اليمن: اغتيال ضابطين كبيرين في تعز والبيضاء ومحاولة فاشلة ضد أمين عام الحزب الاشتراكي

حجم الخط
0

صنعاء ـ ‘القدس العربي’: أكدت مصادر أمنية أن مسلحين مجهولين اغتالوا قائد عمليات الحماية الرئاسية في القصر الجمهوري بمحافظة تعز العقيد صدام حسين الطاهري، عند محطة للنفط في منطقة الحوبان، بمشارف مدينة تعز (256 كيلو متر جنوب صنعاء)، فيما تم اغتيال رئيس أركان قوات شرطة النجدة في محافظة البيضاء العقيد عبد الله ضيف الله في كمين نصبه مسلحون مجهولون لسيارته في مدينة البيضاء (220 كيلو متر جنوب شرق صنعاء).
وجاءت عمليتا الاغتيال للقائدين العسكريين في إطار موجة الاغتيالات التي يشهدها اليمن منذ صعود الرئيس عبدربه منصور هادي إلى السلطة قبل قرابة سنتين والتي أودت حتى الآن بحياة أكثر من سبعين قائدا عسكريا وأمنيا في مختلف المحافظات اليمنية.
إلى ذلك كشف أمس عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني علي الصراري تعرض الأمين العام للحزب الاشتراكي، نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني ومستشار رئيس الجمهورية الدكتور ياسين سعيد نعمان لطلق ناري استهدفت سقف سيارته من رشاش آلي كاتم للصوت أمام منزله في العاصمة صنعاء.
وأوضح أن سيارة نعمان ‘تعرضت لإطلاق نار من قناصة كاتمة للصوت من منارة الجامع القريب من منزل الدكتور ياسين صباح السبت’. مشيرا إلى ان الذي أطلق النار ‘قناص محترف لأن الطلقة لو اخترقت سقف السيارة المدرع لكانت أصابت الدكتور ياسين مباشرة’.
واستنكرت حكومة الوفاق الوطني بشدة محاولة اغتيال نعمان وقالت في بيان رسمي ‘ان استهداف هذه الشخصية السياسية المعروفة والقامة الوطنية إنما هو استهداف لمسيرة التغيير التي يعيشها اليمن ومحاولة لتقويض العملية السياسية الجارية والحيلولة دون نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل’.
في غضون ذلك ترددت أنباء عن تقديم رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي (المخابرات) اللواء غالب القمش استقالته من منصبه بعد قرابة ثلاثة عقود من توليه هذا المنصب وحفاظه عليه حتى في ظل ثورة التغيير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وفي الوقت الذي استغربت مصادر عديدة تقديم هذا المسئول الأمني الكبير استقالته من منصبه، تم ربط استقالته بتداعيات حادث الهجوم الإرهابي على مجمع وزارة الدفاع الخمييس الذي أودى بحياة 56 شخصا من العسكريين والمدنيين وإصابة أكثر من 215 آخرين، والذي اعتبر فشلا ذريعا للأجهزة الأمنية في حماية أهم مرفق عسكري في اليمن.
وجاءت استقالة اللواء القمش بعد 48 ساعة من حادث الاعتداء على مجمع الدفاع ولكن لم يتم إعلان هذا الخبر رسميا حتى وقت متأخر من مساء أمس، ومن المتوقع أن يتم تعيين شخصية جديدة على قيادة هذا الجهاز الأمني ومن أبرز المرشحين لهذا المنصب اللواء حسين عرب، وزير الداخلية الأسبق والذي ينتمي الى نفس محافظة الرئيس عبدربه منصور هادي.
وفي خطوة مفاجئة، اجتمع الرئيس هادي أمس بقيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، وأطلعهم على خفايا وأبعاد حادث الاعتداء الغامض على مجمع الدفاع والذي توجهت الاتهامات نحو قيادات عسكرية موالية لصالح أكثر من توجيه الاتهام لعناصر القاعدة ولازال الغموض يكتنف هذا الحادث والجهات التي تقف وراءه.
وأكد هادي في الاجتماع أنه اضطر إلى الانتقال إلى مبنى وزارة الدفاع مباشرة عقب وقوع الحادث ‘لمتابعة سير عمليات مواجهة الإرهابيين وحصرهم في نطاق ضيق حتى تم القضاء عليهم في نطاق مستشفى مجمع العرضي ومتابعة المختبئين هنا أو هناك حتى تم التطهير بصورة نهائية وبسرعه فائقة مقارنة بطبيعة العملية الإرهابية وما حُشد لها من عتاد وأفراد’.
وقال ‘ان اليمن يمر بأزمات أمنية واقتصادية وسياسية ولا بد من بذل أقصى الجهود من أجل إخراج اليمن إلى بر الأمان وتجاوز كافة التحديات وهي مسئولية وطنية كبرى وجسيمة’.
وأضاف ‘يجب ان تكون محل تفاعل مخلص من جميع القوى السياسية والحزبية والمجتمعية والثقافية على أساس اصطفاف وطني شامل وكبير من أجل تطلعات شبابنا وجيلنا وأحفادنا ولا يكونوا ضحايا خلافات سياسية وأنانية نورثها لهم’.
وكشف هادي أن التصورات القائمة حاليا في مؤتمر الحوار الوطني بشأن شكل الدولة تعتمد ‘على أساس دولة اليمن الموحد دولة إتحادية من عدة أقاليم وقيام الحكم الرشيد الذي يعني توزيع المسئولية والثروة والسلطة وبصورة ديمقراطية تشمل حكم الشعب نفسه بنفسه دون إقصاء أو إجحاف ‘.
ولا زالت الأنباء متضاربة بشأن الجهات التي تقف وراء تفجيز مجمع الدفاع الذي يضم مقر القيادة العليا للقوات المسلحة (مكتب الرئيس هادي) ومقر وزارة الدفاع ومقر قيادة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية