‘داعش’ يهدد بالإنسحاب من قتال النظام ويمهل مسلحين سوريين 24 ساعة لإيقاف القتال ضدها

حجم الخط
1

عواصم ـ وكالات: أمهل’تنظيم’الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ‘داعش’، مساء السبت، كافة الفصائل والكتائب التي تحاربه ’24 ساعة’ لإيقاف القتال، وتنفيذ شروطه، وإلا فإنه سيعطي أمراً عاماً بالانسحاب من جبهات القتال ضد قوات النظام في حلب (شمال).
وفي تسجيل صوتي منسوب، لأبو محمد العدناني الناطق باسم ‘داعش’ في سوريا، بُثّ على موقع مشاركة مقاطع الفيديو على الانترنت ‘يوتيوب’،’أمهل التنظيم”كافة الفصائل والكتائب التي تحاربه 24 ساعة لإيقاف القتال وتنفيذ 3 شروط وضعها، وإلا فإنه سيعطي أمرا عاما بالانسحاب من”خطوط الرباط’ ضد قوات النظام في حلب.
ويعد التسجيل الصوتي للعدناني أول رد فعل يصدر عن ‘داعش’ بعد المواجهات التي اندلعت بينه وبين كتائب من الجيش الحر وفصائل’إسلامية حليفة له، منذ الأسبوع الماضي، وما تزال مستمرة حتى اليوم، وأوقعت قتلى وجرحى من الطرفين.
ولم يحدد التسجيل التوقيت الذي تبدأ به المهلة التي وضعها التنظيم أو تنتهي فيه.
وأوضح العدناني الشروط التي وضعها التنظيم ‘أولاً رفع الحواجز التي وضعت لقطع الطرق على مقاتليه، وثانياً عدم التعرض لأي جندي بالدولة أو مهاجر(مقاتل غير سوري)’بالسوء أو الأذية أو الإهانة، وثالثاً’إطلاق’سراح معتقلي الدولة ومهاجريها’.
وأنذر التنظيم الطرف الآخر بأنه في حال عدم التقيّد بالمدة التي حددها’لتنفيذ الشروط فإنه سيعطى أمر عام بالانسحاب من ‘خطوط الرباط’ مع قوات النظام وهي جبهات ‘الشيخ سعيد، نبّل والزهراء، مطار كويرس العسكري، محطة نقارين الحرارية، خان طومان، معارة الأرتيق’ وغيرها.
وناشد العدناني أهالي حلب بـ’أخذ الأمر على محمل الجد’، لأن انسحاب مقاتلي الدولة من اي نقطة من النقاط التي ذكرها يعني ‘انهيار حلب المحررة وابتلاعها من قبل جيش النظام’.
وأشار الناطق إلى أن التنظيم يتعرض لـ’مؤامرة كبيرة جداً’، يراد بها ‘اجتثاث’ الدولة الإسلامية قبل الدخول في ما أسماها ‘مؤامرة جنيف2’، وقد شرعت عدة فصائل لتنفيذ ذلك، لم يسمّها، لافتاً إلى أن ‘التنظيم حاول درء ما أسماها بالفتنة لكن دون نتيجة’.
ولم يتم التأكد من صحة التسجيل الصوتي المنسوب للعدناني من مصدر مستقل.
وقتل العشرات من عناصر تنظيم ‘الدولة الاسلامية في العراق والشام’ (داعش) ومناصريهم خلال معارك مع مقاتلي المعارضة في شمال سوريا اعتبرها الائتلاف الوطني المعارض ‘ضرورية’ من اجل مكافحة ‘التطرف’ و’تنظيم القاعدة الذي يحاول خيانة الثورة’.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان ’36 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ومناصريه قتلوا واسر ما لا يقل عن 100 اخرين خلال اشتباكات تجري منذ فجر الجمعة مع مقاتلي المعارضة السورية في ريف حلب الغربي وريف ادلب الغربي الشمالي’.
كما قتل خلال الاشتباكات 17 مقاتلا معارضا ينتمون الى كتائب اسلامية وغير اسلامية، بحسب المرصد.
واعلن ‘جيش المجاهدين’ الذي تشكل مؤخرا في حلب، الحرب على الدولة الاسلامية التابعة لتنظيم القاعدة ‘حتى اعلانها حل نفسها او الانخراط في صفوف التشكيلات العسكرية الاخرى او تركهم اسلحتهم والخروج من سوريا’.
واتهم ‘جيش المجاهدين’ في البيان تنظيم الدولة الاسلامية بـ’الإفساد في الأرض ونشر الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وهدر دماء المجاهدين وتكفيرهم وطردهم وأهلهم من المناطق التي دفعوا الغالي والرخيص لتحريرها’ من النظام السوري.
كما اتهمه بالقيام بعمليات سرقة وسطو وبطرد المدنيين من منازلهم ‘وخطفهم للقادة العسكريين والإعلاميين وقتلهم وتعذيبهم في أقبية سجونهم’.
واصدر ‘جيش المجاهدين’ بيانا ثانيا مساء السبت جاء فيه ‘بعد التقدم الكبير الذي حققه جيش المجاهدين في حلب وإدلب بكف يد تنظيم البغدادي عن عدة بلدات ومناطق كانت تحت سيطرته وطرده منها، وأسر ما يقارب الـ 110 عناصر من التنظيم والاستيلاء على أسلحة ثقيلة كانت توجه نحونا، تطل علينا أبواقه على وسائل التواصل الاجتماعي لتكفيرنا ووصفنا بصحوات الشام ورمينا بالتهم الباطلة’.
ودعا البيان انصار الدولة الاسلامية مجددا الى ‘الانشقاق عنه والالتحاق بصفوف أخوانكم المجاهدين الصادقين المرابطين على ثغور سوريا ضدّ نظام الأسد’.
وكان تنظيم الدولة الاسلامية اصدر بيانا دعا ‘الجماعات المجاهدة الصادقة في الميدان الى ان يكونوا على قدر المسؤولية (…) ولكم فيما حصل بعد مؤامرة الصحوات في العراق عبرة’، في اشارة الى مجموعات الصحوة السنية في العراق التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية هناك.
واعتبر التنظيم الهجوم عليه في سوريا ‘حملة مسعورة لن تزيد مشروع الدولة بأذن الله الا رسوخا’.
وسيطر ‘جيش المجاهدين’ على قرية الجينة الواقعة في ريف حلب الغربي اثر اشتباكات عنيفة بينه وبين مقاتلي الدولة الاسلامية ، بحسب المرصد الذي أعلن أسر ما لا يقل عن 60 من عناصر الدولة الاسلامية.
واعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عن دعمه ‘الكامل’ للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد الجهاديين المنتمين الى تنظيم القاعدة.
واعتبر الائتلاف في بيان اصدره السبت انه ‘من الضروري ان يستمر مقاتلو المعارضة في الدفاع عن الثورة ضد ميليشيات (الرئيس السوري بشار) الاسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة’.
ودعا الائتلاف بحسب البيان الذي نشره في اسطنبول حيث يقطن ابرز اعضائه، المجتمع الدولي ‘للاعتراف بأهمية دعم القوى الثورية في معركتها ضد تطرف تنظيم القاعدة’.
وكان الائتلاف الوطني المعارض اتهم الاربعاء ‘الدولة الاسلامية’ بانها على ‘علاقة عضوية’ مع النظام السوري، وبانها تعمل على ‘تنفيذ مآربه’.
وكان مقاتلو المعارضة رحبوا في البداية بانضمام هذه المجموعات اليهم نظرا للتنظيم الذي كانت تتمتع به الا انها اثارت حفيظتهم تدريجيا بعد ان قامت باختطاف وقتل نشطاء من صفوفهم، واتهموها ب’سرقة’ ثورتهم ضد النظام.
واكد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف هادي البحرة على ضرورة ‘ان يرى العالم كيف تاخذ المعارضة المبادرة لمكافحة التطرف في سوريا’، مشيرا الى ان ‘القاعدة تشكل تهديدا للشعب السوري كما انها تشكل تهديدا كذلك للانسانية جمعاء’.
كما اقتحم مقاتلون من ‘جبهة ثوار سوريا’ مقرات ‘الدولة الاسلامية’ في بلدة تلمنس في ريف ادلب وسيطروا عليها وصادروا الاسلحة الموجودة فيها واسروا بعض عناصر الدولة الاسلامية، بحسب المرصد.
وكانت هذه الجبهة تشكلت في مطلع كانون الاول/ديسمبر الماضي وضمت 15 كتيبة ولواء تابعا للجيش السوري الحر.
واصدرت بيانا دعت فيه ‘منتسبي داعش من السوريين الى تسليم اسلحتهم الى اقرب مقر تابع لجبهة ثوار سوريا واعلان تبرئتهم من داعش’، كما طلبت من ‘المهاجرين (المقاتلين غير السوريين من الجهاديين) المغرر بهم الانضمام الى جبهة ثوار سوريا او اي فصيل آخر تابع للجيش الحر بسلاحهم او تسليم سلاحهم لنا ومغادرة سوريا خلال 24 ساعة’.
ومساء السبت اصدرت ‘جبهة ثوار سوريا’ بيانا جاء فيه ‘قامت الوية الانصار التابعة لجبهة ثوار سوريا بالسيطرة على احد مقرات داعش في مدينة كفرزيتا في ريف حماه وتم غنم ما فيه من اسلحة وسيارات ورشاشات ثقيلة وتم اسر خمسة عناصر (…) وبقي مقر وحيد ونعلن كفرزيتا محررة من ميليشيات داعش’.
من جهتها اصدرت ‘الجبهة الاسلامية’ التي تضم سبعة تنظيمات اسلامية سورية لا تضم تنظيم داعش ولا جبهة النصرة، بيانا اتهمت فيه تنظيم داعش ب’بدء حرب ضد الفصائل المقاتلة في بلدة الاتارب غربي حلب’، ودعته الى ‘الانسحاب من مدينة الاتارب فورا والكف عن قتل المجاهدين بذرائع واهية’.
وارسلت الدولة الاسلامية في العراق والشام تعزيزات عسكرية لمقاتليها من مدينة الباب في ريف حلب باتجاه بلدة مارع التي تدور في محيطها ومحيط مدينة اعزاز اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
وحذرت ‘الدولة الاسلامية’ في بيان من مغبة مواصلة القتال ضدها لانها ستضطر الى سحب مقاتليها من حلب بمواجهة قوات النظام. وجاء في بيانها ‘لو قدر وانكسرت خطوط الرباط ان اشتد الضغط على الدولة الاسلامية من هؤلاء الرعاع فستسقط حلب المدينة في سويعات بايدي جيش النظام النصيري المجرم’، في اشارة الى قوات الرئيس بشار الاسد.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان ‘الجيش الحر يطوق بلدة سلقين في ريف ادلب من أجل اخراج داعش من المدينة وقام بقطع كل الطرق المؤدية الى المدينة’.
وعلى جبهة مقابلة، تتواصل العمليات العسكرية والاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة.
ففي ريف دمشق، تعرضت احياء في مدينة يبرود الى قصف من قبل القوات النظامية التي قامت كذلك برمي البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة عدرا.
وفي دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة مشيرا الى ‘خسائر بشرية في صفوف الطرفين’ دون ان يحددها.
وفي وسط البلاد، قامت القوات النظامية بقصف محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص.
وياتي ذلك فيما يبذل المجتمع الدولي جهودا لعقد مؤتمر جنيف 2 المقرر في 22 كانون الثاني /يناير لايجاد مخرج سياسي للازمة السورية التي اودت بحياة ما لا يقل عن 130 الف شخص منذ منتصف اذار/مارس 2011.
واصدر المجلس الوطني السوري المعارض بيانا في ختام اجتماع لامانته العامة في اسطنبول حول الاشتباكات في شمال سوريا جاء فيه ‘من المؤسف أن هذه الاشتباكات تأتي على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم العديدة التي حصلت بحق المدنيين والمواطنين السوريين وارتكبتها داعش’، معربا عن ‘الدعم لتوحيد البندقية الثورية وتوجيهها نحو النظام لتحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته وإقامة الدولة المدنية التعددية الديموقراطية’.
كما كرر المجلس موقفه الرافض للمشاركة في مؤتمر جنيف ‘لانه لم تطرأ اي مستجدات واقعية تدعوه لاعادة النظر في قراره السابق’.

جبهة علماء حلب
تحظر تنظيم ‘داعش’

أعلنت”جبهة علماء حلب، عن حظرها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف بـ’داعش’،’وأصدرت فتوى شرعية بوجوب انتقال عناصره إلى فصائل أخرى.
وقالت الجبهة في’بيان لها، إن ‘التنظيم لم يخضع للشرع في جميع جرائمه’ونزاعاته’مع الفصائل الأخرى، وعدم تسليم الجناة للقضاء الشرعي، وعدم قيامهم بمعاقبة الجناة في محاكمهم، فضلا عن’استباحة الدم الحرام، ورفضهم للدعوات المتكررة ـ الشفهية والرسمية ـ من الشرعيين والعسكريين، بالإعلان صراحة، بعدم كفر غيرهم من المجاهدين وتحريم تكفيرهم، إضافة إلى’عدم طردهم لعملاء النظام من بين صفوفهم’.
وقررت الجبهة بناء على ذلك في بيانها ‘عدم الاعتراف بتنظيم”داعش’، بجميع هياكله وتنظيماته’، معتبرة إياه”فصيلا باغياً على قيادة التنظيم الجهادي العالمي، فهو مخالف بذلك لطرق تنصيب الإمام المعتبرة عند أهل السنة والجماعة من كل الوجوه’.
واعتبرت الجبهة أن الفصيل ‘يعد’خارجاً على المسلمين برفعه السلاح عليهم صراحة، ويجب على جميع عناصره تركه، والانضمام إلى المجموعات الجهادية المعتبرة’.
وفي السياق ذاته، أصدرت الجبهة فتوى’توجب ‘على أعضاء الفصيل ترك المدن، وترك قتال المسلمين، والتوجه لساحات الجهاد ضد العصابة الأسدية، وإلا فتنطبق أحكام الخوارج’الذين بغوا على المسلمين والمجاهدين’.
وتابعت”يجب شرعاً على جميع المجاهدين بكافة تنظيماتهم وتياراتهم واتجاهاتهم، أن يتخذوا جميع الإجراءات الحاسمة الممكنة لإزالة هذا التنظيم،’ومنع فتنته بين المجاهدين، ومنع إفساده لجهاد بلاد الشام’.
وأكد البيان أن ‘جميع الفصائل الشرعية والمجاهدة، متفقة بالإجماع على أن شكل الدولة هو (دولة إسلامية)، كما نص على ذلك طلبة العلم في اجتماعهم في غازي عنتاب جنوب تركيا، في’5 حزيران/يونيو من العام الماضي،’فلا يجوز الخروج عن شرع الله ومخالفته، باسم الدولة الإسلامية، جهلاً وادعاءً دون تطبيق’. على حد وصف البيان.
وحمل البيان توقيع’رئيس جبهة علماء حلب المؤقت، عبد الله محمد سلقيني.
في السياق ذاته، دعت’هيئة الأركان العامة للجيش السوري الحر،’الفصائل والقوى التابعة للأركان، إلى ‘مواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)،’كلّ في منطقته’، في بيان صدر عنها أمس.
وبررت الهيئة ذلك بـ”الاعتداءات المتكررة التي مارسها عناصر التنظيم، وصبت في’خدمة مصالح قوات النظام، وأنّ عناصره لم يكتفوا بقتال الجيش الحر، بل تعدوا ذلك إلى التمثيل بجثث مقاتلي (الحر)’.
من ناحية أخرى، أشاد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة’السورية، في بيان له أمس، بما سماه ‘التحركات الشعبية التي خرجت للتنديد بتنظيم داعش، والتأكيد على الخيارات الحقيقية للشعب السوري من خلال حراك شعبي ومظاهرات عمت مختلف أنحاء البلاد، وخاصة مدينة حلب’يوم الجمعة’الماضى تلفظ التنظيم وتدافع عن منطلقات الثورة ومبادئها الثابتة.
و’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ هو تنظيم يتبع للقاعدة، ومدرج على لائحة الإرهاب الدولية.
وكثرت المخاوف خلال الفترة الماضية من تحول الصراع في’سوريا’إلى صراع داخلي بين ‘داعش’ وبين الجيش الحر، بالتوازي مع الصراع القائم مع نظام بشار الأسد، وذلك مع كثرة الاتهامات من قبل الجيش الحر لـ’داعش’ بكثرة الانتهاكات والسعي لتوسيع نفوذه’في مناطق البلاد.
ويتهم ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’ تنظيم ‘داعش’ بارتباطه مع’نظام’الأسد’بـ’علاقة عضوية، يحقق فيها التنظيم مآرب عصابة الأسد، بشكل مباشر أو غير مباشر’، على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول احمد يعقوب:

    هذا دليل على ان داعش وغيرها لا تقاتل من اجل مبدا او عقيدة والموضوع كله مرتزقة مهمتها تقسم سوريا واشعال الوطن العربي بفتنة طائفية ومذهبية باسم الاسلام لتقسم ما تبقى من الوطن العربي

اشترك في قائمتنا البريدية