عواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: أفادت رئاسة هيئة الأركان التركية، أمس، أن طائرة تركية من طراز ‘إف-16’، كانت تجري دورية اعتيادية فوق ولاية ‘هطاي’ جنوب تركيا، تعرضت للتحرش عبر تعقبها’من منظومة’الدفاع الجوي السوري ‘سام-17’ لمدة 30 ثانية.
وأوضحت رئاسة الأركان في بيان على موقعها الإلكتروني، حول الأنشطة اليومية للقوات المسلحة، أن طائرة”إف-16′ تابعة لسلاح الجو التركي أجرت دوريات اعتيادية على طول الحدود التركية السورية، وأن 4 طائرات ‘إف-16’ تركية حلقت فوق ولاية هطاي استجابة لحالة إنذار.
وأجرت 4 قوارب تابعة لخفر السواحل التركي دوريات على الحدود البحرية بين سوريا وتركيا.
وتتمثل عمليات التحرش عندما تقوم رادارات منظومات الدفاع الجوي برصد الطائرات وربطها بالمنظومة الصاروخية ووضعها في مرمى النار لمدة قصيرة من الزمن.
الى ذلك أكد الناشط الإعلامي في مخيم اليرموك جنوب دمشق، رامي السيد، أن ‘الوضع الإنساني في المخيم عاد ليتدهور مجددا،’بعد تحسنه في الفترة الأخيرة، وذلك’بعد توقف منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)’عن’تقديم المساعدات الإنسانية منذ 14 يوما ‘.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول عبر سكايب، أوضح السيد أن ‘الوضع الإنساني تحسن مؤقتا، على الرغم من أن المساعدات لم تكن كافية’وأغلبها نفذت، وبشكل خاص أنها متوقفة منذ نحو أسبوعين، ولم يقدم شيء للمحاصرين’داخل المخيم، بسبب منع قوات النظام السماح لها من إتمام عملها’.
وأضاف أن ‘القصف العشوائي باتجاه الأحياء السكنية داخل مخيم اليرموك أدى إلى وقوع شهداء وجرحى، توفي بعضهم نتيجة نقص العناية الطبية ومنع قوات النظام إخراج بعضهم إلى مشافي خارج المخيم’.
وحول عملية توزيع المساعدات في المخيم، لفت السيد إلى أن ‘عملية توزيع المساعدات كان تشهد عرقلة من قبل قوات نظام بشار، ومليشيا’القيادة العامة (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة)’لعمل’الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية التي تحاول توزيع المساعدات وتخفيف الوضع المتأزم’.
واشار إلى أن ‘هذه القوات استهدفت’مكان التوزيع في شارع (راما) أثناء احتشاد الناس اكثر من مرة، خلال الفترة الماضية،’وكان أكثرها دموية عندما’استهدفت المدنيين بقذيفة أسفرت عن’استشهاد قرابة 10، من بينهم نساء وأطفال، إضافة الى سقوط عدد كبير من الجرحى’.
من جانب آخر، كشف السيد أنه ‘تجري اشتباكات متقطعة بين الحين والاخر على عدة جبهات في اليرموك، أثناء محاولة تصدي الجيش الحر لمحاولات تسلل ميليشيا القيادة العامة وقوات النظام’.
وحول الاتفاق على تحييد المخيم، أفاد أن ‘منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد الى المخيم، وهي لم تلتزم بالاتفاق،’لأن وجودها كان ضمن مبادرة لتحييد المخيم، والنظام أيضا لم يلتزم، فما’كان من المسلحين داخل اليرموك إلا أن طلبوا منهم مغادرة اليرموك، إلى حين التزام النظام بتطبيق كافة بنود المبادرة’،’على حد تعبيره. كان اجتماع قبل نحو شهرين قد خلص إلى الاتفاق على البدء بتطبيق بنود مبادرة تقضي بتحييد المخيم عن الصراع القائم في سوريا -‘وافق عليها جميع الأطراف -‘فيما كانت كتائب الجيش الحر من غير الفلسطينيين،’فيما غادرت جبهة النصرة’المخيم المحاصر فجر اليوم نفسه.
وتتضمن’الهدنة باختصار: انسحاب المسلحين غير الفلسطينيين إلى خارج المخيم، ودخول المنظمات الفلسطينية وتوليها أمور المخيم، وعودة المهجرين إليه، وفتح الطريق’وتوزيع المساعدات، وتحييد’اليرموك’عن الصراع الدائر في سوريا.
وفي السياق نفسه قال السيد إن عدد القتلى جراء الجوع نتيجة الحصار’وصل إلى’144 شهيدا، فيما تشير أرقام الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن 128 شخصا قتلوا جراء الجوع في المخيم.
ويعتبر’مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق تقريبا 10 كم، وبدأ’حصاره’منذ 10تموز/يوليو’2012، ‘بإغلاق جميع المداخل باستثناء المدخل الشمالي، قبل السيطرة التامة لفصائل المعارضة عليه، فأحكم النظام حصاره في 17 تموز/يوليو 2013، مانعا’دخول المواد الغذائية والطبية من الدخول إليه.
ودفعت الأحداث ما لا يقل عن 185 ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سورية أو اللجوء إلى دول الجوار، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مستقلة.
من جهة اخرى أوضح ‘أبو سامر’ أحد أطباء المستشفى الميداني في بلدة ‘كفر زيتا’ التابعة لمحافظة حماة وسط سوريا، أن الكثير من المصابين جراء قيام المروحيات التابعة للنظام بإلقاء براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور يوم الجمعة الماضية، نقلوا إلى مستشفيات ميدانية لتلقي العلاج.
وأضاف، أن الأطباء في المستشفى الميداني لاحظوا ظهور أعراض ضيق تنفس وضيق في حدقية العين مع بعض الاضطرابات البصرية على المصابين، وأنهم قدموا للمصابين بعض الأدوية التي تساعد على ارتخاء القصبات الهوائية.
ولفت أبو سامر، أن اثنان من المصابين بحالة خطيرة للغاية، مناشداً المنظمات المدنية العالمية إلى بذل العون من أجل المحافظة على حياة أولئك المدنيين.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية، ذكرت في وقت سابق، أن نحو 100 شخص أُصيبوا بالاختناق، في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضية، ‘جراء قيام المروحيات التابعة للنظام السوري بإلقاء براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور’ على كفر زيتا التابعة لمحافظة حماة وسط البلاد.
ولفتت الهيئة السورية، في بيان لها، أن من بين المصابين أطفال ونساء، موضحة أن الأعراض التي أُصيبوابها’تمثلت، في ضيق في التنفس، وتقيؤ، واضطرابات في الإبصار، وضيق في حدقة العين، وذكرت أنه تم نقل المصابين جميعا إلى المستشفيات الميدانية لتلقي العلاج.
وفي الأثناء أكد نشطاء محليون ما نقلته الهيئة السورية، لافتين إلى أن قوات النظام دأبت في الفترة الأخيرة، على قصف البلدة بالبرامية المتفجرة المحتوية على غاز الكلور، بدلا من البراميل المتفجرة العادية، بحسب قولهم.
تجدر الإشارة إلى أن مكتبا لتوثيق الملف الكيميائي السوري، أعلن أمس الجمعة، أن’قوات النظام كثّفت’مؤخراً استخدام’غاز ‘الكلور’ السام في قصف المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.
ولا يدخل غاز ‘الكلور’ السام’ضمن الأسلحة الكيميائية التي تم الاتفاق على تسليمها، فيما يحذر النشطاء من’اتساع دائرة استخدامه خلال الفترة القادمة خاصة مع سهولة تصنيعه وتعبئته.(الاناضول9