رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ ألهبت أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا وموتهم جوعا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية حيث أغلق العشرات من الناشطين الفلسطينيين أمس الأحد مقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله تنديدا بما وصفوه بتقاعس المنظمة عن وقف الجريمة التي ترتكب بالمخيم من قبل جيش النظام السوري الذي يواصل حصاره للمخيم منذ أكثر من 6 شهور بحجة أن هناك مسلحين من التنظيمات المعارضة للنظام السوري تتحصن داخل المخيم.
وندد الناشطون الذين اغلقوا مقر منظمة التحرير برام الله بموت أكثر من 40 لاجئا في مخيم اليرموك جوعا جراء نفاد المواد الغذائة من داخل المخيم بسبب حصار جيش النظام السوري للمخيم، ورفضه فتح ممرات آمنة للجماعات المسلحة للإنسحاب من داخل المخيم .
وقالت الناشطة الشبابية ريتا أبو غوش ان إغلاق مقر المنظمة عدة ساعات صباح الأحد ومنع الموظفين الرسميين من دخوله كانت بمثابة رسالة احتجاج على تقاعس المنظمة عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا، مضيفا ‘أردنا الضغط على المنظمة ووفدها في سوريا لتقاعسه عن تقديم الخدمات وإدخال المساعدات الضرورية والعاجلة لأهلنا في مخيم اليرموك ووضع المنظمة أمام مسؤولياتها’.
ومن ناحيته أكد الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن جهود المنظمة لإنقاذ أهالي مخيم اليرموك متواصلة مع جميع الأطراف السورية سواء النظام أو المسلحين، مشدداً على أن الأوضاع في اليرموك باتت كارثة إنسانية حقيقية تهدد حياة ما تبقى من اللاجئين في المخيم، موضحا بأن وفدا من المنظمة يتواجد حالياً في العاصمة السورية دمشق لبحث حل أزمة مخيم اليرموك وإدخال المساعدات العاجلة لأهالي المخيم، الذين باتت حياتهم مهددة في كل لحظة وخاصة بعد الصور البشعة التي شاهدها العالم أجمع نتيجة نقص الغذاء والدواء والحصار المتواصل على المخيم.
وتعمل الفصائل الفلسطينية المتواجدة في العاصمة السورية دمشق بالتنسيق مع وفد منظمة التحرير الفلسطينية على وضع إجراءات عملية لإنهاء معاناة سكان مخيم اليرموك المحاصرين منذ أكثر من 180 يوما، والذين قضى عدد كبير منهم بسبب الجوع، وذلك بعد أن باءت الجهود الرامية لإدخال قافلة مساعدات للمخيم بالفشل، وسط دعوات لجميع الأطراف (الحكومة وقوات المعارضة) بتجنيب اللاجئين ويلات الحرب والقتال.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني أحد أعضاء وفد المنظمة الذي يبحث في سوريا أزمة حصار اليرموك أن فصائل العمل الوطني الفلسطيني في سوريا تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على وضع ‘مجموعة من الإجراءات العملية الملموسة’ من أجل إنهاء معاناة أبناء شعبنا داخل المخيمات.
وأشار إلى أنه أكد للوزير السوري محمد الشعار عقب لقاء جمعهما في دمشق على حرص القيادة الفلسطينية على ‘موقف الحياد الإيجابي للفلسطينيين المقيمين في سوريا تجاه الصراع الدائر فيها، وضرورة عدم زجهم في أتون الأزمة السورية الجارية’.
وتلقى المسؤول الفلسطيني الرفيع تطمينات من الوزير الشعار بأن حكومته تعمل على اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين احتياجات ومتطلبات الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات.
ويعيش مخيم اليرموك أكبر مخيمات اللاجئين في سوريا في حصار محكم من قبل قوات النظام منذ أكثر من 180 يوما بشكل متواصل، ويمنع بسبب الحصار والإشتباكات بين مسلحين تحصنوا في المخيم، وقوات النظام دخول الأطعمة والأدوية للسكان هناك، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم بالجوع.
وعرضت صورا لأطفال ورجال ونساء من المخيم قضوا جوعا، وأظهرت الصور نحافة أجسادهم، بسبب نقص الأطعمة، ولم تستطع المؤسسات الإغاثية من الوصول إلى المخيم بالمساعدات.
هذا ودعت فصائل العمل الوطني الفلسطيني الـ14 الموجودة في سوريا إلى انسحاب جميع المسلحين من مخيم اليرموك وإخلائه من السلاح تمهيدا لعودة أبناء الشعب الفلسطيني إلى المخيم بأسرع وقت ممكن.
وأكدت الفصائل في بيان لها أنها توافقت عقب اجتماع عقدته على مجموعة من الإجراءات العملية والملموسة، ودعوة الجهات المعنية للمساعدة بتنفيذ هذه الإجراءات بشكل ‘عاجل وفوري’ لإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، من خلال ‘فتح طريق آمن يمكن وكالة الأونروا من إدخال المواد الغذائية والطبية للمخيم والقيام بتوزيعها مرتين على الأقل شهريا’؟
وأشارت إلى ضرورة العمل مع الجهات المعنية السورية لتسوية أوضاع من يرغب من المسلحين والخروج من المخيم.
وطالبت كذلك بإفساح المجال أمام من يرغب من أبناء الشعب الفلسطيني داخل المخيم والحالات الإنسانية والمرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة بالخروج منه، والتعاون مع الجهات المختصة في سوريا، ووكالة ‘الأونروا’، وتوفير مراكز إيواء وتقديم الرعاية والحماية لهم.
ودعت إلى توجيه لجنة المتابعة المكلفة من فصائل العمل الوطني الفلسطيني بالدخول إلى المخيم لـ ‘إدارة حوار مباشر مع جميع المجموعات والفصائل المسلحة للخروج منه’.
وأكدت الفصائل مواصلة جهودها بـ ‘صفوف موحدة لرفع المعاناة عن أبناء شعبنا وضمان استمرارية حيادية موقفهم ودورهم إزاء الأزمة في سوريا’.
من جهتها أكدت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أن ما يجري في مخيم اليرموك هو ‘جريمة كبرى ترتكب في القرن الـ21’، وقال رئيس قطاع اللاجئين في وزارة الخارجية بحكومة حماس الدكتور يوسف المدلل خلال برنامج ‘لقاء مع مسؤول’ بمقر وزارة الإعلام إن هناك ‘قصورا واضحا تجاه مأساة مخيم اليرموك’، واستنكر منع دخول المساعدات وقوافل الإغاثة.
ودعا الجميع إلى ‘احترام الخصوصية الفلسطينية، واحترام رمزية المخيمات’، وكذلك دعا إلى الحفاظ على ما تبقى من الوجود الفلسطيني هناك.
وفي سياق الحديث عن أزمة المخيم المنكوب، ولاجئي فلسطين في سوريا، فقط أعلنت ‘مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا’ أن 1908 لاجئ فلسطيني استشهدوا جراء الأحداث الدائرة هناك، ومن بينهم 42 قضوا في مخيم اليرموك نتيجة الحصار والجوع.
وذكرت أن الطفلة مريم محمد ’55 يوماً’ قضت نتيجة الجفاف والجوع بسبب الحصار المفروض على مخيم اليرموك، كذلك قضت الشابة أمل حسين شيخو، إثر إصابتها بالجفاف الناتج عن سوء التغذية في المخيم، إضافة إلى السيدة سعدة قيسي رجا، والمسن أكرم سليمان علال، وذكرت أيضا أن الطفل محمد سامر السعدي’10سنوات’ من مخيم خان الشيح، قضى متأثراً بجراح أصيب بها بسبب سقوط القذائف على المخيم قبل عدة أيام. وبحسب ما ذكر التقرير فإن سكان مخيم اليرموك نفذوا اعتصاما احتجاجياً على سياسة ‘العقاب الجماعي والتجويع’ الذي ينتهجها الجيش النظامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ما أدى إلى ‘كارثة إنسانية حقيقية’.
هذا وأطلق مشفى فلسطين في المخيم نداءات استغاثة لإنقاذ مسنين يحتضران من الجوع، وطالب الكادر الطبي من المنظمات الطبية والحقوقية والإنسانية التدخل لإنقاذ أرواح العديد ممن يرقدون في المشفى ما بين الحياة والموت. وجاء ذلك كله في الوقت الذي باءت فيه الجهود المبذولة لإدخال قافلة المساعدات إلى مخيم اليرموك بالفشل لليوم الثالث على التوالي بسبب تعنت طرفي النزاع.
وتشهد المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة فعاليات جماهيرية تندد بحصار المخيم، وتدعوا إلى فكه وإدخال الأطعمة والأدوية للمحاصرين.
واعتصم شبان من مدينة غزة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بالمدينة، وطالبوا المؤسسات الدولية بسرعة التدخل، وحملوا لافتات احتوت على شعارات تضامنية، وصور للضحايا الجوعى.
وحمل المشاركون لافتات كتب عليها ‘من غزة حتى اليرموك شعب واحد’ و’أطفال اليرموك يموتون جوعا’.
وانتقد المعتصمون الصمت الدولي على ما يحدث في المخيم من مجاعات وموت يستهدف اللاجئين هناك، وطالبوا بتدخل سريع لإنهاء المعاناة.
وفي ظل التحركات الشعبية والرسمية في الأراضي الفلسطينية لإغاثة لاجئي اليرموك أطلقت مجموعة من الأطفال في نابلس شمال الضفة الغربية الأحد، حملة لجمع التبرعات لأطفال اليرموك تحت عنوان ‘صرخة اليرموك’، حيث جمع 14 طفلا في المدينة مدخراتهم وقدموها في صندوق خاص بمقر المحافظة، إيذانا ببدء الحملة.
وقال الطفل حمزة برهم، خلال مؤتمر صحافي نظم في المحافظة، ان حوالي 14 طفلا بدأوا اعتبارا من الأحد بجمع التبرعات من المؤسسات والمحال والشوارع لصالح أهالي مخيم اليرموك، مرحّبا بأي طفل يود الإنضمام إليهم.
وأضاف أن الفكرة بدأت عندما شاهد معاناة أطفال اليرموك، ومرضهم وجوعهم، وقال ‘اقترحت على والدي أن أجمع ما ادخرت وما ادخره أصدقائي لنقدمه تبرعات لأطفال اليرموك’، مطالبا المنظمات الدولية بتنظيم زيارة لمخيم اليرموك والإطلاع على معاناة أطفاله وأهله.
وقال الطفل عاهد ياسر أبو بكر (12 عاما): نحن الأطفال أصحاب الفكرة، عندما شاهدنا أطفال اليرموك مرضى ويأكلون الأعشاب، لم نستطع التحمل، وقررنا جمع ما ادخرناه في حصالاتنا لهم.
ومن جهتها قالت بسملة منصور (10 سنوات): صعب علينا أن يتوفر لنا الغذاء والدواء، وأطفال اليرموك لا يتوفر عندهم شيء من هذا، فكيف نصمت ونحن بإمكاننا أن نقدم لهم ولو الشيء القليل.
وفي ظل تواصل الجهود الشعبية بالأراضي الفلسطينية لإغاثة أهالي اليرموك قدرت مصادر فلسطينية بأن هناك حوالي 20 ألف لاجئ يعيشون في المخيم تحت الحصار الذي يمنع وصول أي إمدادات غذائية أو صحية لهم، علما بأنه كان يعتبر من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينين في سوريا حيث كان يضم أكثر من 250 ألف لاجئ قبل اندلاع الأزمة السورية، إلا أن معظمهم هجروا منه.
14فصيلا عاملا في دمشق …وااله ما انا عارف شو قاعدين بيساووا هناك . شو بيمانعوا مع بشار ولا شهود ع الجريمة اللي بتحدث امام عينيهم وساكتين .اذا ما بتمونوا ع العم مقاومة اتدخلوا شوية اكل ودواء للمحاصري. شو ابتستنوا …..صمتكم جريمة ….ووقوف مع الجلاد ….مش مفرقة معاه ايقتل شعبه …..بدها تفرق معاه اءقتل شعبنا ….ابوه من قبله ا توى من دم الفلسطينيين …والسح امدح امبو ….بشار طالع لابوه…