كونفدرالية فلسطينية مع الاردن!

حجم الخط
10

‘إن زيارة رئيس الوزراء المفاجئة للاردن قبل اسبوع ونصف تشهد على الأهمية التي يوليها نتنياهو لدور المملكة الهاشمية في الدفع قدما بالمسيرة السياسية، وبخاصة الدور الذي سيؤديه في المستقبل اذا ما نشأت الدولة الفلسطينية وحينما تنشأ.
إن مضمون احاديث نتنياهو مع ملك الاردن لم يتم تسريبه، لكن يمكن أن نعرف مواقف الملك وخططه الاستراتيجية من احاديث ليست للنشر مع اشخاص اردنيين كبار عدد منهم ذوو صلة مباشرة بالقصر الملكي.
إن أهم رسالة تظهرها الاحاديث مع الاردنيين هي تقديرهم أن من الضروري التوصل الى اتفاق اسرائيلي فلسطيني يفضي الى انهاء الصراع لأن هذا الاتفاق لن يُمكن الاردن فقط من تحسين علاقاته باسرائيل في الصعيد المعلن بل ستكون له آثار بعيدة المدى على علاقات اسرائيل بدول المنطقة الاخرى. ‘يجب أن تفهموا أن القوى التقدمية في العالم العربي التي تؤيد انشاء علاقات ظاهرة باسرائيل لا تستطيع أن تمد يدها اليكم ما لم تُحل المشكلة الفلسطينية. والى ذلك يجب أن تكون هذه ايضا هي المصلحة الاسرائيلية لأن السبيل الوحيدة لصد سيطرة الحركات الاسلامية على الضفة الغربية هي اتفاق مع الفلسطينيين’.
يرسل الاردنيون رسالة مهمة ذات آثار استراتيجية بعيدة المدى بتناولهم لمستقبل المملكة بعد انشاء دولة فلسطينية. ويؤكدون قائلين نحن متنبهون الى أنه من المشكوك فيه أن يكون لدولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة حق في البقاء زمنا طويلا. ولهذا ستكون الخطوة التالية انشاء اتحاد كونفدرالي اردني فلسطيني. ومن المعلوم أن هذا هو موقف الملك عبد الله ايضا الذي يحذر من تأييده علنا لكنه لا يتبرأ منه.
تناول هذه القضية الملك في خطبة خطبها في حزيران في السنة الماضية، في مراسم توزيع شهادات في جامعة مؤتة. وأكد عبد الله قائلا: ‘لن يثار هذا الموضوع على الطاولة الى أن تنشأ دولة فلسطينية مستقلة’. وأشار الى أن الاتحاد الكونفدرالي سيكون هو الحل الصحيح والمناسب حينما يحين الوقت.
وقد أرسل الملك في الماضي الى اسرائيل سرا مندوبين اردنيين كبارا عرضوا فكرة الاتحاد الكونفدرالي على ساسة اسرائيليين. ويقول المفوضون الاردنيون إن انشاء الدولة الفلسطينية سيضع حدا لذلك التوجه الذي ما زال يوجد له انصار في اسرائيل والذي يرى أن ‘الاردن هو فلسطين’.
إن الاردن هو عمق اسرائيل الاستراتيجي، يقول المفوضون الاردنيون الكبار. والجيش الاردني المنتشر على طول نهر الاردن في جانبه الشرقي يمنح اسرائيل الأمن أكثر مما تمنحها الأمن قوة من حلف شمال الاطلسي توضع في غور الاردن. وليس للاردن على كل حال أية نية أن ينشر قواته في الجانب الغربي من نهر الاردن. ولا يعارض الاردنيون أن توضع قوات من الجيش الاسرائيلي في الغور فترة ما.
ويقولون: يجب أن تفهموا في اسرائيل أن الوضع الاقتصادي والسياسي في الاردن مضعضع وذلك في الاساس بسبب أمواج اللاجئين الذين يغرقون الدولة في العقدين الاخيرين. فاليوم يوجد في الاردن أكثر من 200 ألف لاجيء من العراق، ونحو من 200 ألف فلسطيني هربوا من الكويت ونحو من 600 ألف لاجيء سوري. وينبغي أن نضيف اليهم مهاجري العمل في مصر الذين تقدر السفارة المصرية في عمان عددهم بـ 800 ألف.
إن وضع الاردن الاقتصادي سيتحسن جدا على إثر انشاء الدولة الفلسطينية والاتحاد الفدرالي بعدها، ومن اسباب ذلك التعاون الاقتصادي الظاهر الذي سيصبح ممكنا مع اسرائيل. سيمكن مثلا انتقال السلع من اوروبا عن طريق ميناء حيفا الى الاردن ومن هناك الى دول الخليج والسعودية وستزهر السياحة في المنطقة كلها. ينبغي أن نفرض أن يكون نتنياهو سمع هذه الرسائل في زيارته الاخيرة لعمان. ويجب أن نأمل أن يساعده ذلك في طريقه الى التوقيع على الاتفاق مع أبو مازن.

رؤوبين بدهتسور
هآرتس 27/1/2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامح // الامارات:

    بغض النظر عن المستجدات …كان هذا رأيي منذ فترة طويلة .
    * الشعب ( الفلسطيني ) و الشعب ( الأردني ) …( توأم ) وسيامي كمان :
    يعني لا يمكن فصلهما عن بعض …إمتزجا …وانصهرا والحل الأمثل :
    بعد قيام الدولة الفلسطينية ( بإذن الله ) …الإتحاد مع ( الأردن ) في اتحاد
    ( كونفدرالي ) …وليس فيدرالي …؟؟؟
    * طبعا المشروع يجب عرضه ع الشعبين الكريمين ( الأردني والفلسطيني )
    وبصفتي ( الأردنية ) الحالية …وأصولي ( الفلسطينية ) …
    *** أصوت من الآن ( نعم ) …نعم …نعم : لإتحاد ( كونفدرالي ) بين
    التوأم ( الأردن وفلسطين ) والتوفيق من عند رب العالمين .
    حياكم الله وشكرا .

  2. يقول اردني عربي:

    هذه الشائعات تطلقها اسرائيل من حين الى اخر :
    لا اتوقع ان من مصلحة الاردن او فلسطين الكنفدرالية :
    ارجو الانتباه

  3. يقول علاء:

    فلسطين والاردن شيء واحد. شاء من شاء وابى من ابى… والقدس وعمان محلهما القلب. وكذلك اربد وجنين شمالا. والكرك والخليل جنوبا….

  4. يقول ابو شاكر:

    هذا المحل الصحيح والسليم اذا قدر الله له النجاح وكنا نتوقع هذا الحل منذ زمن طويل ونعم ونعم لدوله كما كانت تنعم قبل حرب حزيران في ظل جلالة الملك حسين رحمه الله وأتمنى هذا انشاء الله

  5. يقول حمدان:

    أفضل الحلول للجميع أردنيين وفلسطينيين وتحت حكم الهاشميين لعل الله يسير الأمور للخير اللهم آميين

  6. يقول سامح // الامارات:

    يبدو أنه حصل ( خلط ) بين بعض المعلقين الكرام …
    * أعزائي : ( الكونفدرالية ) …شيء مختلف عن ( الفيدرالية ) …؟؟؟
    * الكونفدرالية : تعني إتحاد بين ( دولتين ) أو ( مجموعة من الدول ) :
    مع إعتبار كل دولة مستقلة وذات سيادة …ولها أهداف مشتركة وتتفق على :
    1 ـ دفاع مشترك واحد
    2 ـ سياسة خارجية واحدة
    3 ـ عملة واحدة
    مع الإحتفاظ بخصوصية كل دولة وسيادتها .
    ** الفيدرالية : تعني ( الإندماج ) في جميع المجالات والشكل الخارجي
    تظهر وكأنها ( دولة واحدة ) مثل : أمريكا // كندا // الهند // سويسرا // البرازيل
    كلها دول ( فدرالية ) .
    * وأفضل مثل ف الوقت الحالي ع الكوفدرالية ( الإتحاد الأوروبي ) .
    حياكم الله وشكرا .

  7. يقول حسن البكري:

    شائعات الصهاينه لتسميم الاجواء لا تمَر على طفل صغير , الملك عبدالله اعلن في كل المناسبات ان لا حل بغير قيام دوله فلسطينيه ولا يمكن ابدا وجود قوات اردنيه في فلسطين اطلاقا ولا دور هناك ابدا .وهذا موقف اردني قاطع كرره الملك كثيرا ولا يمكن التراجع عنه قيد انمله ولا يمكن شعبيا تمرير اي قرار خارج سياق ان الاردن هي الاردن وفلسطين هي فلسطين شقيقان تجمعهما علاقات الأخوه .
    مهما كانت الصيغ التي يسوغها العدو فانها لن تمر .

  8. يقول ابو العبد القروي:

    المشكلة ليست في ان تكون الاردن و فلسطين دولة واحدة او اتحاد ايا كان شكله و لكن المشكلة في ما يلي
    “والجيش الاردني المنتشر على طول نهر الاردن في جانبه الشرقي يمنح اسرائيل الأمن أكثر مما تمنحها الأمن قوة من حلف شمال الاطلسي توضع في غور الاردن”
    و ايضا “ولا يعارض الاردنيون أن توضع قوات من الجيش الاسرائيلي في الغور فترة ما”

    و السؤال هل مساعي نتنياهو للتسويق لهذه الوحدة من باب النية الحسنة و حسن الجوار ام لتحقيق ما تم ذكره في المقال ؟
    ارجو من الاخوان الموافقين على الوحدة كلهم الاجابة

  9. يقول مليك الجزائري:

    كيف و من أين تحصل الملك على هذه الأوسمة ؟؟

  10. يقول يحيى التعمري:

    نعم نعم نعم نعم للوحدة نحن ننتظر هذا اليوم الذي سيدخل الفرح والسرور إلى كل مواطن اردني وفلسطيني… والله ولي التوفيق

اشترك في قائمتنا البريدية