الرباط – «القدس العربي» : يعتبر حاتم إدار أول موهبة مغربية تصل لنهائيات برنامج مسابقات عربية. تألق قبل 10 سنوات في «سوبر ستار» ضمن أولى برامج إكتشاف المواهب الغنائية في الوطن العربي. وسرعان ما شق لنفسه مسارا فنيا متنوعا بين مغربي شرقي خفيف وطربي بل غنى باللغة الفرنسية، وهو الآن ضمن كوكبة الفنانين المغاربة الشباب الذين انتقلوا بالأغنية المغربية من سياقها المحلي الضيق إلى قاعدة الجماهير العربية وهو يعتز بهذا النجاح ويعتبره نتيجة مجهود كبير «تقاتلوا» من أجله.
■ ما جديدك بعد الألبوم الأخير طربيات؟
□ أصدرت أغنية مغربية سينغل بعنوان «ارتاحوا يا حساد « من كلمات وألحان المهدي موزين وتوزيع طارق حجيلي. بعد ألبومي «طربيات» الذي كان إهداء خاصا لمن أحبني في اللون الطربي وهو عبارة عن توزيع جديد لعدد من الروائع الفنية الطربية منها «القلب يعشق كل جميل» و»أنت عمري» لسيدة الطرب العربي أم كلثوم، وموال «خمرة الحب» السوري وأغان أخرى منها أيضا أغان مغربية أصيلة.
■ هل «طربيات» حنين لتوجهك الأول الطربي كما ظهرت في «سوبر ستار»؟
□ الألبوم ترجمة لعشقي لهذا اللون ومن أجل «سميعة» هذا الفن ولكل من يطلبه مني دائما، أما توجهي فهو متنوع أغني خفيف طربي رومانسي فما دامت هناك قدرة على الإبداع في المجالات سأفعل.
■ أنت وزميلك سعد المجرد تخرجتما من البرنامج نفسه قبل سنوات لكن صعود نجمكما تأخر إلى الآن؟
□ لهذا الأمر أسباب وسيكون أفضل أن نسأل هذا السؤال لو كنا في مصر مثلا، حيث يوجد كم كبير من الفضائيات والتظاهرات الفنية وإعلام فني متخصص وكلها عوامل تسهل الإنتشار. والفنان المصري أو اللبناني حاضر إعلاميا وفنيا ويسأل دائما عن جديده بعكس الوضع في المغرب لو وصلك الدور في المرور الفني من إعلامه مثلا مرة في تسعة أشهر فأنت محظوظ، فنحن لا نمتلك منابر فنية قوية تغطي الجانب الفني والثقافي مع أن المغرب بلد كبير جغرافيا وتاريخيا وتعداد سكاني فيصعب جدا تحقيق تواجد متواصل مع الجمهور وبسهولة يظهر غيابك إن توقفت ولو قليلا.
■ ما تعرفه الأغنية المغربية من أجواء انتعاشة هل خدمتكم أم أنتم من خدمتموها أنت وزملاؤك كحاتم عمور وسعد المجرد وهدى سعد؟
□ لنكن منطقيين نحن من صنع هذه الأجواء بل «تقاتلنا» لأجل ذلك بإمكانياتنا الخاصة معنويا وماديا ومن أعصابنا وصحتنا، كل بطريقته وتحديه حاولنا أن نلفت انتباه الجمهور العربي لأغنيتنا المغربية وأظن أننا قد نجحنا نسبيا في كسب الرهان ولازال المزيد مما يجب فعله.
■ الموجة الجديدة من الأغاني المغربية على نجاحها تنتقد بسبب استعانتها بـ «الريتم الخليجي» ومن ضمنها أغنيتك «مشكلة»؟
□ من جهة يسهل الهجوم باستعمال هذا السبب لكني أرى أنه يجوز الإستعانة بلمسات فنية خليجية مشرقية من أجل تسويق أغنيتنا المغربية فهي طريقة لتسويق ثقافة بأكملها بدل أن نحتفظ بها فقط لنفسنا، كما حصل ذلك في سنوات سابقة ثم إن الموسيقى لطالما كانت لغة الشعوب فلا لون لها وليس هناك من صنف حكر على شعب دون آخر، ما يمكن أن نلام عليه هو إذا ما استعملنا كلاما مبتذلا يشوه صورتنا أمام الآخر، وليس بأن نكتب كلاما جميلا بإحساس فني عال مع الإستعانة بنغمات ولمسات تحيلنا على المصري أو الخليجي فهو فقط لخدمة الأغنية المغربية.
■ ماذا تحتاج الأغنية المغربية لتتطور وتصل أكثر فأكثر؟
□ هناك نقاط قوة لو اشتغلنا عليها في المغرب لتمكنا أكثر من إثبات ذواتنا وتحقيق تواصل أفضل مع الجمهور، هناك مثلا مجال الإعلانات والمحتضنين فحبذا لو استعانوا بفنانين، هناك البرامج التلفزيونية المختصة في الفن والأغنية التي تساعد كثيرا على مد جسورنا كفنانين مع الجمهور، وبدليل أن هناك برامج على قلتها، ورغم أنها ليست متخصصة في الفن لكنها تخدم هذا الغرض ومنها برنامج «جزيرة الكنز» والبرنامج الحواري «رشيد شو»، نحتاج أيضا من رجال الأعمال أن يستثمروا في المجال الفني، فللأسف لازال هناك تخوف من خوض هذا المجال.
■ بعد «سوبر ستار» تناسلت بوفرة برامج إكتشاف المواهب كيف تقارن تجربتك مع برامج اليوم؟
□ من شارك بعدي في برامج الهواة التي ظهرت في السنوات الأخيرة «داز في الضو» كما نقول في لهجتنا المغربية بمعنى أنه محظوظ أكثر منا، أصبح هناك تتبع أكبر لمثل هذه البرامج بل هناك بعض الإذاعات المحلية داخل المغرب أصبحت تنقل «البرايمات» على الهواء مباشرة. أيضا بعض شركات الإتصال قرنت التصويت على المرشح المفضل بمسابقات ربحية، لهذا أعتبر نفسي بأني كنت محظوظا كوني أول مغربي يصل لنهائيات برنامج مواهب عربي في «سوبر ستار» قبل 10 سنوات من الآن حين كان جمهور برامج المسابقات محدود جدا بل أحيانا لا يتجاوز متتبعين قلائل للقنوات العربية والجالية المغربية في الخارج.
■ هل يمكن القول إن هذه البرامج أيضا خدمت الأغنية المغربية بما أن جل خريجيها من المغاربة أصدروا أغاني سينغل مغربية؟
□ نعم كثير منهم مثل بلده بشكل جيد وساهموا في التعريف باللهجة والثقافة المغربية وهذا من شأنه أن ينعش جوانب كثيرة أخرى مرتبطة بالفن، منها السياحة والاقتصاد بشكل عام لهذا أشد على أيديهم وأطلب تشجيعهم ودعمهم فلديهم الكثير مما يمكن أن يخدموا به تسويق الأغنية المغربية.
■ فاجأت الجمهور ببطولة الفيلم السينمائي «وليدات كازا» هل ستستمر في السينما؟
□ كانت إطلالة مني على عالم السينما القائم بذاته وبمختصيه وأيضا بسحره الخاص أتمنى أن أكون قد وفقت فيها، وأتمنى أن أكرر التجربة التي من شأنها أن تساهم في دعم مساري الفني وتطويره وكلما تقدم الوقت سأحسب خطواتي أكثر.
■ أنت من أكثر الفنانين الشباب تعرضا للإشاعة كإشاعة زواجك من دنيا باطمة وعلاقتك بـ»الظاهرة» سينا؟
□ أرى هذا الموضوع في جانبه الإيجابي فربما هو دليل على أني متواجد في الأذهان وفي الطريق الصحيح، وبخصوص سينا فهي صورة بسيطة جمعتني بها أسالت مدادا كثيرا أما زواج دنيا باطمة فقد حد من هذه الإشاعة التي لا أساس لها من الصحة وهذا جيد جدا لأني أحترمها جدا كفنانة وكإنسانة.
فاطمة بوغنبور