الآلاف من شباب الثورة في اليمن يتظاهرون تأييدا لغزة

حجم الخط
1

عواصم ـ وكالات: احتشد ظهر أمس عشرات الآلاف من شباب الثورة في شارع الستين في العاصمة اليمنية صنعاء في جمعة أطلقوا عليها «غزة تنتصر وفلسطين ستتحرر». وجاءت تلك الحشود تلبية لدعوة اللجنة التنظيمية للثورة الشباب الشعبية السلمية ،للاحتشاد من أجل غزة.
واستهجن نائب وزير الإعلام «فؤاد الحميري» – في الخطبة الجمعة – االهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة داعياً كافة الأنظمة العربية والإسلامية للتحرر من الهيمنة الغربية ، ومناصرة إخوانهم في فلسطين .
وندد الثوار بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كما نددوا بخذلان الحكام العرب، وتركهم للشعب الفلسطيني يواجه مصيره لوحده. وعبر شباب الثورة عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ومع المقاومة في القطاع ،مؤكدين أن النصر محتوم وأن الفرج قريب. وردد الثوار شعارات مناهظة للعدوان الصهيوني، ورددو عدداً من الشعارات التي تحيي الصمود الفلسطيني وصمود المقاومة في وجه الاحتلال، كما رفعوا تشكيلات لصواريخ القسام التي أخترقت الأراضي الإسرائيلية وأرعبت العدوان وعملت على صد الهجوم المسلح على غزة.
وفي الساحة التي اكتظت بعشرات الالاف كان للمرأة حضور لافتاً والتي جاءت لمناصرة نساء وأطفال الفلسطينيين بغزة مطالبة كافة النساء والأطفال في الدول العربة والإسلامية الخروج للتضامن مع نساء وأطفال غزة.
من جهة اخرى قال الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، إن «الذين حملوا السلاح واستخدموه بعد الحوار (الوطني) قد ارتكبوا أخطاءً جسيمة».
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك لكبار مسؤولي الدولة برئاسة «هادي»، ضم رئيس مجلس النواب (البرلمان) يحيى الراعي، ورئيس مجلس الوزراء، محمد سالم باسندوه، ومستشاري الرئيس، ونائبي رئيس مجلس الوزراء أحمد بن دغر، وعبد الله الأكوع، ورئيسي جهازي الأمن السياسي والقومي، اللواء جلال الرويشان، وعلي الأحمدي، حسب وكالة الأنباء الرسمية. وفي كلمته، اعتبر الرئيس اليمني أن «تلك الأخطاء محاولة لإجهاض مسيرة اليمن نحو الخروج إلى بر الأمان، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».
ودعا الرئيس اليمني الجميع «إلى اصطفاف وطني من أجل صنع الغد المشرق، وتجاوز كل منغصات ومشاكل وفتن وحروب الماضي»، وطالب «الجماعات والمليشيات والقوى السياسية بأن تغلب مصلحة الوطن العليا على ما عداها من المصالح الضيقة والاعتبارات الخاصة».
وقال إن «اليمن كبير وقوي وقادر على تجاوز كافة التحديات».
وحول أوضاع محافظة عمران، لفت إلى «أنه تم اعتماد مليار ريال يمني (4.7 مليون دولار) بصورة عاجلة من أجل قيام فرق العمل لإعادة تشغيل وتركيبات كافة البنى التحتية والمصالح المرتبطة بحياة المواطن».
ووصف هادي طبيعة الأداء الإعلامي في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة بأنه «أداء لا يرتقي إلى المستوى المطلوب».
ولفت إلى أنه «على جميع الإعلاميين والصحافيين وأصحاب الرأي تقع مسؤولية وطنية حساسة، وعليهم تحملها بكل جدارة وإخلاص وإيمان بحق أمن واستقرار ووحدة الوطن»، مشيرا إلى أن «الأداء الإعلامي أضر بمصالح وسمعة اليمن على المستوى الوطني والإقليمي والدولي».
وتطرق الرئيس اليمني إلى زيارته الأخيرة إلى السعودية، وأوضح أنه «توافق مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز على أن أمن واستقرار ووحدة اليمن يمثل أهمية استراتيجية للمنطقة كلها»، ولفت إلى أن العاهل السعودي «يعتبر اليمن جنوب المملكة العربية السعودية، وأمنه من أمن المملكة وسلامته من سلامتها».
وفي 8 تموز/يوليو الجاري، قام الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بزيارة «خاطفة» إلى السعودية استمرت ساعات، بحث خلالها آفاق التعاون بين البلدين.
واختتم مؤتمر الحوار في اليمن أعماله في 25 كانون الثاني/يناير الماضي، بمشاركة محلية وعربية وعالمية، بالتوقيع على وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الهادف إلى عبور البلاد المرحلة الانتقالية التي بدأت بعد تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بموجب مبادرة خليجية عقب الثورة الشعبية التي اندلعت ضده في شباط/شباط من العام ذاته.
واضطر صالح، وبعد 33 عامًا من الحكم، إلى التوقيع على «المبادرة الخليجية»، التي نقل بموجبها السلطة إلى نائبه حينها والرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، مقابل حصول صالح على حصانة من الملاحقة القضائية، وظل على رأس حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم سابقًا، والشريك في حكومة الوحدة الوطنية (بنسبة 50).
ويشهد اليمن حالة اضطراب أمني يصاحبها عمليات اغتيال لمسؤولين حكوميين، وضباط بالجيش والشرطة، وأعلام بالمجتمع، تشير فيها السلطات بأصابع الاتهام إلى «تنظيم القاعدة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول إبراهيم - اليمن:

    المظاهرات الحقيقية المناصرة لغزة هي التي نظمها أنصار الله (الحوثيين) في معظم محافظات اليمن بمناسبة يوم القدس العالمي وقبلها تم تنظيم مسيرات في يومين تنديدا بالعدوان الصهيوني.

اشترك في قائمتنا البريدية