بعيدا عن الخروج المخيب لتونس من سباق التأهل الى الدور الثاني من مونديال 2026، واخفاق العراق والأردن في مجاراة المستوى العالي، وفي انتظار معجزة قطرية وانجاز سعودي، وبعيدا عن تألق أسود الأطلس الذين الذين أكدوا في خرجتيهما أمام البرازيل واستكتلندا عن نواياهم في تكرار سيناريو قطر 2022 ، نجح المنتخبان المصري والجزائري في تحقيق فوزين مهمين في الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026، بعدما تجاوز الفراعنة عقبة نيوزيلندا وحققوا أول فوز في تاريخ مشاركاتهم في النهائيات، وتفوق الخضر على الأردن في ديربي عربي مثير، ليعيد المنتخبان إشعال أحلام الجماهير العربية بإمكانية تحقيق مشوار تاريخي في النسخة الأكبر من المونديال.
ورغم أن الحديث عن الأدوار المتقدمة ما زال سابقا لأوانه، فإن ما قدمه المنتخبان حتى الآن يدعو إلى التفاؤل، ليس فقط بسبب النتائج، بل أيضا بسبب الشخصية التي أظهراها والقدرة على التعامل مع ضغوط المنافسة العالمية والتعامل مع الجزئيات والتفاصيل، على غرار ما فعله المنتخب المصري أمام بلجيكا في خرجته الأولى عندما فرض عليه تعادلا بطعم الانتصار، قبل أن يؤكد أمام نيوزيلندا أنه من أكثر المنتخبات العربية قدرة على إدارة المباريات الكبرى. فالفراعنة لم يقدموا كرة استعراضية، لكنهم قدموا ما هو أهم في مثل هذه البطولات: الواقعية والفعالية، والروح العالية، واللعب الهجومي الذي غاب عن الفراعنة منذ 2010 عندما توجوا بثالث ألقابهم القارية على التوالي في عهد حسن شحاتة.
وجود لاعبين بحجم محمد صلاح وعمر مرموش يمنح المنتخب المصري قوة هجومية محترمة، لكن ما يميز الفريق أكثر هو الانضباط الجماعي والقدرة على التضحية والعمل الجماعي، وهي عناصر كثيرا ما صنعت الفارق في تاريخ المنتخبات التي حققت المفاجآت في كأس العالم. ويبدو أن المنتخب المصري استفاد من تجارب الماضي، فأصبح أكثر هدوءا في التعامل مع الضغوط وأكثر قدرة على استغلال نقاط ضعف المنافسين دون اندفاع غير محسوب، وهو ما ظهر في مواجهة نيوزيلندا، إذ فاز بثلاثية منحته صدارة مجموعته برصيد أربع نقاط، على أمل الفوز على إيران في المباراة الثالثة والتأهل إلى الدور الثاني في المركز الأول.
أما بالنسبة للخضر، فبعد الخسارة المنتظرة والمستحقة أمام الأرجنتين في الجولة الأولى، كان المنتخب الجزائري مطالبا برد فعل قوي أمام الأردن، وهو ما نجح فيه. فلم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل كان تأكيدا على أن الخضر يملكون شخصية المنتخب القادر على النهوض بعد التعثر، وهي إحدى الصفات الأساسية للمنتخبات الكبيرة. وما يبعث على التفاؤل في المنتخب الجزائري هو حالة التوازن التي وصل إليها الفريق، رغم التغييرات التي يحدثها المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش في كل مرة، والذي يتوفر على خيارات كثيرة في الوسط والهجوم، لا تستند فقط إلى النجم رياض محرز، بل إلى مجموعة قادرة على قلب موازين أي مباراة، مثلما حدث في مواجهة الأردن.
كما أن بصمة فلاديمير بيتكوفيتش بدأت تظهر بوضوح، سواء في الجانب التكتيكي أو في إدارة المجموعة، رغم الانتقادات التي تعرض لها بعد الخسارة أمام الأرجنتين، وهو ما منح المنتخب شخصية أكثر هدوءا ونضجا في التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات. لكن التحدي الحقيقي بالنسبة للجزائر لن يكون في بلوغ الدور الثاني فقط أمام النمسا بتحقيق الفوز أو التعادل، بل في قدرة المنتخب على مجاراة كبار المنتخبات عندما تبدأ مواجهات خروج المغلوب، حيث تصبح الأخطاء ممنوعة والتفاصيل الصغيرة حاسمة، لمنتخب صار مطالبا بالتعويل على الروح التي يتحلى بها المحاربون في المواعيد الكبرى.
من الناحية الفنية، يملك المنتخبان المصري والجزائري ما يؤهلهما لتجاوز الدور الأول والمنافسة على بلوغ الأدوار المتقدمة، التي لم تعد ترتبط بالمستوى الفني فقط، بل بالمجهود البدني والروح العالية والإصرار الكبير والقدرة على تحمل الضغط الإعلامي والجماهيري، وهي عوامل صارت متوفرة لدى منتخبين يملكان كل مقومات النجاح، خاصة أن الحلم لم يعد مجرد مشاركة مشرفة أو البحث عن انتصار تاريخي هنا أو هناك، بل أصبح الحديث يدور حول إمكانية الوصول إلى مراحل متقدمة كتلك التي بلغتها الكاميرون سنة 1990، والسنغال سنة 2002، والمغرب سنة 2022.
إعلامي جزائري
حين يصبح الحلم ممكنا ونرتب أولوياتنا كشعوب فنضع كل أمر في محله : الأنشطة الرياضية كوسيلة للترفيه فيما إقتصاد البلد وتنميته كأهم الأولويات و الصناعة الوطنية والأمن الغذائي ألشغل الشاغل لكل فعاليات المجتمع, سيصبح الخلم ممكنا حين ننعم بالحقوق والحريات وتسود الديموقراطية…
أنا مغربي، معجب بمنتخب المغرب وبتطوره، وبقدرما أشعر بالفخر عندما ينتصر أشعر بذات الشعور عندما ينتصر جارنا الشقيق الجزائر، أشعر وكأن منتخبنا المغربي قد انتصر، ولا أخفي أيضا شعوري بالفخر عندما انتصرت مصر العزيزة قبل ثلاثة أيام، لكن بكل صدق أشعر أيضا بكثير الحزن والأسى عندما فشلت بعض المنتخبات العربية من حجز مقعدها في دور 32. والأجمل من كل شيء هو أننا نحن الشعوب العربية نعيش أجواء المونديال بحماس ولو بقي منتخب واحد ينافس، لأنه يمثلنا ونشعر وكأن منتخبنا الوطني من يلعب. كرة تجعلنا نحب بعضنا اكثر، تجعلنا نعيش وطننا الكبير الذي قسمته السياسة والتدخلات الخارجية.
هل الانتصار على الاردن او نيوزيلاندا يعتبر انجازا كبيرا يستحق كل هذه التحاليل ؟ ان كان ذلك نعم فلقد بلغ المغرب نصف نهاءي كاس العالم 2022 و هناك من العرب من لم يصدق ذلك و حنى ان صدق فقد فسر ذلك كله كونه ضربة حظ ليس الا . و بالامس القريب عندما تعادل المغرب مع البرازيل فسرت بعض المنابر الرسمية للاسف لدول عربية سبب ذلك بتراجع مستوى البرازيل. و لهذا كل انجاز يسمى عرببا ما لم يكن مصدره مغربيا.
نعم انتصار مصر على نيوزيلاندا والجزائر على الأردن في الحقيقة انتصار ين عظيمين بحكم ا تلك لهالة الإعلامية التي احاطت الفريقين المنهزمين وصنعت منهما ظاهرتين كرويتين بما انهما فريقين يمكنهما الفوز على أي فريق يواجهانه لأنهما يمتلكان لاعبين جد ممتازين لايجاريهما أحد، وما تأكيد الكاتب على الفوزين الباهرين لمصر والجزائر إلا بناء على ماكان يسمعه أو يقرأه في وسائل الإعلام المناصرة للفريقين بأن لهما القدرة الكافية على الفوزعلى منافسهما وبنيجة عريضة ، ولكن مع ذلك يبقى حلم الفوز مشروع لأي فريق .
الرياضة هي أخلاق وإحترام متبادل اولا ثم منافسة في إطارها الرياضي دون أن نعطيها أبعادا أكثر من حجمها, البعض إستوعب هذا الفهم الرزين للمنافسات الرياضية وجسد ذلك في سلوكه كما شاهدنا مؤخرا مسؤول عن الرياضة في قطر الشقيقة حين زار لاعب فريق خصم بعد إصابة كسر في ساقه إثر مباراة سابقة, إلتفاتة إنسانية جد معبرة شرفتنا جميعا
للأسف يا سيد عبد الله أضحى مثل هذا السلوك الراقي شمعة في حلكة ظلام الممارسات السلبية التي تصاحب وتلي معظم مباريات منتخباتنا من الإستفزاز ومحاولات الإساءة لبعضنا البعض مما يخلق جو من البغضاء والتشنج بين شباب الشعوب الشقيقة التي من المفترض يجمعها التاريخ واللغة والمعتقد والمصير المشترك كلها أسس صلبة ما كان ينبغي بسبب مهرجين أو تجار الفتن أن تؤثر على هذه الروابط القوية نتائج لعبة جلدة منفوخة بالريح تتقاذفها الأرجل.
هاته المنافسات الرياضية يتم خلالها وبعدها لعدةة أسابيع شحن هائل للعواطف وتجييش للعوام فتترك ندوبا و جراحا لأعوام بسبب ما تخلفه من مشاحنات و جفاء يصل أحيانا لتنافر الشعوب فيما بينها، لم تعد منافسات كرة القدم كما كا ن الحال في زمن صبانا وبعدها في شبابنا حيث كان ينتهي الحديث عن المباراة بعد نصف يوم بعد نهايتها، اليوم تتبع كل مباراة مناكفات و تنابز بالالقاب على وسائل التواصل الإجتماعي وأحيانا حتى على وسائل إعلام لأشهر عديدة متوالية!!
جاء في المقال كما أن بصمة فلاديمير بيتكوفيتش بدأت تظهر بوضوح، سواء في الجانب التكتيكي أو في إدارة المجموعة، عجيب امرك من اين استنتجت هذا التقييم الجزائر عندها فريق وعندها مجموعة متالقة وينقصها لمسة المدرب الجميع لاحظ ذلك الا انت اضن ان التعليق شيء والتحليل شيء اخر
وصفة. أمل معقود بالنسبة لأشقائنا المصريين،
أما منتخبنا الوطني لا زال يبحث عن معالمه مع هذا المدرب ،و لا اوافق الاخ حفيظ في ما وصفى بهةد الخضر.
و القادم سبجيب .