الحقوقيون المغاربة يحتفلون بفوز الناشطة خديجة رياضي بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الانسان

حجم الخط
1

الرباط ـ’القدس العربي’ من محمود معروف: احتفل الحقوقيون المغاربة بفوز الناشطة خديجة رياضي بجائزة الامم المتحدة لحقوق الانسان لسنة 2013 وفي وقت التزم المغرب الرسمي، حتى وسائل اعلامه، الصمت رغم الاهمية التي تكتسيها هذه الجائزة.
ومن المقرر ان تتسلم الرياضي، وهي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الانسان ومنسقة شبكة المنظمات الحقوقية المغربية، الجائزة في نيويورك خلال احتفال ينظم بمقر الامم المتحدة بهذه المناسبة والذي صادف اليوم العالمي لحقوق الانسان.
وقال بلاغ لمنظمة الأمم المتحدة ان الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي فازت بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذه السنة، لتكون بذلك أول امرأة عربية تفوز بها، بناء على استفتاء لجنة الخبراء بالأمم المتحدة والتي تضم أعضاء من المنطمة، إضافة إلى خبراء دوليين وأعضاء منظمات دولية غير حكومية، وجاء اختيارها نظرا لكونها فاعلة في مجال حقوق الإنسان وناضلت من أجل الحرية والعدالة.
وتمنح الجائزة السنوية للأمم المتحدة، لأهم المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان عبر العالم، وهي عبارة عن جائزة شرفية يتم منحها لأفراد ومنظمات تقديرا لإنجازهم البارز في ميدان حقوق الإنسان، أُحدثت سنة 1966 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنحت لأول مرة سنة 1968، ويتم الإعلان عنها مرة كل خمس سنوات .
وبحصولها على الجائزة وضعت الرياضي اسمها الى جانب شخصيات عالمية بارزة منحت لها الجائزة مثل مارتن لوثر كينغ، والرئيس الأمريكي جيمي كارتر، والزعيم الافريقي الراحل الرئيس نيلسون مانديلا وهيئات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدولي وهيومن رايتس ووتش.
وقالت الامم المتحدة ان الرياضي منحت الجائزة تقديرا لدورها في الدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب منذ 1983 وبصفتها منسقة شبكة من 22 منظمة غير حكومية بالمغرب، وتعمل على قضايا حقوقية، أبرزها قضية عدم الافلات من العقاب والمساواة بين الجنسين وحرية التعبير والعدالة.
ورفضت خديجة الرياضي الصفة الشخصية لمنحها الجائزة وقالت ان منحها الجائزة ‘تكريم وتشريف للحركة الحقوقية المغربية والمناضلات المغربيات،’ واهدتها لـ’معتقلي الرأي في المغرب وعلى رأسهم معتقلو 20فبراير الذين ما زالوا في السجون والذين ناضلوا بشكل كبير من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلادنا وضحايا التعذيب’.
واعتبرت تتويجها بهذه الجائزة ‘اعترافا دوليا وأمميا بعملنا كمدافعين وبشكل خاص بعمل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على مصداقيتها والاحترام الذي تحظى به على مستوى دولي والاعتراف بمهنيتها وعلى مواقفها الصحيحة المبنية على المرجعية الحقوقية’.
وقالت ان الجائزة ‘دعم لنضال المدافعين حقوق الإنسان الذين يتلقونها ضد كل أشكال الحصار الذي يتعرضون له،’ لكون هذا أحد الجوانب المتعلقة بها. وامتنعت الاوساط الرسمية المغربية التعليق على هذا الحدث العام بالنسبة للحركة الحقوقية المغربية، وايضا لما يمكن اعتباره مؤشرا على مدى تقدم حقوق الانسان بالمغرب رغم الانتهاكات التي تخترق هذا التقدم وتشوه صورته وتعرقل مساره.
وجرت العادة ان يبعث العاهل المغربي الملك محمد السادس بتهنئة للمغاربة الفائزين بجوائز او مسابقات رياضية او ثقافية او فنية خارج المغرب.
وتعرضت خديجة الرياضي للاعتقال ثم العنف على يد الشرطة ابان تظاهرات او احتجاجات نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان ابان رئاسة الرياضي لها. واعتبرت الجمعية منبها للانتهاكات التي تمس حقوق الانسان وتبنت الدفاع عن معتقلي الراي وفتحت مقرها بالرباط لاحتضان كافة الانشطة الحقوقية المدافعة عن هؤلاء المعتقلين. كما تنبت مطالب حركة 20 فيراير التي اطرت التحرك الشبابي الذي عرفه المغرب 2011 في سياق الربيع العربي والتي شكلت محفزا لاصلاحات دستورية وسياسية عرفتها البلاد جنبتها مصير عدد من الدول العربية التي عرفت رياح هذا الربيع.
وقال علي انوزلا الكاتب والصحافي المغربي ان تتويج خديجة الرياضي بجائزة الأمم المتحدة صفعة كبيرة لزيف الخطاب الرسمي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب.
وترأست الرياضي اللجنة التي تبنت الدفاع عن حرية علي انوزلا ناشر موقع لكم. كوم ابان اعتقاله في ايلول/ سبتمبر، على خلفية نشر الموقع خبرا عن شريط فيديو لتنظيم القاعدة في بلاد الغرب الاسلامي مع رابط صحيفة ‘الباييس’ الاسبانية التي نشرت الفيديو.
واضاف انوزلا ان حصول خديجة الرياضي على أرقى جائزة لحقوق الإنسان تمنحها الأمم المتحدة، هو تتويج من أسمى هيئة أممية للمسار النضالي لخديجة ورفيقاتها ورفاقها داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو تكريم للمرأة المغربية المناضلة والشجاعة، وهو أولا وأخيرا اعتراف من قبل أرفع منتظم دولي بمصداقية وجدية الخط النضالي الذي تبنته الجمعية ودافعت عنه خديجة ورفيقاتها ورفاقها، وفي نفس الوقت صفعة كبيرة لزيف الخطاب الرسمي حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب الذي يرفع شعارات ‘العهد الجديد’، و’هيئة الانصاف والمصالحة’، و’دستور 2011’.
وهنأ انوزلا خديجة الرياضي وشكرها وخاطبها قائلا ‘بفضل نضالك وضعت اسم المغرب واسم المرأة المغربية في مصاف عظماء التاريخ إلى جانب مارتن لوثر كينغ، ونيلسون مانديلا، وإليانور روزفلت، وجيمي كارتر، الذين سبق أن تم تتويجهم بنفس الجائزة إلى جانب المنظمة العتيدة أمنستي أنترناسيونال’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول حسن كمال المغرب:

    هنيئا للاءخت والرفيقة خديجة الرياضي بهذا التتويج الذي جاء نتيجة لكل المجهودات الجبارة التي بذلتها ولازالت تبذلها في مجال النهوض والدفاع عن حقوق الإنسان في بلادنا ، هذا التتويج طبعا لن يزيدها إلا قوة وإصرارا للاستمرار في نضالها ضد الظلم والفساد الذي يذهب ضحيته الكثير من الضعفاء ، فعلى سبيل المثال نسمع بين الفينة والأخرى ان موثقا استولى على ودائع زبناءه وفر إلى الخارج وآخر نهب الملايين وفضل السجن على إرجاع الأموال المسروقة . ف أنا اعرف زميلا لي يعاني في صمت اشد المعاناة بعد ان سقط ضحية موثق معروف وصاحب نفوذ من جهة ،واستهتار البنك الذي منحه القرض من جهة ثانية ، حيث أنه سدد ثمن الشقة منذ مدة ( أواخر 2012) دون ان يتمكن من الاستفادة منها لأن الموثق فضل الاحتفاظ بقيمة الشقة لنفسه على ان يسلمها للطرف الآخر ، والطامة الكبرى انه لايزال يؤدي ثمن إيجار البيت الذي يقطنه وفي نفس الوقت يقتطع له نصف راتبه مقابل القرض . الضحية رجل تعليم شاءت الظروف ان يعمل بمدينة كبيرة كالدار البيضاء..مرة أخرى هنيئا للمناضلة الشهمة خديجة الرياضي ، لكن لا يجب ان ننسى أننا لا زلنا في بداية المشوار.

اشترك في قائمتنا البريدية