مصر: ناشطات يتصدرن الانتقادات ضد الكاتبة نوال السعداوي بعد مطالبتها بتقنين الدعارة

حجم الخط
19

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصدرت ناشطات مصريات هجومًا ضد الكاتبة نوال السعدواي اثر مطالبتها بـ «تقنين الدعارة» في مصر بدلا من إخفاء ممارستها، واعتبارها أن الإسلام لايعارض الاجهاض، مؤكدين أن هذا الأمر يتنافى مع ديننا وقيمنا وأعرافنا الشرقية، كما أنه انتهاك واضح وصريح لحقوق المرأة، لاسيما أنه سيحولها إلى سلعة.
وكانت السعداوي المثيرة للجدل والمعروفة برغبتها في اثارة قضايا يعتبرها البعض مستفزة بحثا عن الاهتمام الإعلامي، قد طالبت في إحدى ندواتها، بتقنين الدعارة قائلة «الدعارة مرض ومن الأفضل الاعتراف بوجودها في المجتمع المصري بدلاً من إخفائه ووضعه تحت إشراف الحكومة بشكل قانوني يسمح للعاهرات بممارسة الفحشاء مع الرجل الشرقي».
وقالت داليا زيادة الناشطة الحقوقية، إن دعوة الكاتبة نوال السعدواي لتقنين الدعارة، انتهاك واضح وصريح لحقوق المرأة المصرية، متسائلة: «كيف لمن كانت تُدافع عن حقوق المرأة تدعو لانتهاكها كذلك». وأضافت زيادة، أن هذا المقترح يدعو إلى تحويل المرأة إلى سلعة تُباع وتُشترى، كما أنه لا يمكن تقبله في مجتمعنا الإسلامي، مؤكدة أنه انحراف عن الصواب، وكسر شنيع لقواعدنا وديننا.
واستنكرت عصمت الميرغني، رئيسة اتحاد المحامين الأفرواسيوي لحقوق الإنسان، مطالبة نوال السعدواي بتقنين الدعارة، لافتة إلى أن هذا الأمر بعيد كل البعد عن مبادئنا وتقاليدنا الشرقية. وأوضحت المرغني، أن تلك الفكرة لا يمكن تنفيذها على الإطلاق، لاسيما أنها تتنافى مع الأديان السماوية كافة «الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي»، مشيرة إلى انه في حالة تطبيق مقترحها، فإن مجتمعنا سيُصبح أشبه بالغابة، كما أن الأسر المصرية سيغلب عليها التفكك. ووجهت رسالة إلى السعدواي قائلة: «ارحمينا.. ومتضيعيش مجتمعنا بأفكارك»، مؤكدة أن هذا المقترح صادم للفكر والعقائد المصرية التي تربينا عليها جميعًا.
وأكدت ماجدة عادلي الناشطة الحقوقية، مديرة مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف، أن الاستماع إلى هذا المقترح سيؤدي بشبابنا إلى الهلاك وسيقودهم إلى طريق الانحراف.
وأوضحت أن البعض منا يسعى إلى نقل العادات الغربية السيئة إلى مجتمعنا المصري الشرقي، متناسيين أن كل تلك العادات الغربية تتعارض مع ديننا. كما تحدثت الكاتبة نوال السعداوي عن كتابها الأخير الذي وصفته بـ«الواقع غير المرغوب في قوله»، مؤكدة أن المجتمعات لن تتغير إلا من خلال الصراحة والاعتراف بالمشاكل الموجودة في المجتمع، فضلاً عن إخفاء الحقائق والعيوب المجتمعية الموجودة في كافة المجتمعات.
وأوضحت أن المجتمع ينصر خطأ الذكور ويرفض خطأ النساء وهو الظلم الاجتماعي الذي وصفته بميل ميزان الحق نحو الذكور، والأمر الذي اعتبرته أول أسباب انتشار الفحشاء، مؤكدة أن ممارسة الفحشاء في العلن أفضل من ممارستها في الخفاء.
وقالت السعداوي «الدين سياسة، وتفسير الدين ينبع من القوى السياسية حسب النظام الحاكم، مضيفة أن ازدراء الأديان والفتن الطائفية تأتي من السياسة، سواء كانت داخلية أو خارجية، ونشوء الأديان لا يفترق عن السياسة، فالإله كان هو الحاكم في عصر مصر القديمة، وظهور ازدراء الأديان حديثا كان في عصر السادات، ولم نسمع عنه من قبل».
وأضافت خلال مناقشة روايتها «موت الرجل الوحيد على الأرض» بمكتبة مصر الجديدة، أن الإجهاض مشروع ومحلل في الدين الإسلامي بالإضافة للأديان الأخرى، وذلك ما يفعله عناصر داعش ويصبح وقتها علاجاً طبياً لمشاكل كثيرة.
وأوضحت أن المرأة مقهورة في جميع دول العالم، ولكن الأسرة المصرية تعيسة بسبب هيمنة الرجل وسلطويته، ويشجعه المجتمع على إقامة علاقات خارجية مع الآخرين ويحرمها على المرأة، وتأتي الخيانة من الرجل الضعيف على عكس القوى الذى يصون العلاقة وكذلك المرأة. وحثت السعداوي الفتيات على كتابة تجاربهن الشخصية خصوصا فيما يتعلق بقضية الختان والألم الناتج عنه، ويقضي على ثقتهن بأنفسهن ولا يستطعن ممارسة حياتهن في الكبر.
وخلال عام 2011، هاجمت الكاتبة المثيرة للجدل تعدد الزوجات، معلنة رفضها له؛ بدعوى أنه يخلق نوعًا من الكراهية بين الأطفال والزوجات كما ‏يزيد من الجرائم، وأنه غير موجود في القرآن، قائلة: «تعدد الزوجات كذب وليس بالقرآن وبلاد عربية مثل تونس منعته».
وكشفت عن أنها أحبت شابا مسيحيا، خلال دراستها في كلية الطب، وقدمته لوالدها الذي أعجب ‏بشخصيته ووافق عليه، لكن القانون وقف حائلا أمام زواجهما، مطالبة بقانون مدني موحد للأسر المصرية ‏سواء قبطية أو مسلمة.‏
وفي واحدة من أقوى تصريحاتها المثيرة، أدعت السعداوي أن النقاب عادة ضد الأخلاق، مطالبة بمنعه نهائيًا، قائلة: «يجب منعه نهائيا، وأنا لو رئيسة جامعة همنع أي واحدة منتقبة ‏تدخل الجامعة؛ لأن النقاب ضد الأخلاق وضد الأمن، ولا يحق للإنسان التعرية الكاملة أو التغطية، ولكل هنا ‏زي وظيفة معين». وتابعت: «المرأة اللي عندها عقل لن تختار النقاب، فهو مضر جدًا ومخاطره الطبية شديدة، ويعتبر عادة ضد الأخلاق». ‏
واعتبرت في أحد تصريحاتها، أن شعائر الحج هي بقايا الوثنية، وأن تقبيل الحجر الأسود عادة وثنية، بقولها: «الصلاة هي إحياء ‏الضمير، والحج كذلك ليس زيارة لقبر أو تقبيل الحجر، لأن الإسلام حارب الوثنية».
وأضافت: «الله يرحم رابعة العدوية، لم تكن تحج أو تصلي وكانت ضد الشعائر، وكانت تقول الله هو الحب إنما مش الله أروح الكعبة وأبوس الحجر الأسودن، إية ده أنا عقلي لا يسمح أن ألبس الحجاب وأطوف هذه وثنية.. الحج هو بقايا الوثنية».
ومن شطحاتها المتعددة، هو رأيها في أن «الزواج عبودية»، وادعاؤها بأن عقود الزواج هي «عقود احتكار» للنساء، داعية إياهم للتحرر مما أسمته «القهر الذكوري الأبوي الزوجي»، حيث كانت تصر على تسمية نفسها «نوال زينب» نسبة إلى أمها، وترفض اسم والدها.
كما أدعت السعداوي ضرورة تعديل نظام المواريث، زاعمة أن آية «للذكر مثل حظ الأنثيين»، ينبغي إيقافها وعدم العمل بها، على حد زعمها.

مصر: ناشطات يتصدرن الانتقادات ضد الكاتبة نوال السعداوي بعد مطالبتها بتقنين الدعارة

منار عبد الفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فادي / لبنان:

    لا حول ولا قوة الا بالله
    نفسي اقرأ خبر واحد يليق بالمكانة التي
    كانت لمصر الهذه الدرجة فعل الانقلاب
    فعله بمصر ؟
    هل الشعب راض عما يحدث ويقال ؟
    هل تحسنت احوال الشعب المصري
    منذ الانقلاب ؟
    من المستفيد من الانقلاب والنظام الموجود ؟
    هل حقق الانقلاب الديمقراطية واعاد لمصر
    مكانتها والعيش الكريم ؟
    هل النظام السيسي مناصرا للدين والرسول ؟
    اسئلة لكل مواطن مصري يعتز للوطن ويفتخر له
    كل ما يأتينا من ونسمع عن ام الدنيا غرائب وعجائب !
    اين انتم وماذا حل بكم ؟
    اين الشعب المصري الأبي قاهر الأعداء
    ومعينا للاخوة والاصدقاء ؟
    ما علمت انكم اغبياء وجبناء
    ولا تسمحوا للزمن ان يعيب ويهين
    ارض العظماء

  2. يقول محمد منصور....فلسطين:

    في عهد السيسي يتم اطلاق العنان لكل ما هب ودب لكي يطعن في عقيدة الأمة وهذا الأملر مدروس ويتم التخطيط له مع أطراف معادية للأمة لتاريخها وعقيدتها.

  3. يقول سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ...لابد لليل ان ينجلى.:

    فى الدول البوليسية المخابراتية التى يُدار الشأن العام فيها بواسطة اجهزة المخابرات العسكرية كما فى حالتنا المنيلة بستين نيلة ، والتى غالباً ما توظف مثل هؤلاء لإحداث فرقعات إعلامية ( مثل إرضاع الكبير وملك اليمين وغيرها ) لغرض واحد ليس إلا ، هو صرف الانظار عن حالة الانهيار المرعبة التى تتهاوى لة دويلة الدكر بسرعة الصاروخ ..
    وهذا لا يمنع ان الولية دى قرّشانة !

  4. يقول فادي / لبنان:

    نعيب زماننا والعيب فينا
    وما لزماننا عيب سوانا
    # مشتاقلك يا مصر انت فين #

  5. يقول ادم:

    تحية للكاتبة والمفكرة نوال ، في تلك المجتمعات حين يأتي صوت كصوتك هادئا رافضا كل اشكال التبعية يواجهك وتواجهنا اصواتهم الحادة والتي لاتعرف سوى استخدام سيفها في مواجهة الافكار…
    كنت اتمنى من الناشطات ان يضموا صوتهم الى صوتك كي يحدث تغيير على المستوى الاجتماعي والديني لهذه البلاد المتخلفة فكريا

  6. يقول فادي / لبنان:

    لا سيوف هنا يا انسان
    اذا كان لديك ما تقول فقله
    ولا تنتظر غيرك لقول ما لم تستطع عليه قولا

  7. يقول د. اثير الشيخلي - العراق:

    اراء هذا الكائن ليس بالجديدة و مللنا من الرد عليها صراحةً ، و هي لا تملك الا ان تعيد اثارة هذه المواضيع المتهافتة المثيرة للجدل كل فترة لتقول انني لا ازال اتنفس!

    هذه المسكينة ، افضل دعاية للنقاب نفسه صراحةً ! و بالمناسبة هي تهاجم الحجاب ايضاً هجوماً بائساً !

    أي رق مثل انثى ترتمي تحت شاريها بأوراق ضئيلة …. قيمة الإنسان ما احقرها زعموه غاية و هو وسيلة!

    تدعي من جهة انها تدافع عن حقوق المرأة و تعتبر المرأة غاية وقيمة ، ومن جهة اخرى تريد ان تقنن الدعارة لتجعل المرأة أخس سلعة و وسيلة للمتعة ليس الا !

  8. يقول نور - أمريكا:

    قال الرسول عليه السلام خير الناس من طال عمره وحسن عمله ،وشر الناس من طال عمره وساء عمله .
    وصلت هذه الكاتبة المسكينة إلى أرذل العمر ولم تدرك بعد أن ما تدعو إليه يجلب غضب الله وسخطه ، تريد
    مجتمعا يحمي الإباحية ويقنن الدعارة ، أي مصيبة هذه ! مصيبتها في دينها والعياذ بالله . هل هذه المدافعة عن المرأة
    وحقوقها ؟ ألا يكفي ما ابتلى الأمة الإسلامية من مصائب ؟!
    اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا وأحسن خاتمتنا يا رب العالمين.

    تحية للقدس العربي وللأخوة والأخوات المعلقين بعد طول غياب .

  9. يقول فاديا صبح:

    الله يهديها الى طريق الحق

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية