زحالقة: عندما تتحقق دولة المواطنين تكون الصهيونية انتهت

حجم الخط
0

الناصرة – «القدس العربي» : يؤكد القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي داخل أراضي 48 النائب جمال زحالقة أن تحقق فكرة «دولة المواطنين» التي يتبناها حزبه يعني انتهاء الصهيونية. جاء ذلك ضمن ندوة بعنوان «هل يمكن وكيف أن نكون فلسطينيين ومواطنين في إسرائيل» نظمها مركز «إنجاز» بالتعاون مع مجلس مجلي مجد الكروم، وفيها استعرض زحالقة مسيرة التجمع الوطني وأهم إنجازاته خاصة في مجال الهوية الوطنية والتصدي للأسرلة منذ تأسيسه قبل 20 عاما.ورفض زحالقة الزعم أن مشروع «دولة المواطنين» الذي يتبناه التجمع الوطني الديمقراطي منذ تأسيسه قد فشل، موضحا أنه لم تكن لدى التجمع أوهام في أن تتحول إسرائيل إلى دولة كل مواطنيها خلال سنوات. وتابع «سيحكم على هذا المشروع كبوصلة سياسية ببعديه: هو إطار صحيح للمطالبة بحقوقنا كي لا تكون المساواة فتاتا وأسرلة بل مواطنة كاملة. والثاني هو العداء للصهيونية فعندما تصبح إسرائيل دولة مواطنين تكون قد انتهت الصهيونية». وتابع القول «ربما يستذكر بعضهم المثل الشعبي «عيش يا قديش» عن ذلك أقول: نحن نستخدم هذا المشروع أداة سياسية مهمة لحشر إسرائيل بالزاوية ولفضح تناقض الديمقراطية واليهودية في تركيبتها المزعومة. نحن اليوم أكثر تمسكا بمشروع «دولة المواطنين بل إن أكثر الأحزاب العربية تبنته».
واستذكر زحالقة أن المؤرخ عادل مناع الذي كرمته بلدية مجد الكروم على كتابه الجديد، كان قد فاضل مرة بين التجمع الوطني الديمقراطي وبين حزب «الاستقلال» الفلسطيني من فترة الانتداب بمبادرة خيرة المثقفين الفلسطينيين عوني عبد الهادي وأكرم زعيتر وعجاج نويهض وآخرين. وأضاف «وقتها قال مناع بعد مرور عامين على تأسيس التجمع إن الاستقلال عمّر ثلاث سنوات فكم سيعمّر التجمع؟. واليوم هو عادل أمامنا نحييه ونقول له إننا عمرّنا وكبرنا وصار عمرنا 20 عاما».
هل حقا خاطب عزمي بشارة الإسرائيليين أكثر من خلفائه في التجمع كما يدعي بعض المراقبين؟ عن ذلك قال زحالقة إنه ينبغي التنبه لطبيعة المرحلة، مشيرا إلى أن عزمي بشارة أيضا استغرق وقتا حتى أصغى له الإسرائيليون ناهيك عن الانشغال لاحقا بمعارك شرسة على الهوية ومقاومة مشاريع الأسرلة.من جهته اعتبر رئيس «المشتركة» النائب أيمن عودة المشارك في الندوة أن العالم اهتم بفلسطينيي الداخل بشكل غير مسبوق وأكثر من أي سنة ماضية منذ 1948 بفضل قيامهم بتشكيل «المشتركة».واستعرضت مديرة «إنجاز» معضلة رؤساء الحكم المحلي العرب في ظل حكومة يمينية متطرفة، وتساءلت عن جدوى عمل السياسيين العرب في فضح إسرائيل في العالم: هل تكترث إسرائيل فعلا بذلك؟.. هل هذا حقيقي أم وهم؟.. وهل فكر فلسطينيو الداخل باستراتيجيات عمل أخرى وبثمن كل منها؟..

أسئلة تبحث عن جواب

من ضمن الأسئلة التي تخللتها الندوة: «هل يستطيع المواطنون العرب في إسرائيل التوفيق حقا بين الوطن والمواطنة؟.. إسرائيل تخشى منذ 1948أن يكبر الغصن الذي لم تقطعه ويهدد هويتها اليهودية… ويبدو أنها مصممة على تخييرنا بين الهوية الفلسطينية أو المواطنة الإسرائيلية فما العمل؟… وهل صحيح أننا نزيد من مخاوفها بتصريحات قومية متشددة أو بخطوات غير محسوبة؟».
هناك مراقبون يدعون المجتمع العربي إلى نضال ديمقراطي شعبي لتحقيق الحقوق الفردية والجماعية للعرب الفلسطينيين في إسرائيل وينتقدون اكتفاء السياسيين بالنضال البرلماني الإعلامي. أين نحن من هذا؟. السياسة العربية في إسرائيل تقادمت وتآكلت بنظر مراقبين كثر فهي من وجهة نظرهم تعمل بدون خطة وطنية جامعة، أقوالها أكثر من أفعالها، وخطابها قومي على حساب المدني والحقوقي، وأدواتها متقادمة.

حقوق اليهود

البروفيسور التقدمي أمنون راز قال مرة «أرغب أن يتكرر مشهد شاهدته: جمال زحالقة يتحاور مع عضو الكنيست الراحل يوسي سريد عن حقوق اليهود في البلاد والدولة على غرار حديث السود مع البيض قبيل انهيار نظام الأبرتهايد. هل يتكرر ذلك؟.

دبرها يا مستر دل

من جملة ما قاله أيمن عودة إن النضال ضمن المواطنة في إسرائيل أهم من البعد أو العمل الدولي، لكن الأخير مهم أيضا لأنه يضغط على عصب حساس بالنسبة لمراكز النخب السياسية والإعلامية والاقتصادية في إسرائيل حتى وإن بدا افيغدور ليبرمان (زعيم إسرائيل بيتنا وزير الأمن) وغيره غير مكترث بالضغط الدولي. وتابع «إذا تصرفنا بغير ذلك سنعود لفترة الشاعر الراحل في فترة الانتداب نوح إبراهيم يوم هتف «دبرها يا مستر بل بلكي على أيدك بتحل».
وفي سياق الحديث عن النضال المدني الضعيف تابع عودة : «يجب أن نجترح وسائل نضال إضافية ومجدية، مثلا: شركة الكهرباء تشغّل 2% عربا فلماذا لا نعلن عن ساعة إطفاء كهرباء في بيوتنا ومؤسساتنا لتخسير الشركة أموالا، ونكرر ذلك حتى الجلوس معنا لفتح أماكن العمل للعرب؟.
وتابع «لا شك أن الضغط الاقتصادي يجب أن يكون من عناوين المرحلة القادمة والوحدة الوطنية والقائمة المشتركة أمانة في أعناقنا وسنحافظ عليها».

فقدان التوازن بالسياسة العربية

من جهتها أكدت رلى هردل المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة القدس أن السياسة العربية تعاني من اختلال بالتوازن لأنها تكاد تقتصر فعلا على العمل البرلماني وتغفل النضال المدني على سبيل المثال وتراجعت عن البحث عن شراكات وتحالفات مع الآخر اليهودي ولا ترتكز لمشروع وطني جامع. كما أشارت إلى أن عزوف أوساط مهمة من العرب داخل أراضي 48 عن السياسة مرده عدة أسباب منها ما يتعلق بها وبعدم شعورهم بأنها تحسن حالتهم الحياتية. وتابعت «حق الجماهير على السياسيين والمثقفين أن تسأل عن رغباتها وأولوياتها.

زحالقة: عندما تتحقق دولة المواطنين تكون الصهيونية انتهت

وديع عواودة:

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية