الشبكة السورية تعتبر الانتخابات الرئاسية في دمشق «عديمة الشرعية»

حجم الخط
1

عواصم ـ وكالات: اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الانتخابات الرئاسية التي سيجريها نظام بشار الأسد، «عديمة الشرعية»، لأنها «محاولة إسباغ شرعية شكلية على نظام الحكم، الذي قام وما زال على قوة الأجهزة الأمنية والقمعية، منذ انقلاب حزب البعث على السلطة في 8 آذار/ مارس من عام 1963».
وفي بيان للشبكة صدرأمس الجمعة،  أوردت مجموعة من الأسباب التي تجعل من الانتخابات الرئاسية غير شرعية، في مقدمتها «تعذر ممارسة هذه العملية في أكثر من 90٪ من الأراضي السورية، بسبب القصف المستمر والاشتباكات، وارتفاع أعداد النازحين في الداخل، والتي لا تقلّ عن 6.5 مليون نازح، وأعداد اللاجئين في الخارج والتي لا تقلّ عن 3.845 مليون لاجيء».
وتساءلت الشبكة، التي تصف نفسها بأنها منظمة حقوقية مستقلة، «كيف تكون للانتخابات أدنى شرعية أخلاقية وقانونية تحت سلطة نظام يعتقل أكثر من 215 ألف سجين، من بينهم ما لا يقل عن 85 ألف معتقل في عداد المختفين قسرياً، في حين قتل حتى تاريخ إصدار البيان، نحو 4571 سجيناً تحت التعذيب، من بينهم 92 طفلاً، و31 امرأة، موثقون جميعهم بالأسماء والتفاصيل».وأضافت أن هناك «ممارسات عنف جنسي تعرضت لها أكثر من 7500 امرأة، فضلاً عن حجم القتلى ضمن الأزمة المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، والذي لا يقلّ عن 108 ألفا و527 سورياً، من بينهم 14 ألفا و825 طفلا، و13 ألفا و293 امرأة، بمعنى أنه يُقتل في سوريا على يد القوات الحكومية كل ساعة 4 مدنيين، بمعدل 96 مواطنا يومياً».
من ناحية أخرى استشهدت الشبكة بهجمات النظام الكيميائية، والتي بلغت اكثر من 52، وأبرزها في 21 آب/ أغسطس من العام الماضي، كما «استخدمت قوات النظام القنابل العنقودية، وصواريخ سكود، والبراميل المتفجرة، التي ألقى منها النظام أكثر من 5827 برميلا، أودت بدورها إلى مقتل عشرات الآلاف من السوريين، إضافة إلى تدمير المدارس والمستشفيات ودور العبادة والأحياء السكنية، بعضها أبيدت بشكل كامل».بحسب الشبكة.
وذكّرت الشبكة بتأسيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة، تعرف باسم «مسؤولية الحماية»، أو «R2P ‘في عام 2005، وتنص على أنه «عندما تفشل الدول في حماية مواطنيها من الإبادات الجماعية، أو التطهير العرقي، أو جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، فإن مسؤولية حماية المواطنين تنتقل إلى المجتمع الدولي»، مشددة على أن «هذا الأمر ينطبق على الحالة السورية».
وترفض أطراف دولية وعربية إضافة إلى المعارضة السورية، تنظيم النظام السوري لانتخابات رئاسية في 3 حزيران/ يونيو المقبل، وتصفها بـ»المهزلة»، لكونها تنهي «آخر آمال الحل السياسي»، الذي تصر المعارضة على أن يبدأ بتنحي الأسد عن السلطة.
وحدّد قانون الانتخابات العامة الصادر في آذار/ مارس 2014، مقرات السفارات السورية كمراكز حصرية للاقتراع في الانتخابات للسوريين المقيمين في الخارج 28 أيار/ مايو الجاري، و3 حزيران/ يونيو المقبل للسوريين المقيمين داخل البلاد.
وفتحت صباح الأربعاء الماضي، 39 سفارة سورية فقط أبوابها أمام السوريين المقيمين في الخارج للإدلاء بأصواتهم بانتخابات الرئاسة، بحسب إحصائية وتم تمديد الفترة المخصصة للتصويت 5 ساعات إضافية انتهت في الساعة 12 مساء الأربعاء حسب التوقيت المحلي لكل دولة، وليوم آخر في لبنان، بسبب «الإقبال الشديد»، بحسب اللجنة القضائية العليا للانتخابات.
الى ذلك اعلنت ايران أمس الجمعة ان الانتخابات الرئاسية المقررة الاسبوع المقبل في سوريا ستعزز شرعية الرئيس بشار الاسد.
وصرح علي اكبر ولايتي مستشار الشؤون الخارجية للمرشد الاعلى اية الله علي خامنئي «ان شاء الله الانتخابات في سوريا ستتم دون مشاكل».
وقال لوكالة الانباء الايرانية الرسمية «هذه الانتخابات ستعزز شرعية حكومة الاسد …لان شعبه ادرك انه حال دون تفكك سوريا او تعرضها للاحتلال».
وايران حليف قوي لسوريا وتمدها بدعم مالي وعسكري مع انها تنفي مرارا ارسال قوات قتالية اليها. ومن المتوقع ان يفوز الرئيس السوري في الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل والتي ينافسه فيها مرشحان غير معروفين.
وستنظم الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام داخل سوريا مما اثار استنكار المعارضة المسلحة والدول الغربية التي وصفتها بانها مهزلة.
وقام قرابة 200 الف شخص بالتصويت في السفارات السورية في مختلف انحاء العالم الاربعاء الماضي، بحسب مسؤولين في دمشق وهي نسبة صغيرة من السوريين المقيمين في الخارج والذين يقدر عددهم بثلاثة ملايين نسمة.
واسفر النزاع المستمر منذ 2011 في سوريا عن مقتل اكثر من 160 الف شخص ونزوح قرابة نصف السكان داخل وخارج البلاد.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية، الجمعة، عزمها إرسال ممثلين عنها إلى سوريا لمواكبة انتخابات الرئاسة  المقررة الثلاثاء المقبل، بحسب بيان صادر عنها.
وفي بيانها، الذي نشرته وكالة أنباء إيتارتاس الروسية، أوضحت لجنة الانتخابات الروسية «إنه بناء على دعوة من الجانب السوري سيقوم عضوا اللجنة أنتون لوباتين ونائب رئيس قسم العلاقات الخارجية فيها إغور ييفلانوف بمهمتهما لمواكبة الانتخابات الرئاسية».
وكان رئيس البرلمان السوري محمد جهاد اللحام، وجه مؤخراً، رسائل دعوة إلى عدد من الدول الصديقة للنظام السوري لإيفاد مجموعة من أعضاء برلماناتها والمختصين في الشأن الانتخابي لمواكبة الانتخابات الرئاسية في سوريا.
وتضمنت قائمة الدول المدعوة كل من (روسيا، الصين، الهند، جنوب إفريقيا، البرازيل، فنزويلا، كوبا، نيكاراغوا، بوليفيا، الإكوادور، أرمينيا).
 وحدّد قانون الانتخابات العامة الجديد الصادر في آذار/ مارس 2014، مقرات السفارات السورية كمراكز حصرية للاقتراع في الانتخابات للسوريين المقيمين في الخارج 28 أيار/ مايو الجاري، والثلاثاء 3 حزيران/ يونيو المقبل للسوريين المقيمين داخل البلاد.
وقدرت وزارة الداخلية التابعة للنظام عدد السوريين الذين يحق لهم التصويت في انتخابات الرئاسة بأكثر من 15 مليوناً داخل البلاد وخارجها، بحسب بيان أصدرته الأسبوع الجاري، ولم يتسنّ للأناضول التأكد من دقة الرقم المذكور من مصدر مستقل.
وترفض أطراف دولية وعربية إضافة إلى المعارضة السورية، تنظيم النظام السوري لانتخابات رئاسية في سوريا وتصفها بـ»المهزلة»، كونها تنهي «آخر آمال الحل السياسي» الذي تصر المعارضة على أنه يبدأ بتنحي الأسد عن السلطة.
في الوقت الذي يقول النظام إنه ينظم أول انتخابات تعددية في تاريخ سوريا، ويخوضها إلى جانب رئيس النظام السوري بشار الأسد، كل من البرلماني ماهر حجار والوزير السابق حسان النوري، مع تأكيدات مراقبين بفوز بشار الأسد بأغلبية كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول استحالة:

    تسونامي الاقبال الشعبي السوري على الانتخابات الرئاسية في بيروت هو الذي اعطى الشرعية للانتخابات الرئاسية في سوريا

اشترك في قائمتنا البريدية