل الجيش الحر لـ’داعش’ بكثرة الانتهاكات والسعي لتوسيع نفوذه’في مناطق البلاد.
‘وأمل الرفاعي من ‘عامة الشباب الذين لا يعرفون دين الله جيدا في تنظيم داعش،’ولايفرقون بين الحق والباطل، وانما اخذوا بشيء من الحماس والعواطف،’بأن يهديهم الله’، مخاطبا إياهم ‘بأن يعودوا إلى الله، ولينظروا إلى أخوانهم المجاهدين في البلاد، وينضموا إليهم، ويتركوا’الفئة الباغية ( يقصد داعش)، وقتالها’كما يقول الله، حتى تفيئ إلى أمره’، على حد تعبيره. واعتبر الرفاعي أن كثيرا من العمليات التي تجريها داعش، باتت بترتيب المخابرات المشتركة (السورية والعراقية والإيرانية)، لذا فإن التنظيم يعتبر’بتصرفاته،’مفرزة من مفارز النظام، الموجودة في الشمال السوري’.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المعارض لنظام بشار الأسد، تنظيم ‘الدولة الإسلامية في العراق والشام’ أو ما يسمى ‘داعش’ بالإرهاب، معتبراً أنه لا يقل ‘إرهاباً عن النظام’.
وفي بيان أصدره، قبل نحو شهر، قال الائتلاف إنه ‘ينظر اليوم إلى إرهاب دولة يمارسه نظام بشار، يرافقه إرهاب عصابات تنفذه (دولة العراق والشام)، وكلاهما يأخذان من الشعب السوري محلاً لإرهابهما، ومن موارد البلاد مصدراً لتمويله، مما يهدد مستقبل سورية وشعبها بشكل متصاعد في ضوء الصمت والعجز الدولي عن إيقاف النظام وتمدد أفرعه الأخطبوطية في البلاد’. من جهة أخرى، شدد الرفاعي على أنهم في رابطة علماء الشام ‘لا يطمئنون’لدول أصدقاء سورية’، متسائلا ‘كيف نخاطبهم ونحن نظن أنهم أعداء’، في حين أكد أنه ‘ليس كل الأنظمة والحكومات مثل الحكومة التركية،’التي تحتضن الشعب السوري، ودولة قطر أيضا كذلك’، مستدركا ‘لكن أصدقاء سورية يعملون ضد البلاد،’ولهم أجندات خاصة، لا يريدون من خلالها إيصال الشعب إلى الحكم’، واصفا إياهم بأنهم ‘يمكرون بالسوريين،’وقد يكرهون بشار الأسد، ولكن’يجدونه خيرا من أن يحكم الشعب نفسه’.
وسبق أن وضعت ‘مجموعة العمل حول سورية’، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية في عام 2012 مبادرة باسم ‘جنيف1’ تدعو إلى انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية لإنهاء الأزمة المندلعة في سورية منذ آذار (مارس) 2011، غير أن المبادرة لم تشر إلى تنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وهو ما أثار خلافات عطلت تنفيذها.
ومنذ آذار (مارس) 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.
بالتوازي مع ذلك، نفى الرفاعي التواصل مع قيادات حزب الله، قائلا ‘إن’قيادات حزب الله كما نعرفها ويعرفها السوريون واللبنانيون، هي قيادات متعصبة، ومنغلقة، ومرتبطة في قراراتها وتصرفاتها بالقيادة الإيرانية، ولا تخالفها قيد أنملة، بل قد تكون أكثر تعصبا من القيادات الإيرانية، وحزب الله وغيره لم نبادرهم بسوء، والشعب السوري بادره بالخير، ولم يكن’يظن الغدر منهم، وليس منة عليهم، لأن المنة لله عز وجل، بل نحن نذكرهم بمواقف الشعب السوري’، معتبرا أنهم ‘لم يكونوا أهلا لهذا الاحسان، ويقابلونه’بالقتل، ولا يمكن حوارهم لأنهم مرتبطون بالإيرانيين’، على حد وصفه.
وأضاف متابعا ‘إيران هي طرف في الصراع، وتحتضن بشار الأسد، بل’لإيران مطامع في سورية، وتستخدم الأسد كوسيلة للاستيلاء على البلاد،’وبشار الأسد وطائفته بنظر ملالي إيران، هم كفار وفق كتبهم، بل يستخدمونهم كمطايا، من أجل الهيمنة على سورية، من أولها إلى آخرها’.
ومنذ آذار (مارس) 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سورية إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 133 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان (مستقل).(الاناضول)
واقدم جهاديون من ‘دولة الاسلام في العراق والشام’ التي تقاتل في سورية على قطع راس مقاتل ينتمي الى لواء مقاتل ضد النظام، بعدما ظنوا انه عراقي شيعي يقاتل الى جانب قوات النظام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.
وكان المرصد بث الاربعاء شريط فيديو على موقع ‘يوتيوب’ الالكتروني يظهر مسلحين يرتديان ملابس سوداء، يرفع احدهما رأسا مقطوعا لشخص ملتح، بينما تجمع بالقرب منهما عدد من الشبان قام بعضهم بتصوير المشهد. وجاء في الشريط ان الرجل ‘مقاتل عراقي شيعي’ يحمل السلاح الى جانب القوات النظامية، وكان اصيب بجروح في معارك وقعت في محيط اللواء 80 في حلب (شمال). وتمت عملية قطع الراس في المستشفى.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس انه ‘بعد دقائق من بث الفيديو، تم التعرف على الرجل على انه محمد مروش، مقاتل في لواء احرار الشام’، احد ابرز الالوية المقاتلة ضد النظام.
واشار المرصد الى ان دولة الاسلام في العراق والشام ‘اقرت في وقت لاحق ان المقاتل قتل عن طريق الخطأ، واقدمت على توقيف احد الرجلين اللذين نفذا العملية وهو تونسي. وأحالته الى المحكمة الشرعية’. ولم يتم توقيف الرجل الآخر، وهو خليجي.
وجرح مروش في معركة في محيط اللواء 80 شرق حلب حيث وقعت اشتباكات عنيفة خلال الايام الماضية بين مقاتلي المعارضة وبينهم جهاديون، والجيش السوري المدعوم من مقاتلين شيعة عراقيين ينتمون الى مجموعة ‘ابو فادي العباس’ ولبنانيين من حزب الله.
واوضح عبد الرحمن ان مروش ‘تحت تأثير التخدير في احد مشافي حلب، كان يتلفظ بكلمات بينها: يا علي، ويا حسين، فاعتقد المقاتلان الجهاديان انه شيعي’، مضيفا ‘من الواضح انها من آخر الكلمات التي سمعها من المقاتلين الشيعة قبل ان يصاب في المعركة’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول meriemchafii موريتانيا:

    معظم الحركات التي تدعي أنها إسلامية إنما تشوه صورة الإسلام والمسلمين بتصرفاتها الهمجية ،والإسلام بريء منها قاتلها الله.الإسلام دين السلام والعدل والسماحة والرأفة.

  2. يقول هدى جابر:

    ناركم تاكل حطبكم ياداعش باذن الله

  3. يقول فاروق قنديل ـ النمسا:

    …… وهل قتل الجريح الغير مسلم جائز ؟ لقد شوهتم الاسلام والمسلمين ، قاتلكم الله أنا ـ بتشديد النون وفتحها ـ تؤفكون .

اشترك في قائمتنا البريدية