الكويت: تهديد بـ«سحب جنسيات» رموز المعارضة

حجم الخط
0

الكويت ـ «القدس العربي»: تعيد السلطة الكويتية من جديد التلويح بعصا « سحب الجناسي»(الجنسيات)،، وذلك بقائمة أسماء جديدة تصدر قريبا جاري حاليا بحث ملفاتها ، وسيتم الإعلان عنها بشكل رسمي، وقد لجأت السلطة إلى سحب الجناسي من أجل إنهاك وإضعاف تيار المعارضة الكويتية بكل أطيافه وقتل الحراك الشعبي من جانب واستعادة هيبتها بعد عدة مسيرات ومظاهرات انتشر فيها الشغب والتعرض للأمن وحركة السير والنظام وتكسير ممتلكات عامة استمرت منذ ثلاثة أعوام وحتى رمضان الفائت بشكل يومي.
و سارت السلطة في هذا الدرب الشائك خلال شهر رمضان حيث تم سحب جنسية النائب السابق عبدالله البرغش وأخوته والإعلامي أحمد الجبر رئيس مجلس إدارة تلفزيون «اليوم» الذي يتبنى نشاط المعارضة بكافة أطيافها ، وتزامنا مع سحب جنسيته تم إغلاق القناة وصحيفة عالم اليوم التي تعود إليه كشريك أساس.
مصدر حكومي أكد لـ«القدس العربي» إن السلطة الكويتية ماضية في سحب الجناسي « لأنه كان بالنسبة لها آخر العلاج الحرق وليس الكي فقط ، حيث فشلت في نحر الحراك الشعبي والسيطرة على الفوضى في البدء وتنامى صوت المعارضة التي بدأت بالاعتراض على مرسوم الصوت الواحد ومقاطعة الانتخابات إلى مطالبات أخيرة بتغير النظم السياسية في البلد بشكل كامل والمطالبة باشهار الأحزاب وحكومة منتخبة في إمارة دستورية، فاضطرت السلطة إلى استخدام عدة طرق منها التهدئة وطلب التسوية وإدخال أطراف للمصالحة ثم العنف باستخدام القوات الخاصة وحتى الملاحقات السياسية وسجن المشاركين في المسيرات غير المرخصة وإحالة المغردين على تويتر للقضاء لبسط السيطرة لكن كل هذا فشل ، والآن مطروحة على طاولة البحث لسحب الجناسي عدة أسماء أبرزها المعارض النائب السابق مسلم البراك رغم المخاوف من اشتعال البلد سياسيا وليس اختناقها فقط وستختلف أسباب السحب لكل شخصية حسب قانون الجنسية الصادر في العام 1959 وهناك أسماء أخرى منهم نواب سابقون وإعلاميون وشباب من الحراك وجاري حاليا حسب مصادرنا بحث ملفات كل من : «أ . س شاعر، ع. ك من شباب الحراك، م. شين إعلامي، أ .ف مغرد، م. هاء محامي، ن. ع داعية ، س. ع إعلامي، خ. ط نائب سابق. وكشف المصدر الحكومي إن دراسة ملفات من سيسحب منه الجنسية من أجل تحديد المواد التي سيستند عليها من بنود قانون الجنسية فهناك فرق بين السحب والإسقاط فمن تسحب جنسيته يكون وفقا للمادة المادة 13 و21 والبند يقول أن تسحب أيضا ممن كسبها مع الشخص بطريق التبعية مثل زوجته وأولاده وحتى أحفاده أما الإسقاط وفقا للمادة 14 لأسباب سياسية وما يقوض النظام الاجتماعي والاقتصادي فتسقط الجنسية عن صاحبها فقط ، وفي كل تاريخ الكويت السياسي سحبت الجنسية الكويتية من عباس المهري في العام 1979 لأنه كان يلعب دور ممثل الخميني في الكويت وتم ترحيله مع 18 من أفراد عائلته إلى إيران والحالة الثانية العام 2010 عندما سحبت الجنسية من ياسر حبيب لمقتضيات المصلحة العامة بعد شتمه لأم المؤمنين عائشة وتعديه على الرموز الدينية بهدف شق المجتمع الكويتي أما الثالث فكان سليمان بوغيث تم إسقاط الجنسية عنه في العام 2012 بعد ظهوره كناطق رسمي لتنظيم القاعدة.
وتفاءل المصدر إن هذا الحل هو الأنجع كما يبدو للحكومة حيث توقف نبض الحراك الشعبي أخيرا وخنق صوت المعارضة بعد إغلاق قناة اليوم الرئة التي كانت تتنفس منها كل أطياف المعارضة وأيضا كممت أفواه مغردي المعارضة الذين إما توقفوا خوفا من ضرب السلطة أو نراهم يتحاشون التغريد في السياسة وتفرغوا للكرة ومناصرة غزة.
وختم المصدر حديثه قائلا: المعارضة تواجه لوما شعبيا الآن لأنهم لم يسعوا لتغير قانون الجنسية وهو غير دستوري صدر بمرسوم أثناء تعليق الدستور ورغم المثالب الدستورية فيه إلا المعارضة حين كانت تحت قبة البرلمان لم تغير القانون والآن صاروا هم أول ضحية له، والمجلس الحالي موال للحكومة وأبعد مايكون من تفعيل أدواته والنائب الذي طالب2009 بتعديل قانون الجنسية وتقدم باقتراح يحق للأفراد التظلم أمام القضاء في حال منح أو سحب أو إسقاط الجنسية حسين القويعان من حسن حظ الحكومة أنه قدم استقالته من المجلس الحالي .
وذكر مراقب حقوقي إن الشريحة المستهدفة في سحب وإسقاط الجناسي هي أطياف سياسية ومن فئة السنة وأكثر المستهدفين هي حركة حشد التي يتزعمها مسلم البراك ولو فتحت الحكومة ملف مزدوجي الجنسية سيكون أغلب الضحايا من أبناء القبائل (البدو ) لكن إن دخلت الحكومة هذا النفق عليها أن تطبق القانون على الجميع بانصاف ومساواة بمافيهم (الحضر ومنهم شيعة) الذين يحمل أغلب التجار منهم جنسية أميركية وبريطانية وكندية وغيرها وبعضهم لديهم 3جنسيات معا .
وحول توقعاته عن تأثير ذلك على المعارضين قدم المراقب خيارين أمام المعارضة الأول إما أن يضعف الحراك الشعبي ويتراجع تماما بسبب سحب الجناسي ومن الضغط الذي يمارس على أسماء في المعارضة باللوم من القواعد الشعبية حيث سوء التخطيط أوصلهم لطريق مسدود ، وإن كان هناك رموز لن تتراجع شبراً حتى عن مواقفها مهما بلغ حجم التضحية مثل أحمد السعدون ومسلم البراك وفيصل المسلم وغيرهم قلة وأما الخيار الثاني فسيقابل سحب الجناسي بعناد أكبر وتعود المعارضة للتصعيد من جديد بالمسيرات في الشوارع والمناطق السكنية وختم المراقب حديثه إن جمعية حقوق الإنسان مهتمة للشق الإنساني والاجتماعي في قرار سحب الجناسي وضياع جيل من الأبناء الكويتيين وبعضهم يملك شهادات عليا ومناصب فإذا خسروا الجنسية وأعمالهم وبيوتهم وحرموا من العمل والعلاج والتعليم وفسيجدا المجتمع سيجد نفسه أمام فئة جديدة من البدون وهم (كويتيون سابقون ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية