الجزائر – «القدس العربي»: عادت أحزاب الموالاة والمعارضة في الجزائر الى الصراخ في وديان بعيدة ومتنافرة، من دون وجود أي مؤشر على امكانية التقاء كل الأطراف حول طاولة الحوار، في وقت دخلت فيه البلاد السنة الثالثة من الولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتزايد صفارات الانذار المحذرة من الكارثة، فإذا كانت المعارضة قد نجحت الى حد ما (ولو مؤقتاً) في جمع شتاتها، فإن النظام أكثر فرقة من أي وقت مضى.
وكان عمار سعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني قد قال إن الجزائر مستهدفة لان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على رأسها، مشيراً الى وجود مؤامرات خارجية بتواطؤ جهات داخلية تستهدف ضرب استقرارها واشعال الفتنة فيها، ليكتمل مشهد الخراب واللااستقرار الذي تعيشه المنطقة العربية.
وذكر سعداني الذي أشرف السبت على مؤتمر لحزبه غرب البلاد أن الرئيس بوتفليقة هو المستهدف من وراء مؤامرة أجنبية تسعى لضرب الجزائر، وذلك بسبب رفضه الخضوع لابتزاز أطراف خارجية.
وحذّر مما اعتبرها مخاطر محدّقة بالجزائر، وخاصة تلك القادمة من الحدود، مركزا على تنظيم «الدولة»، الذي قال إنه يسعى لضرب الجزائر ليواصل انتشاره وتمددّه، وذلك في إطار المؤامرات التي تحاك في الخفاء لجرّ الجزائر إلى مستنقع «الربيع العربي».
وأشار الى أن الجزائر مستهدفة بسبب مواقفها الرافضة لما يقع باسم الربيع العربي، ورفضها التدخل في شؤون الدول العربية، سواء تعلق الأمر بمصر أو بسوريا أو باليمن أو بليبيا، مشدداً على أن هناك جهات لم تغفر للجزائر مواقفها وقراراتها التي تمسك بها رئيسها، فضلاً عن الثروات التي تزخر بها، وتسيب لعاب قوى اجنبية. واتهم زعيم الاغلبية أطرافاً داخلية، لم يذكرها بالاسم، أنها تدفع بالامور نحو الانفجار، وأنها تقوم بتنفيذ أجندات خارجية لضرب استقرار الجزائر.
في المقابل يرى علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات أن الجزائر فعلا في خطر، لكن الخطر الاكبر هو السلطة الحاكمة، التي تقود البلاد نحو الكارثة، مشددا على ضرورة تدارك الأمور قبل قوات الاوان.
وأوضح في تجمع شعبي في مدينة تامنراست جنوب البلاد أن «النظام السياسي القائم يسعى لاقناع الشعب بأن التغيير هو مرادف للانهيار والفوضى، كي يواصل الشعب تحمل سيطرة وتجبر واحتقار الأقلية القاهرة، ويسعى النظام كذلك لاقناع الشعب بأن وراء المطالبة بالتغيير تقبع اليد الأجنبية، وكأن شعبنا هو عبارة عن دمى بإمكان أي كان أن يتلاعب بها، وكأن الشعب لا يستطيع بمفرده وبإرادته المطالبة بالتغيير و التجديد».
وشدد على أن النظام يستنفد كل قواه ليقول بأن المطالبة بالبديل الديمقراطي هي مؤامرة دولية، وكأن الشعب الجزائري لا يحلم ولا يريد سوى الحياة الأبدية تحت نظام فرداني وشمولي.
واعتبر ان أحدا لا ينكر أن الجزائر مهددة، لكن مهددة بماذا؟
إذا كان هذا التهديد يتمثل في الإرهاب الذي يواصل نشاطه التهديمي داخل حدودنا، فذلك معروف للجميع منذ مدة طويلة. إن بلدنا لم يشف بعد، ولم يتحصن كلية ضد هذه الآفة التي يفرض علينا أمر استمرارها الحيطة والحذر و التجند حول قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية للجمهورية التي تستحق كل الاعتراف و كل التقدير وكل التبجيل من طرف الأمة قاطبة.
واشار الى أنه «إذا كانت الجزائر مهددة بالتقهقر المستمر للوضعية الأمنية على حدودها الشرقية والجنوبية، فهذا نعرفه أيضا منذ زمن طويل؛ ونعرف أيضا أنه في مواجهة هذه التهديدات، فإن قواتنا المسلحة وقواتنا الأمنية لها حضور رادع وعلينا أن نحييها على ذلك، وفي مواجهة هذين التهديدين فإن خيرة فلذات أكبادنا البواسل في صفوف جيش الجمهورية، جيش الشعب، وجيش الأمة والجيش الوطني الشعبي هم من يسهرون على الدفاع عن حرمة أرضنا المقدسة والدفاع عن الوطن المفدى وضمان أمن شعبنا وطمأنينته وهنائه».
وذكر أن النظام يتحدث عن تهديدات وهمية أخرى لضمان بقائه واستمراره، مشدداً على ان الاستقرار عند النظام يعني الجمود، وأن التغيير هو الفوضى والمؤامرة، كما يتهم المعارضة بالتآمر على البلاد لمجرد أنها تملك الجرأة للمطالبة بالتغيير.
السلام عليكم. ليست المعارضة ترفا سياسيا بل شريك في العملية السياسية و “عجلة” احتياط يحتاجها البلد عند العطب. الحاكم مهما كان قويا وعادلا، فهو ليس ابديا في كرسيه ويحتاج إلى ظهير يؤمن للبلد الاستمرارية عند شغور المنصب لأي سبب كان . لما توفي السلطان محمد الخامس، كان على رأس الحكومة في المملكة رجل من حزب يساري معارض هو عبد الله إبراهيم. وكان التاريخ أعاد نفسه بعد 4 عقود. لما توفي الملك الحسن الثاني، كان يقود الحكومة أحد رموز المعارضة في البلد وهو الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي. تم انتقال العرش في الأولى كما في الثانية، في هدوء وسلاسة وتعبئة وطنية وذلك بفضل نضج الشعب وبفضل معارضة وطنية مسؤولة وبناءة. حدث عكس ذلك في زائير عندما بعد موبوتو سيسكو وفي كوت ديفوار بعد رحيل هوفويت بوانيي وفي العراق بعد صدام حسين وفي الجزاءر بعد هواري بومدين. هذا تاريخ ليس ببعيد، تفرض مصلحة البلاد والعباد قراءته جيدا حتى لا يتكرر ما حدث. فالوطن كالرجل المؤمن، لا يجب ان يلدغ من نفس الجرح مرتين. هذه مواعظ التاريخ، فهل من متعظ؟. والسلام.
.
– السيد Ahmed HANAFI – إسبانيا .
.
– شخصيا عايشت الفترتين التي ذكرت ( أنت ) في تعقيبك .
.
– والآفت في الموضوع ، أن معارضين مغاربة من أبناء الطبقة المستضعفة ، لما علموا بوفات الملك الحسن الثاني ، توجهوا توّا سيرا على الأقدام ، ( مسافة 90 كيلو ) ، من مدينة الدار البيضاء إلى العاصمة الرباط لحضور إقامة جنازة الملك في ضريح الرباط .
.
– كنت مارّا بسيارتي رفقة أصدقاء ، وتوقفنا لحمل بعض الماشين على الأقدام ، وسألتهم عن سرّ المشي حتى إلى الرباط على الأقدام ؟ . قالوا أن جميع وسائل النقل العمومي بالدار البيضاء ، محجوز، و غير قادرة على حمل الجميع .
.
– وإذن ” الحكاية ” ، هي حكاية الجميع ، ملكا وشعبا . والله يعلم أن رغم هذا ، فيد الملك الحسن الثاني لم تكون يدا من ” حرير ” فقط (…..).
.
– الحكي عن مفهوم ” الأحزاب ” المعارضة ، أو الأحزاب الموالية في الجزائر ، حكي مظلل .
فلم تكون في الجزائر ” أحزاب بهذا المفهوم ” ، بل حزب حاكم واحد ، أوحد ، وعلى طريقة البلدان الإشتراكية السوفياتية والشيوعية الكورية الشمالية ( شمولية يعني وعسكرية في الصميم ) . ونفس الحزب في الجزائر ما زال يحكم الجزائر منذ عقود ، ويرتقب أن يحكمه مجددا لسنوات .
.
– الملك الحسن الثاني سبق وصرح لمبعوث الجريدة الفرنسية Le Nouvel Observateur ، في السبعينات ، ” المغرب من الأنظمة العربية الجد قليلة التي لها أحزاب سياسية ونقابات عمالية ، ومعاضة شرسة (….). ( وكان هذا صحيحا ) . ثم استترد الملك وقال ، ” لن يعرف المغرب حكم حزبا واحدا ما دمت حّيا ” .
.( De mon vivant , le MAROC , ne connaîtra pas de système politique de parti UNIQUE ” .
.
– فهذا ما جعل la transition ,( انتقال السلطة ) سلس في المغرب وشبه مستحيل في الجزائر ، وأخطر من ذلك هناك احتمال حدوث إنقلاب عسكري دموي – كالمعتاد – في الجزائر ، لقدر الله .،
السادة moussalim Ali و Ahmed hanafi. لماذا تريدون مقارة اشياء لا تقارن بالاساس. كيف يمكن مقارنة انتقال السلطة من اب لولده في نضام ملكي الى انتقال السلطة من شخص الى اخر في نضام جمهوري (على الاقل ظاهري). لست بصدد الدفاع عن النظام الجزائري لكن يجب ان نقول الحقائق كاملة وليس نصفها فقط.