تونس – من يسرى وناس: أعلن رجل الأعمال التونسي، وممثل حركة النهضة في الإنتخابات التشريعية، محمد الفريخة، أمس الإثنين، تقديم ملف ترشحه (كمرشح مستقل) للإنتخابات الرئاسية إلى «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات»، وهو ما يتعارض مع إعلان مجلس شورى الحركة أنها ستكتفي بخوض غمار الإنتخابات التشريعية.
وفي تصريحات إعلامية، عقب تقديم ترشحه، أوضح أن «ترشحه للإنتخابات الرئاسية مستقل، وهو ترشح مواطن قائم على تزكية المواطنين».
وحصل «الفريخة» على أكثر من 20 ألف توقيع، لتزكية ترشحه من قبل المواطنين.
وقال إن «التونسيين اليوم سئموا من الوعود، وهم ينتظرون تحقيق الإنجازات».
وأضاف المرشح التونسي أن «تدعيم الوحدة الوطنية، سيتم حسب الدستور فلا مجال في تونس إلى نمطين من العيش، فتونس شعب ووطن واحد، يطمح للرخاء، كما ستكون دولة قوية تطبق القانون، وتضمن الحريات، بأمن قوي وجيش عتيد».
ومضى قائلا، إنه «سيتعامل مع الحكومة المنتخبة حسب الصلاحيات، وإن أكثر ما يهمه إعادة الوحدة لكل التونسيين بعد أن تفرقوا، فتونس شعب واحد ووطن واحد، ويجب أن يتمتع بقدرة شرائية مناسبة، وأن يوفر له مواطن شغل (فرص عمل)، وإرساء اقتصاد قوي يعتمد على البنية التحتية والمشاريع الكبرى».
ولفت إلى أنه يرى «في نفسه القدرة والكفاءة على تحقيق الإنجازات التي ينشدها الشعب التونسي في فترة وجيزة على الرغم من المرحلة الصعبة التي تمر بها تونس». ولفت إلى أن «البلاد التونسية متجذرة في حضارتها العربية الإسلامية، ومنفتحة على جميع الحضارات».
غير أن المرشح التونسي رفض الخوض في تفاصيل بشأن تقديم ترشحه في الإنتخابات التشريعية والرئاسية في الوقت نفسه، لفت إلى أنه ستكون هناك ندوة صحافية بهذا الشأن.
ويترأس رجل الأعمال التونسي، محمد الفريخة قائمة الإنتخابات التشريعية لحزب حركة النهضة عن دائرة «صفاقس 2» جنوب.
وكانت عملية تسجيل الناخبين انطلقت يوم 23 حزيران /يونيوالماضي وتواصلت حتى 22 تموز/يوليو 2014، في فترة أولى تم تمديدها إلى 29 من الشهر نفسه، وفتحت فترة ثانية من 5 إلى 26 أغسطس/ آب الجاري.
وتتنافس الأحزاب السياسية في صفاقس على 16 مقعدا في مجلس النواب.
وتجري انتخابات مجلس النواب يوم 26 من تشرين الأول /أكتوبر2014 بالنسبة للإنتخابات التشريعية تليها الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية المقررة في 23 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من السنة الجارية.
وأعلنت حركة النهضة أنها لن تخوض هذه الانتخابات الرئاسية، مبررة الخطوة بـ»عدم الرغبة في السيطرة على كل المنافسات»، في خطوة قد تعزز انفتاحها على المعارضة بعد الانتخابات المقبلة، وفق مراقبين. وكانت حركة النهضة فازت في أول انتخابات تشريعية أجريت في تونس عام 2011 بعد ثورة شعبية في ذلك العام أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.
وشكلت الحركة حكومة ائتلافية مع حزبين علمانيين، هما «المؤتمر من أجل الجمهورية» و»التكتل الديمقراطي للعمل والحريات»، غير أن اغتيال معارضين علمانيين اثنين خلق أزمة سياسية واحتجاجات ضد حركة النهضة، ما دفعها إلى الإنسحاب من الحكومة التي حلت محلها نهاية العام الماضي حكومة كفاءات غير حزبية. (الأناضول)