قطر تتبنى قانونا لتعريب مناهجها التربوية والتعليمية ومراسلات إداراتها

حجم الخط
3

الدوحة ـ «القدس العربي»: اعتمدت دولة قطر قانونا جديدا يمكن اللغة العربية ويجعلها السيدة في كافة المراسلات والمعاملات الرسمية واعتمادها في كافة مناهج التعليم الأساسية والجامعية في مختلف المؤسسات الرسمية في هذه الدولة.
وأعلن أحمد بن عبدالله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في تصريح له في ختام اجتماع الوزراء عن موافقة المجلس على مشروع قانون حماية اللغة العربية. واعتبر أن مشروع القانون يتضمن من بين أحكامه بأن «تلتزم الوزارات والمؤسسات الرسمية، والمؤسسات التعليمية في جميع مراحل التعليم، والبلديات، باستخدام اللغة العربية في جميع ما يصدر عنها من أنظمة وتعليمات ووثائق وعقود ومعاملات ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات».
وأضاف أن «المشروع ينص على ضرورة التزام الجامعات القطرية العامة ومؤسسات التعليم العالي التي تشرف عليها الحكومة بالتدريس باللغة العربية في جميع العلوم والمعارف». وتأتي هذه الخطوة الجريئة في ظل سيطرة اللغة الإنجليزية وسيادتها في جل دول الخليج التي تعاني أجيالها الحالية من اغتراب لغوي بسبب التركيز في أوقات سابقة على هذه اللغة في التدريس في جل المراحل التعليمية مع ما يرتبط بها من تخاطب العمال والخدم والمربيات مع الناشئة بلغة غير لغتهم الأم. كما سبق وأن أعلن مجلس أمناء المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، في ختام اجتماع لهم التئم مؤخرا في الدوحة عن مشروع قانون حماية اللغة العربية في دولة قطر.
وقال الدكتور عبدالعزيز السبيعي رئيس مجلس أمناء المنظمة أن القانون المقترح يأتي في سياق التمكين للغة العربية في المؤسسات والإدارات القطرية والمحافظة عليها أسوة بتجارب الدول المتقدمة، علاوة على ضمان عدم مزاحمتها من قبل اللغات الأجنبية بشكل يفقدها سيادتها في أوطانها.
وسجل القرار الجديد لمجلس الوزراء القطري ارتياحا للأسرة التعليمية وللكثير من المتحمسين للغة العربية لأجل إعادة التوازن لها في دولة عربية بدأ الكثير من شبابها يفقدون انتمائهم لها.
وتأتي هذه الخلفية محاولة لإصلاح قرارات سابقة حيث أنه منذ مطلع التسعينات بدأت معظم وزارات التربية والتعليم في دول مجلس التعاون في إعادة النظر في مسألة تدريس اللغة الإنجليزية بحيث تم تدريسها في مقررات المرحلة الابتدائية بدءاً من الصف الأول الابتدائي بدلاً من الصف الرابع الابتدائي كما هو سائد سابقا.
وبحسب دراسة للدكتور عبد الله الكبيسي من جامعة قطر حول إشكاليات التعليم باللغة الإنكليزية في دول مجلس التعاون الخليجي اعتبر أن «المدارس المستقلة» في دولة قطر قد وجُهت من قبل هيئه التعليم بشكل مبالغ فيه باعتماد اللغة الإنكليزية لتدريس مواد العلوم والرياضيات و الحاسب الآلي.
هذا التوجه أثار برأي الباحث علامات استفهام كثيرة منها أن النظام التعليمي الجديد قد تخلى عن التدريس باللغة الرسمية التي نص عليها الدستور، وقد ترتب على هذا أن أصبحت اللغة العربيةَ وهي تمثل الوعاء الفكري للمواطنين لغة ثانيه للتعلم، مما سيضعف الاعتزاز بها لدى الناشئة.
قطر تتبنى قانونا لتعريب مناهجها التربوية والتعليمية ومراسلات كافة إداراتها.

سليمان حاج إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    هناك دولة عربية رائدة بهذا المجال وهي سوريا
    لكن بشار الأسد أدخل اللغة الروسية لمدارس الدولة الآن كلغة منافسة للعربية
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول Passerby:

    أشك أن هذا سيطبق جيداً مع أنه قابل للتطبيق إذا كانت هناك إرادة وطنية مخلصة. من أهم الصعوبات هو تطبيقه في أماكن العمل كشركات البترول والغاز أو إلزام العاملين بتعلم اللغة العربية. إذا تمكنت قطر من تطبيق هذا بمهنية فسوف يكون ذلك إنجاز يحسب للقيادة القطرية.

  3. يقول الدكتورجمال البدري:

    ليبارك الله بدولة قطر..فهي بهذه الخطوة تحفظ دستورالبلاد ؛ وتحفظ أجيالها من الضياع والتبدد ؛ وتصون الأمن القومي للدولة والمجتمع ؛ وتفرض سيادة الشعب
    على رطانة الخدم والمربيات المستوردات باسم اللغة الإنكليزية.والفضل يعود لجهود سموالشيخة موزا بنت ناصرالتي تقود هذه الحملة التعريبية الشجاعة ؛ بجد واشراف مباشر.والنتيجة سيحافظ الخليج على اسمه ( العربيّ ).وأقوى أسلوب لترسيخ اللغة
    العربية ؛ تحفيظ آيات القرآن ( العربيّ ) المبين.ولنتذكرأنّ الأجيال الرائدة في النهضة العربية في مصروالعراق وبلاد الشام ؛ حتى تلك غيرالمسلمة ؛ أعتمدت
    العربية وآدابها ؛ لغة للنهضة في القرنين التاسع عشروالعشرين.ولا بأس من إتقان
    اللغات الأجنبية ؛ فهذا لايعني التخلي عن اللغة الأم.وليعلم الجميع أنّ اللغة العربية
    اليوم هي إحدى اللغات الدولية المعتمدة في الأمم المتحدة ؛ بل إنّ مئات المدارس
    في الولايات المتحدة وأوربا الغربية ( أفتتحت ) لتعلّم العربية لسكانها…فكيف بأهلها يتركونها من أجل منافع قصيرة المدى ؟ وهنا نشيد بتجربة المركزالعربيّ للأبحاث ودراسة السياسات تحت إدارة الدكتورالمفكّر: عزمي بشارة ؛ الذي أعتمد اللغة العربية الأساس في التدريس والبحث العلمي في المركزوفي معهد الدوحة للدراسات العليا.ووقف وراء مشروع معجم الدوحة للغة العربية ؛ كلّ ذلك بدعم سخي من القيادة القطرية.

اشترك في قائمتنا البريدية