تعز ـ «القدس العربي» : ذكرت مصادر قبلية أن الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي صالح تعرضت لخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري خلال اليومين الماضيين جراء التقدم الكبير الذي حققته المقاومة الشعبية في محافظة مأرب.
وقالت لـ«القدس العربي» ان العشرات من الميليشيات الحوثية وقوات صالح سقطوا في المواجهات المسلحة الشديدة مع قوات المقاومة الشعبية من رجال القبائل المسلحين شديدي البأس والذين كبدوا الحوثيين وقوات صالح خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري بشكل غير مسبوق.
بالاضافة إلى إصابة وأسر العشرات من الحوثيين بينهم القائد الحوثي الميداني عبدالرب الحوثي الذي أصيب في جبهة صرواح في مأرب.
وشهدت جبهتا صرواح وحريب في محافظة مأرب القبلية، شمال شرق اليمن، مواجهات شديدة خلال الأيام الماضية بالتزامن مع اندلاع المواجهات المسلحة بين المقاومة الشعبية وميليشيات جماعة الحوثي المدعومة بقوات صالح في مدينة تعز واشتدادها كذلك في محافظة عدن القريبة منها.
وكانت قبائل محافظة مأرب من أوائل القبائل اليمنية التي تزعمت المقاومة الشعبية ضد المسلحين الحوثيين وشكلوا جبهة مقاومة مسلحة تعد الأقوى في البلاد لما يملكه رجال القبائل من مخزون كبير من الأسلحة الثقيلة والذخائر الحية وتمترسوا في مداخل وحدود محافظة مأرب فيما يسمى قبليا بالمطارح منذ اجتياح المسلحين الحوثيين وأعوانهم للعاصمة صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر الماضي والذين أسهموا بشكل واضح في تقدم المسلحين الحوثيين نحو منابع النفظ الرئيسية في محافظة مأرب التي تعد المصدر الأبرز للنفط والغاز في اليمن.
في غضون ذلك شهدت مدينة تعز قصفا عنيفا أمس بالمدفعية الثقيلة والدبابات التابعة للميليشيات الحوثية وقوات صالح التي استهدفت المنازل والأحياء المكتضة بالسكان بشكل عشوائي وذلك بعد تعرضهم لخسائر كبيرة في وسط المدينة من قبل المقاومة الشعبية التي حققت تقدما كبيرا في أغلب الأحياء والمناطق الحيوية في مدينة تعز.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر ميدانية أن المسلحين الحوثيين تعرضوا لخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري إثر مباغتتهم من قبل رجال المقاومة ظهر السبت بعد إعطاء المسلحين الحوثيين وقوات صالح مهلة انتهت ظهر السبت للخروج من مدينة ما لم فإنهم سيواجهون مصيرا غير مسبوق وهو ما برز بشكل واضح في سيطرة المقاومة الشعبية على أغلب الأحياء الهامة في مدينة تعز.
وقامت المقاومة الشعبية في تعز بتمشيط المباني السكنية والفنادق وتطهيرها من المسلحين الحوثيين والخلايا النائمة التابعة لهم في العديد من مناطق المدينة وتم القاء القبض على أكثر من 100 مسلح حوثي ومن قوات صالح خلال يومي السبت والأحد والعدد في تصاعد مستمر مع استمرار عملية التطهير ﻷحياء المدينة من المسلحين الحوثيين الذين تغلغلوا إلى داخل مدينة تعز من المناطق الشمالية التي سيطرت عليها ميليشيات الحوثي وقوات صالح.
وذكرت بعض المصادر أن المقاومة الشعبية وجههت تحذيرا شديد اللهجة للمناصرين للحوثيين من أبناء محافظة تعز بضرورة تسليم أنفسهم للمقاومة، واﻻنضمام اليها ما لم فإنهم مرصودون بالأسماء والعناوين وأن الدور سيأتي عليهم بعد اﻻنتهاء من معركة تطهير مدينة تعز من التواجد العسكري الحوثي وحلفائهم من قوات صالح وهو ما أدخل الرعب لدى الكثير ممن يطلق عليهم (المتحوثون) من أبناء تعز واضطر الكثير منهم إلى مغادرة المدينة قبل أن تصل اليهم أيدي المقاومة الشعبية.
وذكرت مصادر موثوقة أن العديد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي صالح في محافظة تعز اضطرت إلى تجميد عضويتها في الحزب لنحو عام على الأقل احتجاجا على عمليات القصف العشوائي لأبناء تعز من قبل قوات صالح والمسلحين الحوثيين.
وذكرت مصادر محلية في مدينة تعز أن القصف العشوائي لأحياء مدينة تعز من قبل المسلحين الحوثيين وقوات صالح أسفرت عن تدمير العشرات من المنازل ومقتل وإصابة الكثير من سكان المدينة التيىأصيبت بالرعب الشديد جراء القصف الجنوني غير المسبوق على أحيائها السكنية التي تعاني أصلا من الحصار الشديد وانعدام المواد الغذائية والتموينية وازمة حادة في المشتقات النفطية والخدماتية. وأفادت مصادر محلية يمنية أمس الإثنين بمقتل عشرات المدنيين جراء قصف عشوائي من قبل عناصر موالية لجماعة أنصار الله الحوثية والرئيس السابق علي عبد الله صالح في مدينة تعز وسط اليمن.
وقالت المصادر إن عناصر الحوثي أطلقت القذائف بشكل عشوائي على عدة أحياء ومناطق سكنية في مدينة تعز، من بينها المرور، والضبوعة، وحي الثورة إلى جانب مناطق أخرى، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء.
ولفتت المصادر إلى أن الاشتباكات ما زالت تدور بين مسلحي المقاومة الشعبية، ومسلحي الحوثي، في الوقت الذي دمرت فيه قذائف الحوثي العديد من المنازل، من بينها سبعة منازل في حي الكوثر بالقرب من مستشفى الثورة. وقال مصدر صحي إن المستشفيات اكتظت بالقتلى والجرحى جراء استمرار الاشتباكات، داعيا المنظمات الدولية إلى دعمهم بالأدوية و المستلزمات الطبية.
إلى ذلك، عبر قيادي بارز في جماعة «أنصار الله» (الحوثي)، عن رفض جماعته شروط التفاوض التي طرحها وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، مع جماعة الحوثيين، معتبراً أنه لا يحق لأحد من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وضع أي شروط لاستئناف الحوار.
ويعتبر ذلك أول رد من جانب الحوثيين، على دعوة وزير الخارجية اليمني للحوار بشروط.
وفي تصريحات خاصة عبر الهاتف أمس الإثنين، قال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي إن «تصريحات ياسين غير واقعية، لأن هادي وحكومته، لم يعد لهم موطئ قدم في اليمن، وهو ليس طرفاً في الحوار، لأن الحوار ليس بين أفراد وإنما بين قوى سياسية، وبالتالي لا يحق لهم وضع أي شروط لاستئناف الحوار».
وأضاف «دعونا القوى السياسية للعودة لطاولة الحوار واستكماله من حيث انتهى وأن يكون تحت رعاية الأمم المتحدة، ولكن استمرار الحوار أصبح مرتبطاً بعودة ممثل للأمم المتحدة للاستمرار كوسيط في الحوار». وفي وقت سابق، أعرب وزير الخارجية اليمني، عن استعداد حكومة بلاده للتفاوض مع جماعة الحوثي التي تسيطر على عدة أجزاء بالبلاد، ولكن بشروط، مستبعدا أن تشمل أي محادثات زعيم الحركة عبد الملك الحوثي أو الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
ويوم الجمعة الماضي، وجه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي يقاتل مؤيدوه وأنصاره ووحدات عسكرية موالية له إلى جانب المسلحين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم من إيران، دعوة إلى جميع أطراف الصراع في اليمن للعودة لطاولة حوار سياسي برعاية الأمم المتحدة، في مدينة جنيف السويسرية بدلا من الاستمرار في الاقتتال.
خالد الحمادي
الحوثي لن ينصاع الي السلام الا أدا سقط له أكثر من 100 ألف قتيل ربما بعد ذلك يوافق علي السلام ، لأن الإنسان لا قيمه له لديه
امة اصبحت مرادفة للمهزلة