المحكمة الاوروبية تلزم اسبانيا بعدم طرد صحراويين طلبوا اللجوء السياسي

مدريد ـ ‘القدس العربي’: أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا الأسبوع حكما يلزم حكومة مدريد بضرورة قبول طلبات اللجوء السياسي التي يتقدم بها الصحراويون الذين يتركون المغرب، ويخفف الحكم على اسبانيا من الحرج والضغط أمام الحكومة المغربية.
وخلال الثلاث سنوات الأخيرة، ارتفعت نسبة الشباب الصحراوي الذي يغادر منطقة الصحراء الغربية نحو جزر الكناري التابعة لإسبانيا والواقعة قبالة الصحراء، ويطلبون اللجوء السياسي بحجة أنهم متابعون من طرف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية.
وارتفعت هذه الظاهرة أساسا بعد أحداث مخيم أكديم إيزيك في العيون خلال نهاية2010.
وعادة ما يقدم الشباب أدلة لملاحقتهم التقارير الصادرة عن قسم حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وعن منظمات دولية مثل العفو الدولية لتعزيز ملفات طلب اللجوء. لكن السلطات الإسبانية اعتادت رفض معظم طلبات اللجوء السياسي لسببين، الأول وهو تفادي التوتر مع المغرب الذي قد يحتج عليها، وثانيا، تعتبر معظم الشبان الصحراويين مهاجرين سريين، وتقول في هذا الصدد أن النشطاء السياسيين والحقوقيين الصحراويين لا يفضلون مغادرة الصحراء بل يبقون هناك.
وطبقت هذه السياسة حكومات يسارية وحكومات يمينية رغم احتجاج الجمعيات الحقوقية المحلية. في الوقت ذاته، تتجنب جبهة البوليساريو الخوض في هذا الملف لأنها تفضل بقاء الشباب الصحراوي في الصحراء الغربية بدل الهجرة. وبدورها، لم تكن سلطات مدريد تطرد الصحراويين بل تتركهم بمثابة مهاجرين بدون وثائق إقامة إلا أن هؤلاء الشباب يرغبون في تسوية وضعيتهم سياسيا. وعملا بهذا المبدأ، رفضت وزارة الداخلية الإسبانية منح اللجوء السياسي لـ 30 شابا دفعة واحدة، ولجأ هؤلاء بدعم من جمعيات حقوقية الى المحكمة الأوروبية التي عالجت الملف وأصدرت مؤخرا حكما في هذا الشأن. ونقلت وكالة أوروبا برس الإسبانية الحكم يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري، حيث يلزم حكومة مدريد بعدم ترحيل الشباب الصحراوي الطالب للجوء الى المغرب بل توفير الشروط لكي يقدموا كل مراحل استئناف اللجوء السياسي. واتهم الحكم القضائي اسبانيا بخرق القانون المنظم للجوء السياسي دوليا وأوروبيا، لاسيما وأن الشبان الصحراويين ادعوا تعرضهم للعنف من طرف الشرطة المغربية.
واعتمدت المحكمة الأوروبية على الصفة السياسية لمنطقة الصحراء الغربية وهي منطقة نزاع سياسي بين طرفين والتي تشهد خروقات لحقوق الإنسان وفق تقارير البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
ويخفف الحكم الأوروبي من الحرج الذي قد تشعر به اسبانيا تجاه المغرب، إذ سيكون من الصعب على الرباط اتهام مدريد بتشجيع اللجوء السياسي للصحراويين طالما يوجد حكم قضائي أوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول اتحاد مغاربة العالم:

    نحن لا نريد انفصاليين في صحرائنا الحبيبة . غير ان اسبانيا لم تعد مكان للاقامة الان بسبب الازمة الخانقة اصبح الاسبان بهاجرون للمغرب طلبا للعمل و تقرير القناة الفرنسية القانبة سلط الاضواء هذا الملف حيث يقدر عددهم الان بمئات الآلاف يعملون في بلد الفلاسفة. طبعا الانفصاليون يتخذون مسألة حقوق الانسان ذريعة للحثول على اوراق اوربية و هذا معروف . اما فادة البوليساريو فهم ينعمون بالحياة الرغدة يسافرون في كل مكان و يتخذون افخم الفنادق و ترسل الفاتورات الى نظام جنرالات الدم الجزائريين . على اي الصحراء في مغربها و المغرب في صحراءه و لن نسمح بمس حبة واحدة من رمل صحرائنا المجيدة و لا بفوتني هنا ان اخبر القراء بانهزام مدوي للجزائر و رضيعتها البوليساريو في مجلس الامن رغم الاموال الطائلة التي صرفتها الجزائر على لوبيات و مكاتب الضغط .

    1. يقول محمد الامين - الصحراء الغربية:

      تعليق

      الحق دائما يعلو و لا يعلى عليه. الا في المملكة المغربية التي ليس هنالك حق فيها لاي كان غير الملك و حاشيته. اما الصحراء الغربية فهي حبيبة على اهلها الحقيقين (الصحراويون). المغاربة لا يحبنا غير الا الخيرات الصحراوية الكثيرة .
      و فيما يخص الامم المتحدة فقد فيظهر انكم لم تتمكنوا من قراة تقرير الامين العام الامم المتحدة.
      اما الكذبة الاخري التي تقول ان الاسبانيين هجروا بحثا عن الشغل في المغرب. فهذة
      ا غير صحيحا علي الاطلاق بل يوجدون في المغرب من اجل الاستثمار هناك.

  2. يقول نور:

    اعرف شبابا صحراويا يتخذ من كارت “اللجوء السياسي” تذكرة للحصول على الإقامة وتحقيق “الحلم الاوروبي” . لا دخل للسياسة في حساباتهم إطلاقا!! واعرف طلابا من صحرائنا يدرسون بمنح مغربية ولا يتوانون عن طلب منح من اسبانيا باسم”القضية”…

  3. يقول لا للعبودية:

    ولاكن هم صحراويين،وليسوا بمغاربة،ولم الاحتلال الصحراء لصحراويين والمغرب للمغاربة، ولاكن المغاربة لم يستوعبوا ان نظامهم هو نظام احتلال فقط،

اشترك في قائمتنا البريدية