الرئيس اليمني: هدف ‘الأعمال الإرهابية’ تحويل البلاد إلى دويلات
25 - فبراير - 2014
حجم الخط
0
صنعاء ـ يو بي اي: قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس الثلاثاء، إن ‘الأعمال الإرهابية’ التي يتعرّض لها اليمن تهدف الى تدمير المؤسسة العسكرية وتحويل البلاد الى دويلات. وقال هادي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثاني والعشرين لقادة وزارة الداخلية الذي عقد بصنعاء أمس الثلاثاء، إن ‘اليمن تعرّض لأعمال إرهابية غادرة، آخرها الهجوم على السجن المركزي بصنعاء وقبلها الهجوم على مجمع وزارة الدفاع ومهاجمة العديد من النقاط الأمنية والعسكرية في نطاق محافظتي شبوة وحضرموت، وتستهدف كلها تدمير المؤسستين الأمنية والعسكرية’. وأضاف أن ‘ما يتعرّض له الوطن من مؤامرات الإرهاب ترمي إلى تدمير اليمن وتمزيقه وتفتيته إلى دويلات ومشيخات ذات توجهات طائفية ومذهبية وقبلية وعنصرية متقاتلة ومتناحرة’. وكان تنظيم القاعدة استهدف مقر المنطقة العسكرية الثانية بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن في كانون الثاني/ديسمبر الماضي، أدّت الى مقتل وجرح 40 من القوات المسلّحة اليمنية. وعوّل الرئيس اليمني على جهود ‘الرجال المخلصين في المؤسستين العسكرية والأمنية لتجاوز مثل هذه الفتن وآثارها السلبية’، ودعا الى ‘حشد الجهود ضد قوى الإرهاب ومهرّبي السلاح والمخدرات ومرتكبي أعمال الاختلالات الأمنية وجرائم الاعتداءات على أنابيب نقل النفط والغاز’. ويأتي كلام الرئيس اليمني بعد يوم من نشر تنظيم القاعدة مقطع فيديو على موقع (يوتيوب) أعلن فيه مسؤوليته عن 4 عمليات قام بتنفيذها أخيراً في اليمن، أبرزها عملية الهجوم الذي شنّه على مجمع وزارة الدفاع ومستشفى العرضي في الخامس من كانون الأول/ديسمبر الماضي بواسطة 12 انتحارياً سعودياً. إلى ذلك، أعلن دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي سيتبنى خلال الايام المقبلة قرارا ينص على فرض عقوبات على انصار النظام اليمني السابق الذين يحاولون عرقلة العملية الانتقالية السياسية. ويفرض النص ‘ولفترة سنة في المرحلة الاولى’ نظام عقوبات تشرف عليه لجنة تابعة لمجلس الامن الدولي. وستكلف هذه اللجنة تحديد اسماء الذين يعرقلون وفرض عقوبات عليهم مثل منع السفر وتجميد ودائعهم. والاشخاص او الفئات المستهدفة هم الذين ‘يعرقلون او يضعفون التطبيق الكامل للعملية الانتقالية السياسية’ في اليمن ويقومون بـ’اعتداءات على البنى التحتية الاساسية او يقومون باعمال ارهابية’ وينتهكون حقوق الانسان والقوانين الانسانية الدولية. وترغب بعض الدول في ان يسمى الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي غالبا ما يتهم بهذه الأعمال، بالإسم، ولكن النص الذي تتم دراسته لا يستهدف اي شخص او مجموعة معينة بالاسم. ويشير مع ذلك الى ان ‘العملية الانتقالية تتطلب طي صفحة الرئيس علي عبدالله صالح’. وجاء في النص ان مجلس الامن ‘يشيد بالتقدم الذي تحقق اخيرا في العملية الانتقالية السياسية في اليمن ويعرب عن دعمه التام لمواصلة مراحل هذه العملية’. وقال دبلوماسي غربي ان مجلس الامن قد يتبنى هذا النص اعتبارا من الاسبوع المقبل وهو ‘موحد حول هذا الملف’. وبعد مشاورات حول اليمن نهاية كانون الثاني/يناير، اكد سفير الاردن لدى الامم المتحدة زيد الحسين الذي كان يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن ان الدول الاعضاء الـ15 مستعدة ‘لاتخاذ اجراءات’ ضد الذين يعرقلون العملية الديمقراطية في اليمن. وعلى الصعيد الأمني، قال مسؤول محلي إن مجهولين فجروا خط نفط مأرب اليمني مساء أمس الاول الاثنين مما أوقف ضخ الخام إلى مرفأ رأس عيسى على البحر الأحمر. وقال المسؤول إن الهجوم الذي وقع بمنطقة الدماشقة في محافظة مأرب المنتجة للنفط بوسط البلاد قد أدى إلى اندلاع حريق. ويعتمد اليمن على صادرات الخام لتمويل ما يصل إلى 70 بالمئة من الإنفاق العام لكن خطوط الأنابيب تتعرض لتفجيرات متكررة منذ ثلاثة أعوام. وغالبا ما يشن تلك الهجمات رجال قبائل للضغط على الحكومة لتوفير مزيد من فرص العمل وتسوية خلافات على الأراضي أو الإفراج عن أقارب مسجونين. وقبل بدء موجة الهجمات في 2011 كان الخط ينقل نحو 110 آلاف برميل يوميا إلى رأس عيسى.