قائد لواء مغاوير حوران لـ’القدس العربي’: المركبات لمهربين وليست للنظام او الثوار

حجم الخط
3

عمان ـ انطاكيا ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين ووائل عصام : دمرت طائرات سلاح الجو الملكي الاردني الاربعاء آليات حاولت اجتياز الحدود من سوريا الى الاردن، في خطوة هي الاولى من نوعها منذ اندلاع النزاع في الجارة الشمالية قبل ثلاثة اعوام.
وفيما اعلنت سوريا ان هذه الآليات لا تنتمي للجيش السوري، وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية من كانوا على متن تلك الاليات بانهم من ‘المتسللين’ او ‘مهربي الاسلحة’.
وافاد بيان القوات المسلحة الاردنية الذي نشر على موقعها الالكتروني ان ‘ طائرات من سلاح الجو الملكي الأردني قامت بتدمير عدد من الأليات حاولت اجتياز الحدود الأردنية السورية’.
من جهتها، اعلنت دمشق ان الآليات التي دمرتها طائرات سلاح الجو الاردني غير تابعة للجيش السوري، وذلك بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي.
ولا يمكن قراءة التطور الكبير في مسرح العمليات على الحدود الأردنية السورية صباح الأربعاء بمعزل عن قرار سياسي أردني يبدو أنه اتخذ فعلا بصمت ووراء الكواليس، وفكرته توجيه رسالة واضحة الملامح للتشكيلات العسكرية المسلحة في محيط مدينة درعا شمالي الأردن.
هذه الرسالة تقول لجبهة النصرة تحديدا ان الفرصة غير متاحة لاستخدام الأراضي الأردنية كملاذ أو الهروب إليها في حال الاشتباك العسكري مع نظام بشار.
وتقول الرسالة لبعض تشكيلات الجيش السوري الحر إن النشاطات المتعلقة بتهريب السلاح والذخائر وأحيانا المخدرات رفع في وجهها الفيتو الآن وسيستخدم ضدها عند الضرورة سلاح الجو الملكي الذي يستطيع ببعض التقنيات معالجة مفاصل التهريب الذكية في بعض المناطق الوعرة.
نفس الرسالة تقول لبشار الأسد ضمنيا إن مهلة انتظار عودة جيشه النظامي الى درعا انتهت وان الأردن مستعد ولأول مرة لإطلاق الرصاص عملياتيا داخل حدود سوريا مادام الأمن الحدودي والوطني الأردني تحت التهديد.
قال العقيد عبد الله الاسعد قائد لواء مغاوير حوران ان المركبات التي قام سلاح الجو الاردني بقصفها هي لمهربين جاءوا من منطقة وعرة في منطقة قرب الرويشد، وقامت القوات الاردنية بتحذيرها قبل قصفها ، وانها غير تابعة للمعارضة المسلحة او للنظام.
ولكن الاسعد الذي كان يتحدث لـ’القدس العربي’ عبر هاتفه عند الحدود الاردنية السورية لم يستبعد ان تكون مجموعات المهربين على علاقة بالنظام السوري قائلا ‘منذ فترة يسعى النظام لافساد وتوتير العلاقات بين مجموعات الثوار والحكومة الاردنية عبر افتعال ازمات وخروقات امنية بهدف عرقلة تقديم الاغاثة للمناطق المعارضة في درعا، ووقف التعاون مع الاردن في عمليات الاغاثة والاسعاف واللاجئين’.
ونبه الاسعد ان منطقة الرويشد هي منطقة حساسة ومعتمدة من قبل حرس الحدود الاردني لاستقبال اللاجئين لذلك لا يمكن القبول باي خرق امني فيها من قبل كتائب المعارضة.
وتحدثت ‘القدس العربي’ الى الناشط انس حربات من ‘مكتب الشهيد حسام العياش للتوثيق’ في درعا، حيث اكد ان العلاقات بين قوات المعارضة والجانب الاردني جيدة وان هناك تنسيقا دائما، موضحا ‘من ثلاث سنوات لم تقع اي حادثة كهذه لان هناك تنسيقا جيدا بين مركبات الثوار وحرس الحدود الاردني فيما يخص الاغاثة والمساعدات الانسانية’. وعاد للتوضيح ان المركبات هي سيارات دفع رباعي مموهة لمهربين.
كما اكد الصحافي محمد بلوط ان الكتائب في المناطق التابعة للمعارضة يقلقها نشاط المهربين ، وتنسق مجموعات المعارضة مع حرس الحدود الاردني لضبط الحدود.
وكانت الحكومة الاردنية قد اعلنت في بيان لها استهداف سلاحها الجوي لمركبات حاولت عبور الحدود الاردنية، موضحة انها قامت بتحذير تلك المركبات قبل قصفها، من دون الافصاح عن كونها تابعة للنظام او للمعارضة او لاي جهة اخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامح // الامارات:

    * أعتقد أنّ القيادة الأردنية …كانت على علم أنّ هذه المركبات ( للمهربين )
    ولهذا أمرت سلاحها الجوي …بقصفها وتدميرها …لتوجيه رسالة ( قوية )
    ( للمهربين ) الفاسدين …أنّ ( الأردن ) ليس ضعيفا …وقادر على حماية
    أراضيه والتدخل ف الوقت المناسب لضرب المعتدين على أراضيه بغض
    النظر عن جنسيتهم أو الجهة الممولة والمشرفة عليهم .
    * عموما : هذا حق الأردن الشرعي والقانوني …ولا أحد يستطيع
    نقد الأردن في هيك موقف .
    شكرا .

  2. يقول إسماعيل مطاوع:

    جميل ما حدث … إنها تذكرة باتجاه واحد للإرهابيين التكفيريين … بعثناكم ولا نريدكم أن تعودوا ، مصيركم تخريب سوريا وإسقاطها كجزء من حلف الممانعة ، أو جهنم بانتظاركم … لا للعودة

  3. يقول خالد زيد:

    واسرائيل تقتحم المسجد الاقصى وتدمر وتنهب وهم لايفعلون اى شىء
    ما هذا الذل ؟

اشترك في قائمتنا البريدية