جيش الاحتلال يقترح تسهيلات للفلسطينيين لإطفاء هبّتهم

حجم الخط
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مقترحات الجيش بتقديم تسهيلات للفلسطينيين، منها زيادة عدد العاملين في إسرائيل بغية احتواء «الهبة» الحالية. وكشف النقاب في إسرائيل أمس أن الجيش يرجح أن تستمر الهبة الفلسطينية لعدة شهور وأنه بدأ يتدرب على مواجهة خيار اتساعها في عام 2016. كما كشف أن الجيش يقترح علاوة على «القبضة الحديدية» سلسلة تسهيلات على الفلسطينيين منها زيادة عدد العاملين في الداخل، إضافة لتسليح الشرطة الفلسطينية بالبنادق والمراكب المصفحة. لكن نتنياهو رفض ذلك مثلما رفض من قبل مقترحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي غادر البلاد أمس الأول بخفي حنين مرة أخرى.
ويعلل نتنياهو رفض فكرة التسهيلات بضرورة توقف «الإرهاب» الفلسطيني أولا كي لا تبدو التسهيلات هدية له. وقال ضابط كبير في قيادة الجبهة الوسطى لجيش الاحتلال الإسرائيلي في لقاء مع مراسلين عسكريين أمس إن التوقعات تشير إلى استمرار الهبة الفلسطينية وربما تصاعدها. وأوضح أن الجيش غير تعريفها من «موجة عنف» إلى «هبة محدودة»
ويقول الضابط الإسرائيلي إن نهايتها لا تلوح في الأفق. لكنه اعتبر أنه في حال توقفت وتيرة الأحداث لفترة شهر على الأقل فإنه من الممكن التوصل لتهدئة. في الوقت ذاته أكد الضابط أن الاحتلال سيعزز قواته وفي بداية العام سيجند قوات احتياط أيضا انطلاقا من تقديرات أن «موجة الإرهاب» ستمتد لشهور وربما حتى تشهد تصعيدا». وتابع « ندرك أنه عندما يتزايد الاحتكاك ويسقط قتلى في الجانبين فإن ثمة احتمالا كبيرا أن نرى موجة ارتفاع في التصعيد». ولذا يبدي الضابط تحفظه من عمليات إعدام منفذي العمليات الفلسطينيين، واصفا ذلك بـ «عمليات تحييد غير مبررة وبالغنى عنها لأنها تصب الزيت على النار بعد نشرها».
وفي رده على سؤال حول احتمال شن عملية عسكرية واسعة النطاق شبيهة بعملية «السور الواقي» التي اجتاحت فيها قوات الاحتلال الضفة الغربية في 2002، قال الضابط إنه إذا رأيت أن عملية عسكرية ستحقق نجاعة في هذا الواقع لأقدمت عليها». وشكك بجدوى فرض حظر تجول على مدينة الخليل، محذرا من أنه سيدفع قناصة فلسطينيين إلى استهداف القوات الإسرائيلية التي تطوق المدينة. ويأتي الحديث مع الضابط المذكور على خلفية دعوات لشن حملة سور واق ثانية من قبل وزراء التي اعتبرها تصريحات شعبوية تنم عن اعتبارات سياسية داخلية.
وواصل عدد من الوزراء تقديم اقتراحات لقتل الانتفاضة الفلسطينية منها نقل عائلات منفذي العمليات الفلسطينية إلى غزة وعدم الاكتفاء بهدم منازلها علاوة على إغلاق مساجد يتم فيها «التحريض».
في المقابل جدد رئيس حكومة إسرائيل محاولاته شيطنة الفلسطينيين من خلال الربط بين مقاومتهم المشروعة للاحتلال وبين هجمات تنظيم الدولة «داعش» الإرهابية في العالم.
جاء ذلك خلال استقباله نظيره اليوناني، ألكسيس تسيبراس. كما كرر نتنياهو أمس ما كان قاله خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن السلام لن يتحقق طالما استمرت حملة «الإرهاب القاتل» في إسرائيل وبقية العالم الذي يذوق بهذه الأيام طعم «الإرهاب» ذاته. وفي محاولة لنقل إسرائيل من موقع المعتدي لخانة الضحية مضى نتنياهو في مناوراته الدعائية في القول إن إسرائيل تحارب هذا وعلى العالم دعمها لأن ذلك ليس تضحية من أجلها بل من أجل الجميع، معتبرا ذلك معركة الحضارة ضد الوحشية».
وأعلن عن اتفاق للتعاون بين إسرائيل واليونان في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعلوم والتعليم والتجارة والطاقة والزراعة ومجالات أخرى. كما اتفقا على عقد اجتماعات بين الحكومتين، وتقرر عقد اجتماع آخر بينهما بمشاركة الرئيس القبرصي.
وعلى خلفية التوتر المستمر مع تركيا رحب نتنياهو بتسيبراس، معتبرا أن «بين إسرائيل واليونان توجد شراكة منذ سنوات طويلة وهي آخذة بالاتساع». وتابع «نحن دولتان ذاتا جذور قديمة، وبمفاهيم عديدة فإن الحضارة الغربية نشأت في أثينا والقدس، ورغم أننا شعبان قديمان إلا أن وجهتنا نحو المستقبل والحياة العصرية».
وضمن مساعيها لمواجهة انتفاضة الفلسطينيين قالت الخارجية الإسرائيلية أمس إن «إرهاب الأطفال» يحركه التحريض بشبكة الإنترنت. وقال الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية عمنوئيل نحشون في بيانه امس ان هذه هي الحرب الجديدة لإسرائيل».
وكشف ان نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوفيلي قد التقت لهذا الغرض مديرة يوتيوب سوزان فسيزتسكي ومع مديرة قسم السياسات الجماهيرية في غوغل جنيفير دونس. وقال البيان ان حوطوفيلي اطلعت على آليات غربلة أشرطة التحريض على العنف في الشبكة.

وديع عواودة

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول نمر ياسين حريري ــ فرنسا .:

    هذه هي الاسطوانة الاسرائيلية او الاستعمارية المعهودة بان يجب ان يستتب الامن والهدؤ اولا ” لــــنـــــتــــحــــاور ” ولماذا كان الحوار غائبا قبل الانتفاضة ؟ ولماذا يفاوض اي احتلال اذاكان آمنا ومرتاحا ومستفيدا من احتلاله دون ادنى خسارة .
    نتنياهو يعتمد على تذاكيه في طروحاته هذه .فلو لم يكن هناك انتفاضة الآن من كان سيمنع نتنياهو في تعميم نشر مستعمراته بالضفة الغربية .
    امريكا مثلا التي كل مرّة يمرّ بخاطر نتنياهو ان يعطي درسا لرؤسائها يذهب الى نيورك ليعطيهم صفعة ويعود .

اشترك في قائمتنا البريدية